مسقط ـ العُمانية: أشاد صندوق النقد الدولي بأداء الاقتصاد العُماني وقدرته على مواجهة التطورات الجيوسياسية الإقليمية، مدعومًا باستمرار السياسات الاقتصادية والمالية الحصيفة، والالتزام باستكمال تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
جاء ذلك في ختام اجتماعات فريق بعثة صندوق النقد الدولي التمهيدية مع حكومة سلطنة عُمان وذلك في إطار مشاورات المادة الرابعة لعام 2026م.
وقد ناقش خبراء الصندوق مع الجانب العُماني أبرز التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية الأخيرة.
وأشار الصندوق إلى استمرار نمو الاقتصاد العُماني، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.
4 بالمائة في عام 2025م، مقارنة بـ 1.
6 بالمائة في عام 2024م.
ويتوقع الصندوق أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي -بالأسعار الحقيقية- نحو 3.
7 بالمائة خلال عام 2026م، مدفوعًا بزيادة إنتاج النفط واستمرار زخم نشاط القطاعات غير النفطية، فيما يظل التضخم عند مستويات معتدلة رغم تسارع التطورات في البيئة الاقتصادية العالمية في أعقاب الأحداث الراهنة، وما صاحبها من ارتفاع في أسعار الغذاء والنقل.
وأكد البيان أن أوضاع المالية العامة وحسابات القطاع الخارجي مرشحة لمزيد من التحسن، مدعومةً بارتفاع الإيرادات النفطية، وقوة أداء الصادرات غير النفطية، واستمرار الانضباط المالي، مع توقع تحقيق فوائض ملحوظة في المالية العامة والحساب الجاري بنحو 4.
5 و3 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي، على التوالي، مع استمرار تراجع الديْن العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد الصندوق أن القطاع المصرفي العُماني لا يزال يتمتع بمستويات عالية من كفاية رأس المال والسيولة وجودة الأصول والربحية، الأمر الذي يعزز قدرته على دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار المالي.
كما نوّه الصندوق بأن استمرار حالة عدم اليقين الناجمة عن الأوضاع الراهنة في المنطقة قد يشكّل مخاطر على الآفاق الاقتصادية، مؤكدًا أهمية مواصلة تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية لتعزيز استدامة المالية العامة، ودعم التنويع الاقتصادي، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأعرب فريق صندوق النقد الدولي عن شكره للسلطات العُمانية وجميع الجهات المشاركة على ما أبدته من تعاون، وعلى المناقشات البنّاءة والمثمرة التي شهدتها الزيارة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك