أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران، ليل الأحد-الإثنين، التوصل إلى اتفاق مبدئي ينهي الحرب التي اندلعت بينهما في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، والتي امتدت تداعياتها العسكرية والسياسية إلى العديد من دول الخليج والشرق الأوسط.
وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته" تروث سوشيال"، مساء الأحد: " لقد اكتمل الاتفاق مع إيران الآن".
وجاء إعلان ترامب بعد وقت وجيز من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط وأشرفت على المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، التوصل إلى مذكرة تفاهم يضع حداً للحرب.
ومن المتوقع أن تجرى مفاوضات تمهيدية غير مباشرة في الدوحة الأسبوع الجاري، على أن يُوقَّع الاتفاق رسمياً الجمعة في مدينة جنيف السويسرية، بحضور نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وربما الرئيس دونالد ترامب شخصياً، إلا أن مشاركة الأخير لم تؤكد رسمياً حتى الآن.
ومن الجانب الإيراني، يُتوقع أن يشارك في المباحثات كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، إلى جانب وزير الخارجية عباس عراقجي، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية.
وفي حال انعقاد هذا اللقاء بشكل رسمي ومباشر، فسيكون الأول من نوعه بين وفدين إيراني وأمريكي منذ أزمة الرهائن عام 1979، حين احتجزت طهران عشرات الدبلوماسيين الأمريكيين، وهو ما أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وفرض عقوبات اقتصادية أمريكية واسعة على إيران.
وفيما يلي أبرز بنود الاتفاق:تنص مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران على رفع الحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
كما اتفق الطرفان على خفض مستوى التصعيد العسكري في هذه المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية.
وبحسب الرئيس ترامب، سيُعاد فتح المضيق أمام حركة التجارة الدولية فور التوقيع على المرحلة الأولى من الاتفاق في جنيف الجمعة.
اقرأ أيضاأربع دول أوروبية تعلن استعدادها لرفع العقوبات عن إيران دعما للاتفاق الجديدوكتب ترامب: " أُجيز بشكل كامل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية من دون أي رسوم عبور، بالتوازي مع الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي.
وعلى السفن من مختلف أنحاء العالم أن تستعد للإبحار.
فليتدفق النفط بحرية وعلى نطاق واسع! ".
لكن، وفقاً لموقع" CNN بالعربية"، لم تلتزم طهران أمام الولايات المتحدة بتسليم إدارة مضيق هرمز لأي طرف آخر، كما لم تتعهد بإعادته إلى الوضع الذي كان عليه قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها.
فيما لا تزال مسألة فرض ضرائب العبور من قبل السفن التي تسلك هذا المضيق غير مؤكدة.
أكد ترامب أن" طهران ستوافق على عدم امتلاك أسلحة نووية، سواء عبر تطويرها أو الحصول عليها من الخارج".
وأضاف أنه بمجرد التوقيع على الاتفاق، " سيتم التعامل مع ملف اليورانيوم الإيراني المخصب"، مشيراً إلى أن الملف النووي سيكون محور مفاوضات معمقة ومباشرة خلال الستين يوماً التالية لتوقيع الاتفاق.
في المقابل، أكدت إيران أنها" لم تقدم أي التزامات جديدة" في هذا المجال.
وأنها ما تزال متمسكة بـ" برنامجها النووي السلمي" وبسياسة" عدم تطوير أسلحة نووية"، وفق ما تعلنه منذ سنوات.
ومن المتوقع أن يشكل هذا الملف نقطة الخلاف الرئيسية خلال جولة المفاوضات المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستوافق طهران على تقييد برنامجها النووي مقابل ضمانات اقتصادية وسياسية، من بينها رفع العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة، أم ستتمسك بما تعتبره" حقاً سيادياً" لا يمكن التنازل عنه؟حصلت إيران، وفق ما أُعلن، على ضمانات تتعلق برفع جزء من العقوبات الاقتصادية والمالية المفروضة عليها، إضافة إلى الإفراج عن قسم من أموالها المجمدة في الخارج.
ووفقاً لوكالة" إيسنا" الإيرانية، سيتم الإفراج عما بين 10 و14 مليار دولار من أصل 28 مليار دولار مجمدة في البنوك الأمريكية.
أما وكالة" مهر" الإيرانية، فقد نشرت نصاً لم تؤكده السلطات رسمياً، يفيد بأن مذكرة التفاهم تنص على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات الممتدة ستين يوماً، على أن يُتاح نصف هذا المبلغ قبل انطلاقها.
كما طالبت إيران بأن يشمل الاتفاق وقف العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، ولا سيما العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
طهران طالبت الولايات المتحدة أيضا بتقديم خطط لإعادة إعمار ما دمرته خلال الحرب الأخيرة والسنوات التي فرضت خلالها العقوبات الاقتصادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك