رفض لاعب الوسط السويدي، ياسين عياري، الاحتفال بهدفه في شباك المنتخب التونسي، في مباراة حملت طابعا خاصا للاعب ذي الأصول العربية.
وفي الدقيقة السابعة من عمر اللقاء، أطلق عياري (23 عاما) تسديدة صاروخية ومتقنة من خارج منطقة الجزاء سكنت شباك" نسور قرطاج"، معلنة أول أهداف السويد في المونديال.
list 1 of 2انتهت خطط المدربين وبدأ درس" كوكب اليابان".
ليلة لم تغادر فيها الجماهير إلا بعد التنظيفlist 2 of 2" أشبه بالكابوس".
لاعبو تونس يتعهدون بالتعويض بعد كارثة السويدوعلى غير العادة في مثل هذه المناسبات الكبرى، بدا الهدوء هو سيد الموقف على وجه اللاعب الذي اكتفى برد فعل خجول، في مشهد نادر الحدوث على الساحة الدولية، حيث يُعد عدم الاحتفال بالأهداف عادة مقصورة على اللاعبين ضد أنديتهم السابقة، لا منتخبات بلدان آبائهم.
يعكس هذا التصرف الروابط العميقة التي تجمع لاعب برايتون الإنجليزي بأصوله؛ فهو من مواليد" سولنا" في ستوكهولم لأب تونسي وأم مغربية.
ولم يكن هذا الارتباط مجرد صلة دم، بل سبق أن كان محور جدل رياضي في عام 2022، عندما حاول الاتحاد التونسي لكرة القدم استمالة اللاعب لتمثيل المنتخب، إلا أن عياري اختار الاستمرار في المسار الذي بدأه مع المنتخبات السويدية منذ فئة تحت 16 عاما.
وفي تصريحات صحفية عشية المباراة، أوضح عياري أن قراره لم يكن وليد اللحظة، بل كان انعكاسا لهويته التي تشكلت في السويد.
وقال: " كان الأمر سهلاً بالنسبة لي؛ فقد ولدت هنا ونشأت في منتخبات السويد.
لقد منحني والدي حرية الاختيار بالكامل".
رغم حسمه لقراره الدولي، لم يخفِ نجم برايتون اعتزازه بجذوره التونسية والمغربية، مشيراً إلى أن ذكريات الطفولة التي قضاها في إجازاته هناك لا تزال حاضرة في وجدانه.
يُذكر أن ياسين عياري، الذي خاض أول مباراة دولية له مع المنتخب السويدي الأول في 9 يناير/كانون الثاني 2023، أصبح اليوم ركيزة أساسية في تشكيلة بلاده، حيث سجل حتى الآن 4 أهداف في رصيده الدولي الممتد لـ 22 مباراة، مؤكدا في ليلة مونتيري أن الولاء للمنتخب الذي نشأ فيه لا يعني بالضرورة نسيان الجذور التي تمنح كرة القدم معناها الإنساني الأعمق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك