قال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، إن الصدامات بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان تعود إلى عقود طويلة، موضحًا أن أولى هذه المواجهات الكبرى بدأت عقب اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي باشا في أواخر الأربعينيات.
وأضاف خلال لقاء خاص مع الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن المرحلة الثانية جاءت بعد محاولة اغتيال الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في المنشية بالإسكندرية عام 1954، بينما ارتبطت المرحلة الثالثة بمحاولة الانقلاب التي كُشف عنها عام 1965 والمنسوبة إلى تنظيم سيد قطب والتنظيم الخاص.
محاولات الاستيعاب بعد ثورة يوليووأوضح رشوان أن الفترة الممتدة بين عامي 1952 و1954 شهدت محاولة من قيادة ثورة يوليو وعلى رأسها جمال عبد الناصر، لاستيعاب مختلف القوى السياسية التي كانت خارج الإطار الملكي التقليدي، بما في ذلك التنظيمات اليسارية والشيوعية وجماعة الإخوان.
وأشار إلى أن الجماعة كانت حاضرة في المشهد السياسي آنذاك من خلال شخصيات قريبة من مجلس قيادة الثورة أو عبر ترشيحات للمشاركة في إدارة الدولة الجديدة، إلا أن هذه المحاولات لم تستمر طويلًا.
نهاية التفاهم وبداية المواجهةوأكد رشوان أن مسار التفاهم انتهى بالفشل نتيجة ما وصفه بسعي الجماعة إلى الهيمنة على السلطة، وهو ما قاد إلى تصاعد الخلافات وانتهى بمحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر في أكتوبر 1954 بمدينة الإسكندرية، لتدخل العلاقة بعدها مرحلة جديدة من الصدام السياسي والأمني.
وشدد على أن المواجهات السابقة رغم حدتها في بعض المراحل، لم تشهد مستوى العنف الذي ظهر بعد أحداث 30 يونيو 2013، موضحًا أن ما أعقب تلك المرحلة تضمن موجات من العمليات الإرهابية وأعمال العنف التي اعتبرها غير مسبوقة مقارنة بمحطات الصدام التاريخية السابقة بين الدولة المصرية والجماعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك