أدانت مصر، اليوم الثلاثاء، بـ«أشد العبارات» افتتاح إقليم شمال غرب الصومال ما يسمى بمنطقة «أرض الصومال» سفارة مزعومة في مدينة القدس المحتلة، «في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وبما يمثل مساسًا مباشرًا بالوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة».
وأكدت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية اليوم، رفضها الكامل لأي إجراءات أحادية تستهدف تكريس واقع غير قانوني في القدس المحتلة أو منح شرعية لأي كيانات أو ترتيبات تخالف قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجددت مصر التأكيد على أن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة منذ عام 1967، وأن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضعها القانوني والتاريخي تُعد باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما شددت على دعمها الكامل لوحدة وسيادة «جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الأراضي الصومالية أو تنتقص من سيادتها».
كما أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) عن استنكارها الشديد وإدانتها بأشد العبارات لقيام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية، المعروف باسم «إقليم أرض الصومال»، بفتح سفارة له في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت الأمانة العامة، أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا واضحًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارات 252 (1968)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016)، والتي تؤكد عدم شرعية أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني لمدينة القدس أو الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال.
وشددت على أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة، أو الاعتراف بها مقرًا لها، يُعد مخالفة صريحة للإجماع الدولي القائم بشأن الوضع القانوني للمدينة، وتقويضًا للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.
كانت محافظة القدس، اعتبرت افتتاح ما يسمى بإقليم «أرض الصومال» الانفصالي سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وخطوة مرفوضة ومدانة تسهم في تقويض النظام القانوني الدولي القائم على عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، وتمثل اعتداءً مباشراً على الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس المحتلة، التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين.
وشددت على أن هذه الخطوة لا تضفي أي شرعية على الاحتلال الإسرائيلي أو على إجراءاته غير القانونية الرامية إلى فرض السيادة المزعومة على القدس المحتلة، كما لا تنشئ أي حقوق أو آثار قانونية تخالف الوضع المعترف به دولياً للمدينة.
وأضافت أن هذه الخطوة تندرج في إطار محاولات متواصلة لفرض وقائع سياسية ودبلوماسية مخالفة للقانون الدولي، وتهدف إلى تكريس الضم غير الشرعي للقدس المحتلة وتجاهل الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، في تحدٍ سافر للإجماع الدولي والقواعد الآمرة في القانون الدولي.
ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي والأمم المتحدة والدول كافة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والالتزام الصارم بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية والقدس، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ومنع أي إجراءات أو مواقف من شأنها تشجيع الاحتلال على المضي في سياساته الاستعمارية والتوسعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك