بالرغم من أن كأس العالم لكرة القدم 2026 يقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في النصف الغربي من الكرة الأرضية التي تعيش حالة توتّر مع الصين، ورفض التكنولوجيا الخاصة بها؛ لاتهامها بتهديد الأمن القومي للدول الغربية، يبدو أن التكنولوجيا الصينية حاضرة بقوة في هذه النسخة من المونديال.
التكنولوجيا الصينية في كل مكانمن الأمثلة على حضور التكنولوجيا الصينية شاشات" هايسنس" الصينية، الشريكة الرسمية لتقنية حكم الفيديو المساعد (الفار)، فقد جهّزت" هايسنس" جميع مراكز مراجعة الفيديو بشاشات تلفزيون RGB-Mini LED، ما يعني أنها ضرورية في اتخاذ قرارات تحكيمية حاسمة وأكثر دقة، كما أن هذه الشاشات الصينية تهيمن على ردهة مقر الفيفا في زيورخ السويسرية.
وتنقل صحيفة الشعب الصينية عن مدير الشراكات التجارية في الفيفا، نك براون، أن" هايسنس تضع معايير ابتكارية جديدة تحسّن تجربة اللاعبين والحكام والفرق مباشرةً".
وتورد عن كبير مسؤولي الأعمال في الفيفا، رومي غاي، أن هذه التقنية تمثّل" قفزة نوعية في عرض مباريات كرة القدم".
ويحضر الذكاء الاصطناعي في كأس العالم 2026 أكثر من أي وقت مضى.
وشركة" لينوفو"، الصينية أيضاً، هي الشريك التقني الرسمي للفيفا، بحيث تدمج بنية الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في جميع عمليات البطولة.
وسوف تدعم بنية الشركة التحتية وظائف حيوية تشمل إدارة الفعاليات، ومساعدة الحكام، والتفاعل مع الجماهير.
ونقلت الصحيفة الصينية عن منسق مشاريع وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الفيفا، ألكسندر ميتزلاف، بأن الفيفا سينشر خلال كأس العالم 10 آلاف جهاز كمبيوتر من" لينوفو" في جميع الملاعب الستة عشر.
وتشمل حلول" لينوفو" الصينية أيضاً تقنية" التوأم الرقمي" المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتتلخص فكرتها في مقصورة مسح ثلاثي الأبعاد تُحاكي غرفة تبديل ملابس كبيرة، إذ يمكن إتمام مسح بيانات الجسم بالكامل في دقيقة واحدة فقط.
وبعد ذلك، يظهر نموذج ثلاثي الأبعاد مُخصَّص على الشاشة.
وهكذا يصبح لكل لاعب نسخة رقمية منه.
هذه النسخ تعيد تمثيل مواقف المباريات من خلال الرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد، ما يعزّز دقة قرارات التسلل والقرارات التحكيمية الحاسمة.
وتنقل الصحيفة عن مدير قسم الرياضة والترفيه في شركة" لينوفو"، سانتياغو مانسو، بأن 28 مقصورة مسح ثلاثي الأبعاد سوف تُنشر خلال كأس العالم لإنشاء نسخ رقمية لجميع المشاركين.
وستُدمَج البيانات المُجمَّعة في قاعدة بيانات الفيفا.
وبحسب الصحيفة الصينية، أشار رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، إلى أن الشركات الصينية حافظت باستمرار على ريادتها في مجال الابتكار مع توسع الفيفا في مجالات جديدة.
وقال إن الشراكة بين لينوفو والفيفا لكأس العالم 2026 من المتوقع أن تحقق إنجازات بارزة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما سيحسّن تقنيات التحكيم، ويعزز قدرات تحليل المباريات، ويوفّر تجارب تفاعلية غير مسبوقة للجماهير.
الغرب ضد التكنولوجيا الصينيةتوغلت الشركات الصينية على نحوٍ مطرد في صميم التكنولوجيا المستخدمة في الأحداث الرياضية الدولية الكبرى، مثل كأس العالم لكرة القدم، وبطولة أمم أوروبا، والألعاب الأولمبية.
هذا بالرغم من العلاقة المتوترة بين الغرب والتكنولوجيا الصينية.
في أميركا أضاف البنتاغون المزيد من الشركات الصينية الكبرى إلى قائمة الشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني، بما في ذلك شركات تكنولوجيا عملاقة مثل علي بابا ومحرك البحث على الإنترنت (بايدو) وشركتي صناعة السيارات" بي واي دي" و" نيو".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك