جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- كرر الاحتلال، أمس الأحد، تنفيذ" مجزرة" هدم في بلدة برطعة الشرقية غرب جنين، ومجددًا، هدمت جرافاته 9 بنايات ومنازل، بعد أقل من أسبوع على تدمير 15 بيتًا في منطقة خور الضبعة، إلى الجنوب الشرقي من البلدة المعزولة خلف جدار الضم والتوسع العنصري.
وشاركت 11 جرافة في تحويل أحلام المواطنين إلى ركام، في عملية بدأت قرابة التاسعة صباحًا، وتواصلت معظم النهار، فيما شهدت البلدة إضرابًا تجاريًا تضامنًا مع المنكوبين.
وعدّد عضو المجلس البلدي، أحمد قبها لـ" الحياة الجديدة"، بصوت متعب، أسماء البيوت المستهدفة وأصحابها المواطنين، فقال إنها شملت بناية ضحمة لإبراهيم يوسف قبها، الممتدة على 7 أدوار، و4 شقق للأخوين علي ومحمود أحمد قبها من شقتين، وبناية واسعة مملوكة لعائلة من مدينة أم الفحم، من 4 طبقات وممتدة فوق قرابة 3200 متر.
وأضاف أن الهدم طال منزلًا من طابقين للمواطن سهيل إرشيد، وطابقين للمواطن جبري جاد، و4 شقق للمواطن أبو البراء الفحماوي.
وأكد قبها، أن غالبية البيوت المهدومة مسكونة، ويقطنها عشرات المواطنين، وكان يستعد آخرون للإقامة فيها، وبعضهم تزوجوا حديثًا وانتقلوا إليها.
وأسترد أعداد البيوت المستهدفة في 3 عمليات تدمير واسعة، وبيّن أنها وصلت إلى 24، إضافة إلى بيتين لعائلته نفسها.
وأفاد بأن 17 منزلًا ومنشأة في منطقة خور الضبعة، مهددة بالهدم، بدعوى البناء دون ترخيص، ورفض الاحتلال إصدار تصاريح بناءً فيها.
ووفق قبها، فإن الاحتلال ينفذ بعد كل جولة محاكم شكلية، عمليات هدم جديدة، ليصل مجموعها إلى 41.
وقال مواطنون إن الاحتلال استقدم هذه المرة عمالًا، لإخراج المقتنيات في المنازل، قبل وقت قصير من هدمها.
ووصف قبها ما يحدث بـ" مجزرة" حقيقية تستهدف البيوت، ويصر الاحتلال على منع المواطنين من إزالة ركام بيوتهم المدمرة، التي بدأت الإخطارات تصل أصحابها عام 2021.
وقال إن ما يحدث يجري بعيدًا عن وسائل الإعلام، التي لا تستطيع المحلية منها الوصول؛ بسبب الجدار، ولا تهتم وسائل الإعلام الأجنبية بما يقع.
وقدرت بلدية برطعة الشرقية، قيمة الخسائر جراء عمليات الهدم أمس الأحد، بأكثر من 20 مليون شيقل.
وتسبب الهدم في تشريد عشرات المواطنين، وأجبر بعضهم على استئجار بيوت، أو الانتقال إلى اقربائهم، أو قدمت لبعضهم كنوع من التضامن معهم.
وانتشرت مقاطع فيديو لعمليات الهدم، من بينها بنايات ضخمة، استغرق تدميرها وقتًا طويلاً.
وأكد قبها أن أهالي البلدة توافدوا إلى محيط البيوت المهدومة، وتضامنوا مع العائلات المنكوبة، واعتلوا أسطح بعضها، وسط نداءات استنكار عبر مكبرات المساجد.
وتابع أن البيوت المهدومة، أقامها أصحابها على أراضٍ فيها سندات ملكية" كواشين"، قبل عام 1967، وهي منطقة استمدت اسمها من انتشار الضباع بين أشجارها في الماضي، كما أشارا الروايات الشعبية.
من جانبه، أكد رئيس البلدية، غسان قبها، في شريط مصور، إن المجلس تحرك بكل الوسائل القانونية لمنع تدمير حي خور الضبعة، جنوب شرق البلدة، الذي تأسس عام 2000.
وقال إن الاحتلال لا يميز بين برطعة الشرقية ومسافر يطا، ويسعى إلى تضييق الخناق على المواطنين ومحاصرتهم في كل مكان، فقد أصدر قرابة 120 أمر هدم، وتجميد بناء.
وأشار إلى حكومة الاحتلال تسابق الزمن لهدم ما يمكن هدمه قبل انتهاء ولاياتها.
وبين قبها أن البلدية قدمت مخططات الحي المستهدف عام 2014، لكنها لم تتلق أي رد، في وقت يمتد المخطط الحالي على 422 دونمًا، ولا يفي بـ 10% من احتياجات المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك