أعادت بوادر التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران رسم ملامح التداولات العالمية مع بداية الأسبوع، بعدما انعكس التفاؤل بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر على أداء الأسواق، ليدفع المستثمرين نحو الأصول عالية المخاطر ويعزز موجة صعود واسعة في البورصات العالمية.
وسجلت الأسهم الأوروبية انطلاقة قوية خلال تعاملات الإثنين، بعدما افتتح مؤشر “ستوكس 600” تداولاته عند أعلى مستوى في تاريخه، مستفيداً من تحسن معنويات المستثمرين وتراجع المخاوف المرتبطة بأسواق الطاقة.
كما ساهم الانخفاض الحاد في أسعار النفط في دعم التوقعات الاقتصادية، بعد إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين التوصل إلى إطار اتفاق من المنتظر توقيعه نهاية الأسبوع.
وارتفع مؤشر “ستوكس 600” بنسبة 1.
2% ليصل إلى 640.
94 نقطة، متجاوزاً قمته السابقة المسجلة في 27 فبراير، في إشارة إلى تعافي الأسواق الأوروبية بالكامل من الخسائر التي تكبدتها منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
السيارات والطيران يقودان مكاسب أوروباجاءت المكاسب الأوروبية مدفوعة بأداء قوي لمعظم القطاعات، حيث تصدرت أسهم شركات السيارات المشهد بارتفاع بلغ 3.
5%، مستفيدة من تراجع أسعار الطاقة وتحسن التوقعات الاقتصادية.
كما حققت شركات الطيران من أكبر المستفيدين من هبوط النفط، إذ قفزت أسهم “لوفتهانزا” و”إير فرانس” بأكثر من 5% لكل منهما، بينما سجل قطاع السفر والترفيه مستوى قياسياً جديداً مع تنامي التوقعات بانتعاش حركة السفر.
وكانت الأسواق الأوروبية من أكثر الأسواق تأثراً بأزمة مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية، نظراً لاعتماد القارة بدرجة كبيرة على واردات الطاقة العابرة للمضيق، الأمر الذي جعل أي انفراجة في الملف الإيراني تنعكس سريعاً على شهية المستثمرين.
الأسهم الآسيوية تواصل الصعودوفي آسيا، امتدت موجة التفاؤل إلى معظم البورصات الرئيسية، حيث رحبت الأسواق بالاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران، وسجلت عدة مؤشرات مكاسب قوية مع انحسار المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
وتصدر مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي قائمة الرابحين بعد ارتفاعه بنسبة 5.
6%، مقترباً من مستوياته التاريخية، فيما صعد مؤشر “سي إس آي 300” الصيني بنسبة 1.
3%، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنحو 0.
9%.
كما حقق مؤشر “هانج سنج” في هونج كونج مكاسب بلغت 0.
4%، بينما ارتفع مؤشر “ستريتس تايمز” السنغافوري بنسبة 1.
2%، في حين أضافت العقود الآجلة لمؤشر “نيفتي 50” الهندي نحو 1.
7%.
ترقب للاتفاق النهائي والملف النوويويأتي هذا الأداء الإيجابي بعدما أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، على أن يتم توقيع الاتفاق رسمياً يوم الجمعة المقبل.
ورغم حالة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق، لا تزال الأنظار تتجه إلى المرحلة التالية من المفاوضات، والتي ستتركز على البرنامج النووي الإيراني.
وتشير تقارير إلى أن واشنطن قد تعود إلى التصعيد العسكري إذا فشلت المباحثات في التوصل إلى تسوية شاملة بشأن هذا الملف.
كما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد أن دفعت أزمة الطاقة السابقة البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، فيما تتوقع الأسواق إمكانية تنفيذ زيادة إضافية قبل نهاية العام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك