بورتسودان 15 يونيو 2026 – أعلنت هيئة الموانئ البحرية السودانية، الاثنين، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع رصيف ميناء الخير (2) بتكلفة تبلغ 57 مليون دولار، تمهيدا لاستقبال ناقلات النفط العملاقة.
ويُعد ميناء الخير، الواقع بمدينة بورتسودان شرقي السودان، الميناء الرئيسي المتخصص في مناولة وتفريغ المشتقات البترولية في السودان، حيث يمثل شريانًا حيويًا لإمداد البلاد بالطاقة.
وقالت هيئة الموانئ البحرية، في بيان، إن مديرها جيلاني محمد جيلاني “وضع حجر الأساس لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تشييد رصيف ميناء الخير (2) بتكلفة تبلغ 57 مليون دولار”.
وأشارت إلى أن المشروع يُنفذ بواسطة شركة ترايدل تكنولوجيز، في إطار جهود هيئة الموانئ لتطوير البنية التحتية للموانئ ورفع كفاءتها التشغيلية.
وقال جيلاني إن مشروع رصيف ميناء الخير (2) يمثل خطوة استراتيجية ومشروعًا حيويًا يخدم الاقتصاد الوطني.
وأفاد أن المشروع سيسهم في تعزيز قدرات المناولة بالميناء، وتقليل تكلفة الخدمات اللوجستية، وتوفير قدر كبير من العملات الأجنبية للدولة.
وتُظهر بيانات تتبع الشحنات الصادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن السودان يحتاج إلى نحو 45 ألف برميل يوميًا من الديزل، بما يعادل نحو 6 آلاف طن يوميًا، لتلبية الطلب المحلي.
وتشير بيانات حكومية إلى أن السودان يستورد ما بين 60 ألفًا و70 ألف طن متري شهريًا من الديزل، بما يعادل 720 ألفًا إلى 840 ألف طن سنويًا، معظمها من المملكة العربية السعودية وبعض دول الخليج.
وأوضح نائب مدير التخطيط والتنمية المناوب بهيئة الموانئ البحرية، محمد علي الله محمد، أن هدف المشروع يتمثل في رفع كفاءة الميناء وتمكينه من استيعاب واستقبال ناقلات النفط العملاقة فائقة الحجم بحمولة تصل إلى 150 ألف طن حمولة ساكنة (DWT).
وذكر أن نطاق المنشآت البحرية للمشروع يشمل إنشاء رصيف نفطي جديد بالكامل بطاقة استيعابية تبلغ 150 ألف طن حمولة ساكنة، إضافة إلى إنشاء رصيف مخصص للقاطرات البحرية بطول 80 مترًا.
وبيّن أن البنية التحتية للمشروع تتضمن إنشاء جسر وصول بحري يربط الشاطئ بمنصة التشغيل، ومنصة تفريغ متطورة مزودة بأحدث أذرع التحميل والتفريغ البحرية، إلى جانب شبكة متكاملة لمكافحة الحرائق، ومحطة لمضخات مياه الحريق، وغرفة تحكم مركزية، وأنظمة متقدمة للإنذار المبكر ومراقبة الغازات والحرائق والانسكابات النفطية.
وأشار إلى أن المشروع يشمل تنفيذ جميع التمديدات الكهربائية المعقدة وتركيب أجهزة القياس والتحكم الدقيقة.
وتشكل السعة التخزينية المحدودة في ميناء الخير أزمة لوجستية كبيرة، حيث يعتمد السودان بالكامل على استيراد الوقود عبره، وتتسبب محدودية السعة في تأخر تفريغ البواخر القادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك