احتفت الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة مساء أمس بإعلان الفائزين في النسخة التاسعة من جائزة ضياء عزيز ضياء للبورتريه، التي حملت عنوان «الملك سلمان.
الإنسان والإنجاز»، في أمسية ثقافية وفنية جسّدت مكانة الفن بوصفه لغة إنسانية قادرة على توثيق القيم الوطنية واستحضار سيرة القادة بلغة اللون والإبداع.
وشهدت الجائزة هذا العام مشاركة 787 فناناً وفنانة من مختلف مناطق المملكة، مثّلوا 42 مدينة ومحافظة، تأهّل منها 61 عملاً إلى المرحلة النهائية، فيما تُوِّج عشرة فنانين وفنانات بالجائزة.
وتواصل الجائزة حضورها بوصفها الجائزة المتخصصة في فن البورتريه على مستوى الشرق الأوسط، إذ استقطبت خلال مسيرتها الممتدة تسعة أعوام 3925 مشاركة فنية، وأسهمت في تكريم 90 فناناً وفنانة.
أُعلن في ختام الحفل عن أسماء الفائزين بجائزة ضياء عزيز ضياء للبورتريه في نسختها التاسعة، حيث فازت الفنانة إيمان منصور اللويمي بالمركز الأول، وجاء الفنان فائع الألمعي في المركز الثاني، فيما حلّت الفنانة غيداء عبدالله الدهري في المركز الثالث.
وفاز بالمراكز من الرابع حتى العاشر كلٌّ من: سعيد الشهراني، وفهد خليف، وعبداللطيف الكرماني، وماجد المقرن، ومها العسكر، ومنال البخاري، ومحمد صالح.
كلمة الأمير فيصل بن عبداللهألقى صاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود كلمة استهلّها بقوله: «سلمان.
يكفيني هذا الاسم»، معرباً عن سعادته بالمشاركة في هذه الأمسية الفنية التي جمعها حب الوطن والوفاء لقائده، مؤكداً أن الأعمال المشاركة حملت روح المحبة والولاء والثناء لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
واستحضر سموه جوانب من علاقته الشخصية بالملك سلمان، قائلاً إنه عرفه أباً ومعلماً وأخاً كبيراً، وتشرّف بمرافقته في عدد من الرحلات الرسمية والخاصة، مستذكراً ما عُرف عنه من تواضع وكرم وقرب من الجميع، وهي القيم التي انعكست في وجدان أبناء الوطن ومحبتهم الصادقة له.
وجدّد سموه التزام ليان الثقافية بمواصلة دعم الجائزة، إيماناً برسالتها الوطنية والثقافية، مقدّماً شكره لجامعة الأعمال والتكنولوجيا على احتضانها للجائزة، وللجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون على دورها الثقافي الرائد.
رحّب رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون عبدالعزيز السماعيل بالحضور، واستعرض منجزات الجائزة وما حققته من أثر في دعم الحركة التشكيلية السعودية، مؤكداً مكانتها بوصفها مشروعاً ثقافياً وفنياً مستمراً أسهم في تعزيز حضور فن البورتريه واكتشاف المواهب.
وأعرب الفنان ضياء عزيز ضياء عن سعادته بما وصلت إليه الجائزة من حضور وتأثير، مؤكداً أن ما تحقق يعكس ما يملكه الفنانون السعوديون من قدرات إبداعية وتجارب فنية متميزة.
كما تحدّث الدكتور عادل خميس عن دعم عبق الثقافة للمبادرات الثقافية النوعية، مشيداً بالتكامل بين عبق الثقافة وليان الثقافية في دعم هذا المشروع الذي أصبح علامة بارزة في المشهد التشكيلي السعودي.
ورحّب الدكتور عبدالله دحلان رئيس مجلس أمناء جامعة الأعمال والتكنولوجيا بالحضور، مؤكداً اعتزاز الجامعة باستضافة الجائزة لسنوات متتالية، ودعمها للمبادرات الثقافية التي تسهم في تنمية الإبداع وتعزيز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والثقافية.
تخلّلت الأمسية قصيدة وطنية للشاعر جاسر الأحمدي، وفقرة موسيقية على آلة القانون قدّمها الموسيقار الدكتور مدني عبادي، نالت استحسان الحضور.
كما قُدِّم أوبريت «مدلي الفنون السعودية» من إخراج خالد الباز، واشتمل على لوحات فنية مستوحاة من مختلف مناطق المملكة، جسّدت تنوع الفنون السعودية وألوانها التراثية والثقافية.
وأعرب مدير الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون بجدة والمشرف العام على اللجنة المنظمة محمد بن إبراهيم آل صبيح عن اعتزازه بما حققته الجائزة من أثر في الارتقاء بالحركة التشكيلية السعودية، مؤكداً أن الفنانين استطاعوا تقديم أعمال تحمل رسائل إنسانية ووطنية تتجاوز حدود اللغة وتصل إلى العالم عبر قوة الصورة وجمال الإبداع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك