العلم الإلكترونية - عبد القادر خولانيرفعت جمعية" ديفي" لمغاربة مقيمين بالديار الأوروبية شكاية إلى السفارة المغربية في فرنسا، تشتكي اختلالات خطيرة شابت تدبير إقامة" كوستامار" بمدينة مرتيل، والتي تضم أزيد من 700 شقة، محوّلة أحلام مئات الأسر من أفراد الجالية في قضاء عطلة صيفية هادئة بأرض الوطن إلى كابوس حقيقي وتدهور خطير في الخدمات الأساسية وغياب تام لمعايير الأمن والصيانة ناهيك عن الانقطاعات المستمرة للمادة الحيوية الماء الصالح للشرب.
وحسب ما ورد في الشكاية التي اطلعت جريدة" العلم" على نسخة منها، فإن أصل هذه الأزمة الخانقة يعود إلى تسجيل عجز مالي غامض ومجهول الأسباب بالمجمع السكني رغم رصد ميزانية ضخمة للاشتغال، وهو ما وجّه أصابع الاتهام مباشرة إلى شركة التدبير المعزولة التي ارتكبت خروقات قانونية واضحة بالجملة تمثلت في غياب الصيانة وتراكم الديون والامتناع غير المبرر عن القيام بعملية تسليم المهام والمستندات المحاسباتية والمالية للسانديك الجديد، فضلا عن رصد استغلال عشوائي للماء الشروب من طرف بعض القاطنين دون تركيب عدادات قانونية وسط تساؤلات حارقة عن الجهات المتورطة في التغطية على هذه التجاوزات.
وزاد من قتامة الوضع تضيف الشكاية، استفحال ظاهرة الكراء غير المنظم والمرخص، وغياب الضوابط الأمنية، الذي لعب دورا محوريا في إشعال شرارة الفوضى والمشاكل اليومية بين الجيران، مما دفع بالجالية المغربية بالخارج التي تشكل حوالي 80 في المائة من الملاك إلى التردد والتخوف من قضاء عطلهم بالمغرب، وبالتالي حرمانهم رفقة أطفالهم من صلة الرحم والتواصل مع عائلاتهم والتشبع بالهوية والثقافة والتقاليد الوطنية.
وتعود فصول هذه القضية إلى متم سنة 2025 حيث انتفض الملاك في جمع عام استثنائي وقرروا بالإجماع الاستغناء عن الشركة السابقة وتعيين شركة جديدة، مع إقرار نظام رقابة بنكية مشددة على السحوبات والودائع لضمان الشفافية، غير أن هذه المرحلة الانتقالية واجهت حربا مضادة شرسة من أطراف متضررة من الإصلاح.
ووجهت الجمعية لهذه الجهة في شكايتها أصابع الاتهام بتنفيذ أعمال تخريب ممنهجة داخل المجمع والتحريض العلني على عدم دفع واجبات اتحاد الملاك وشَنّ حملات سب وقذف وتشهير شعواء على منصات التواصل الاجتماعي، مما دفع بالمتضررين إلى سلك المساطر القانونية واللجوء إلى القضاء لردع المخربين.
وتكتل المغاربة المقيمون بالخارج بمعية بعض الملاك المقيمين بأرض الوطن لتأسيس جمعية ديفي لمغاربة مقيمين بالديار الأوروبية في فرنسا لإيصال صوتهم إلى مراكز القرار ووجهت الجمعية صرخة استغاثة عاجلة بناء على مواكبة وتوجيه من مجلس الجالية المغربية بالخارج باعتباره المؤسسة الاستشارية المعنية بمتابعة قضايا ومصالح مغاربة العالم، مصوبة بوصلتها نحو السفارة المغربية بباريس والوزارات والجهات الوصية والمسؤولة في المغرب.
وتلخصت المطالب الرئيسية التي رفعتها الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في تفعيل آلية المحاسبة وتحقيق العدالة من خلال فتح تحقيق قضائي معمق للبحث في حقيقة الاختلالات والتبديد المالي مع إلزام السانديك المعزول بقوة القانون بتسليم المهام والوثائق والمستندات المحاسباتية فورا، بالإضافة إلى إنهاء نظام العدادات الجماعية المشتركة المقيدة باسم المستثمر والتعجيل بتحويلها إلى عدادات فردية مستقلة باسم كل مالك لضبط الاستهلاك وقطع الطريق أمام استغلال المياه بطرق غير قانونية، إلى جانب التنزيل الصارم لمقتضيات القانون رقم 18.
00 المتعلق بالملكية المشتركة وحماية حقوق الملاك وصون كرامتهم باعتبارهم مستثمرين ومساهمين أساسيين في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني والدفع بالتنمية المحلية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك