القدس العربي - الوطن الأب القدس العربي - حماس ترحب باتفاق واشنطن وطهران لوقف الحرب في الشرق الأوسط الجزيرة نت - هوليود تنتفض بعد موافقة وزارة العدل على صفقة باراماونت ووارنر براذرز وكالة الأناضول - البرهان: العملية السياسية شأن سوداني ونرحب بأي دعم يحترم السيادة إيلاف - لماذا لا تنطلق مباريات كأس العالم في موعدها المحدد؟ وكالة الأناضول - ليبيا.. الدبيبة ورئيس حكومة النيجر يبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية إيلاف - جوانب غير معروفة من حياة مؤسس «اليمامة» العربي الجديد - ليبيا توقع اتفاقيات تقاسم إنتاج لتعزيز استكشاف النفط والغاز قناة العالم الإيرانية - اتصال بين عون وعراقجي: ترحيب لبناني بتفاهم واشنطن وطهران وكالة الأناضول - مونديال 2026.. "الرأس الأخضر" تحقق مفاجأة مدوية بالتعادل مع إسبانيا
فيديو

إنزال ليلي جريء في القنال الإنجليزي.. بريطانيا تصادر ناقلة نفط روسية وتفتح جبهة جديدة ضد "أسطول الظل"

وكالة ستيب نيوز
وكالة ستيب نيوز منذ 1 ساعة

في خطوة وُصفت بأنها سابقة في قواعد الاشتباك البحري بين الغرب وروسيا، كشفت صحيفتا" تلغراف" و" تايمز" البريطانيتان عن تنفيذ البحرية الملكية البريطانية عملية اقتحام معقدة لناقلة نفط روسية في القنال الإنج...

في خطوة وُصفت بأنها سابقة في قواعد الاشتباك البحري بين الغرب وروسيا، كشفت صحيفتا" تلغراف" و" تايمز" البريطانيتان عن تنفيذ البحرية الملكية البريطانية عملية اقتحام معقدة لناقلة نفط روسية في القنال الإنجليزي، ضمن تحرك غير مسبوق استهدف ما يُعرف بـ" أسطول الظل" الذي تستخدمه موسكو للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا.

وبحسب الصحيفتين، استهدفت العملية ناقلة النفط" سميرتوف"، التي كانت تحمل أكثر من 700 ألف برميل من النفط الروسي، في مهمة اعتبرتها لندن جزءاً من جهودها لتجفيف مصادر تمويل الاقتصاد الحربي الروسي.

وأكدت التقارير أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بعد أشهر من الجدل السياسي والأمني حول استمرار مرور ناقلات روسية يشتبه في استخدامها أعلاماً وتسجيلات بحرية بديلة للالتفاف على العقوبات الدولية أثناء عبورها المياه البريطانية.

إنزال جوي ليلي على متن الناقلةووفقاً للتفاصيل التي نشرتها" تلغراف" و" تايمز"، بدأت العملية بعد منتصف الليل عندما أقلعت مروحيات عسكرية من طراز" شينوك" و" ميرلين إم كيه 4" و" وايلدكات" من قواعد عسكرية جنوب غربي إنجلترا، ضمن عملية مشتركة شاركت فيها البحرية الملكية وسلاح الجو البريطاني.

ونفذت عناصر من وحدة" كوماندو 42" التابعة لقوات النخبة البريطانية عملية إنزال بالحبال على سطح الناقلة أثناء إبحارها في القنال الإنجليزي، مستخدمة معدات الرؤية الليلية وأسلحة هجومية متطورة، في مشهد يشبه العمليات العسكرية الخاصة أكثر من عمليات التفتيش البحرية التقليدية.

وأشارت الصحيفتان إلى أن العملية استغرقت نحو ست ساعات كاملة، وشهدت تنسيقاً مكثفاً بين الطائرات الحربية والسفن العسكرية وفرق التفتيش البحرية، قبل السيطرة على الناقلة وإخضاعها للإجراءات القانونية البريطانية.

وذكرت التقارير أن الناقلة كانت قد غادرت ميناء أوست-لوغا الروسي قرب مدينة سانت بطرسبرغ في الخامس من يونيو الجاري، محملة بشحنة نفط ضخمة يعتقد أنها جزء من الصادرات الروسية التي تسعى موسكو إلى تسويقها بعيداً عن القيود الغربية.

وأوضحت" تلغراف" أن السفينة كانت ترفع سابقاً علم الكاميرون قبل أن يُلغى تسجيلها وتتحول إلى إحدى سفن" أسطول الظل"، وهو الاسم الذي يطلق على شبكة من الناقلات التي تعتمدها روسيا لنقل النفط بعيداً عن أنظمة الرقابة والعقوبات الغربية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن أجهزة الاستخبارات البريطانية كانت تراقب تحركات السفينة منذ دخولها المياه الأوروبية، وأنها مدرجة ضمن قائمة السفن الخاضعة للعقوبات البريطانية بسبب تورطها في نقل النفط الروسي.

ولم تكن العملية، وفق ما نقلته الصحيفتان، مجرد قرار عسكري، بل جاءت بعد سلسلة اجتماعات مكثفة داخل لجنة" كوبرا" البريطانية المختصة بالأمن القومي، وبمشاركة وزارات الدفاع والخارجية والعدل والداخلية.

وأوضحت المصادر أن الحكومة البريطانية اضطرت إلى بناء ملف قانوني متكامل يبرر عملية اعتراض السفينة وتفتيشها واحتجازها ومصادرة حمولتها المحتملة، مع ضمان عدم تعارض الخطوة مع قواعد القانون الدولي.

كما أشرف النائب العام البريطاني اللورد ريتشارد هيرمر على إعداد الأساس القانوني للعملية، في ظل مخاوف من تداعيات سياسية ودبلوماسية قد تنجم عن استهداف سفينة مرتبطة بروسيا بشكل مباشر.

مخاوف من مواجهة أوسع مع موسكووكشفت" تلغراف" أن الحكومة البريطانية ناقشت خلال التحضيرات احتمال مرافقة بعض ناقلات" أسطول الظل" مستقبلاً بقطع بحرية روسية، وهو سيناريو اعتُبر بالغ الخطورة لأنه قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة بين موسكو ولندن في المياه الأوروبية.

كما أثيرت مخاوف تتعلق بإمكانية حدوث تلوث بحري في حال تعرض الناقلة لأضرار أو تسرب نفطي أثناء سحبها إلى أحد الموانئ البريطانية، فضلاً عن احتمال تقدم أفراد الطاقم بطلبات لجوء داخل المملكة المتحدة.

ولهذا السبب، وضعت وزارتا الخارجية والداخلية خططاً مسبقة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة قبل إعطاء الضوء الأخضر للعملية.

ونقلت" تايمز" عن قائد وحدة" كوماندو 42"، اللفتنانت كولونيل توم كوين، قوله إن تنفيذ اقتحام ليلي لسفينة متحركة وسط البحر ليس مهمة اعتيادية، لكنه أكد أن العملية أثبتت قدرة بريطانيا على اتخاذ إجراءات مباشرة ضد السفن التي تنتهك العقوبات الدولية.

وأضاف أن الرسالة وصلت بوضوح إلى موسكو، محذراً من أن استخدام" أسطول الظل" لنقل النفط الروسي سيواجه إجراءات أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفتان، فقد ظهرت نتائج العملية سريعاً، إذ غيرت خمس ناقلات مرتبطة بروسيا مساراتها بعد الحادثة مباشرة، في مؤشر على الأثر الردعي الذي أحدثته العملية داخل شبكة النقل البحري الروسية.

تحول في الاستراتيجية البريطانيةويرى مراقبون أن العملية تمثل نقطة تحول في سياسة لندن تجاه الالتفاف الروسي على العقوبات، إذ انتقلت بريطانيا من مرحلة المراقبة والتتبع إلى مرحلة الاعتراض المباشر واستخدام القوة البحرية لتنفيذ العقوبات.

كما تعكس العملية، وفق التقديرات الغربية، توجهاً أكثر تشدداً من حكومة كير ستارمر تجاه روسيا، في وقت تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا وتتزايد الضغوط الغربية لإضعاف مصادر تمويل المجهود العسكري الروسي.

وبينما تصف الحكومة البريطانية العملية بأنها إجراء قانوني ومنضبط يهدف إلى فرض العقوبات الدولية، فإنها تفتح في المقابل الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر البحري بين الغرب وروسيا، قد تجعل الممرات البحرية الأوروبية إحدى ساحات الصراع غير المباشر بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك