الخليل/ قيس أبو سمرة/ الأناضولهدمت قوات الجيش الإسرائيلي، الاثنين، 5 منازل ومنشآت زراعية وبئر مياه واقتلعت أشجارا مثمرة في بلدة يطا جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة.
يأتي ذلك في إطار اقتحامات وإجراءات عسكرية إسرائيلية متكررة في مدينة الخليل، تشمل مداهمات لمنازل وقيودا على حركة المواطنين الفلسطينيين.
وقال الناشط في مقاومة الاستيطان أسامة مخامرة للأناضول إن قوات من جيش الاحتلال هدمت منشأتين زراعيتين بمساحة إجمالية نحو ألف متر مربع في منطقة غزيوة التابعة لبلدة الكرمل شرق يطا، وهما ملك المواطن خليل عيسى ربعي.
وأضاف أن القوات هدمت أيضا مسكنين من الطوب والصفيح يعودان للشقيقين مؤيد وزيد خليل ربعي، ويؤويان 15 فردا.
كما أفاد مخامرة بأن القوات هدمت جدارا إسمنتيا لمحمود عيسى ربعي، إضافة إلى مسكن من الطوب والصفيح بمساحة 120 مترا مربعا للمواطن أحمد عيسى ربعي، ويؤوي 10 أفراد.
وذكر أن عمليات الهدم ترافقت مع اقتلاع نحو 20 شجرة مثمرة في المنطقة.
وفي منطقة ماعين التابعة لبلدة الكرمل، هدمت قوات إسرائيلية منزلا قيد الإنشاء وبئر مياه بسعة 130 مترا مكعبا، واقتلعت عددا من الأشجار المثمرة يملكها روضي أبو عرام الجبارين، وفقا لمخامرة.
وأوضح أن عمليات الهدم نُفذت بدعوى البناء دون ترخيص في منطقة مصنفة" ج" وفقا لاتفاقية" أوسلو 2" الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1995.
وبموجب الاتفاقية، تنقسم الضفة إلى ثلاث مناطق" ألف" و" باء" و" جيم"، وتخضع" ألف" للسيطرة الفلسطينية الكاملة.
فيما تخضع" باء" لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية، أما" جيم" فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وتمنع السلطات الإسرائيلية البناء أو استصلاح الأراضي في المناطق" جيم" دون تراخيص من شبه المستحيل الحصول عليها، حسبما يقول الفلسطينيون.
وحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية)، نفذت السلطات الإسرائيلية خلال مايو/ أيار الماضي 70 عملية هدم بالضفة طالت 155 منشأة فلسطينية، بينها 39 منزلا مأهولا و99 منشأة زراعية و8 مصادر رزق.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في عمليات الهدم واعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، وتشمل تجريف أراض زراعية ومنع المزارعين من الوصول إليها، خاصة في المناطق القريبة من المستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن مقتل 1169 فلسطينيا، وإصابة 12 ألفا و666، واعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا، حسب معطيات رسمية فلسطينية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك