دعا الجيش اللبناني اليوم الإثنين النازحين إلى التريث بالعودة إلى القرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان، بعد إعلان الوسيط الباكستاني عن اتفاق بين طهران وواشنطن يشمل وقفا لإطلاق النار في لبنان.
وحضَّ الجيش في بيان على «ضرورة تريث الأهالي في العودة إلى القرى والبلدات الحدودية الجنوبية، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة، حفاظا على سلامتهم من خطر الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية».
وكشف مراسلو فرانس برس عن بدء سكان منذ ساعات الصباح العودة تدريجيًّا إلى مناطق عدة لا تتواجد فيها القوات الإسرائيلية.
وعلى الرغم من الإعلان رسميا عن اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران والترحيب الدولي والعربي به، فإن إسرائيل كان لها رأي آخر، حيث اعتبره وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، «سيئا لإسرائيل وللعالم الحر بأكمله».
وقال موتريتش عبر حسابه على موقع إكس اليوم الإثنين: «سنضطر إلى مواصلة المعركة لإسقاط النظام الإيراني بأنفسنا»، مشيرًا إلى أن الحملة المشتركة (مع أميركا) كانت لها إنجازات كثيرة في إضعاف إيران وهي لن تذهب.
وأضاف «سأواصل العمل من أجل السماح للجيش الإسرائيلي بحرية عمل كاملة لمواصلة إبعاد حزب الله عن مستوطنات شمال إسرائيل».
وتابع: لا أحد من المرشحين لرئاسة الحكومة في نظر أنفسهم كان سيتمكن من الوقوف حتى في عُشر الضغط الذي يُمارس هذه الأيام على حكومة إسرائيل وخاصة على الواقف في رأسها.
واختتم بالقول: «في لبنان سنُختبر.
هذه حربنا، مقاتلونا، والأمن الفوري لسكان الشمال لدينا.
سأستمر في العمل لضمان أننا نواصل الوقوف بثبات على مواقعنا وتمكين الجيش الإسرائيلي من حرية عمل كاملة لمواصلة إبعاد حزب الله».
ولم يكن موقف سموتريتش من الاتفاق الأميركي الإيراني الوحيد في الداخل الإسرائيلي، إذ هاجم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير الاتفاق، وقال إنه غير ملزم لإسرائيل، وإن إسرائيل «ليست خاضعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة ذات سيادة».
وأضاف، في منشور عبر منصة «إكس»: «واجبنا تجاه مواطني إسرائيل، وتجاه جنود الجيش، وتجاه الشعب اليهودي، وواجبنا التاريخي تجاه اليهود المضطهدين والمقتولين عبر آلاف السنين من الشتات، هو منح الأمان لليهود في أرض إسرائيل»، بحسب قوله.
ورأى أنه في كل مرة خضعت فيها إسرائيل للضغط الدولي على حساب أمنها، «دفعت ثمنًا بالدماء».
وتابع: «كان ذلك صحيحًا في اتفاقيات أوسلو، وكان ذلك صحيحًا في اتفاق لبنان عام 2006، وكان ذلك صحيحًا في كل فترات الاحتواء في غزة التي انفجرت في وجوهنا».
وأكد: «نحن نحب الولايات المتحدة ونشكر الرئيس ترمب، ومع ذلك فإن دولة إسرائيل ليست جمهورية موز».
من جهته، قال وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه يتبنى -مع نتنياهو- سياسة واضحة تنص على أن «الجيش سيظل في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة»، رافضًا الانسحاب من لبنان رغم كل الضغوط الحالية والمستقبلية.
وزعم كاتس أنه إذا «هاجمت إيران إسرائيل بسبب الأحداث في لبنان فسوف نهاجمها».
وأردف: «لن ننسحب من المناطق الأمنية، ونتنياهو أوضح هذا الأمر لترمب وكبار المسؤولين الأميركيين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك