قال متعاملون إن استرداد مبالغ التأمين التي تحجزها الفنادق والشقق الفندقية عند تسجيل الدخول، استغرق في بعض الحالات نحو أسبوعين بعد المغادرة، رغم عدم تسجيل أي رسوم إضافية على إقامتهم، وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أن تأخر استرداد أموال التأمين إلى حساباتهم المصرفية، أثار لديهم تساؤلات بشأن أسباب التأخير، والجهة المسؤولة عنه، كما سبّب لهم إرباكاً مالياً، لافتين إلى أن المشكلة ليست في قيمة الوديعة فحسب، بل في عدم معرفة الموعد الفعلي لاستردادها.
في المقابل أكد خبيران، فندقي ومصرفي، أن الفنادق تحرر مبالغ التأمين فور استكمال إجراءات تسجيل الخروج، بينما تخضع عملية إعادة الأموال بعد ذلك لسلسلة إجراءات مصرفية وفنية لدى البنوك وشبكات الدفع العالمية، وأوضحا أن مدة الاسترداد تختلف بحسب نوع البطاقة والجهة المُصدرة لها، وآليات المعالجة المصرفية، وقد تستغرق من أيام عدة إلى نحو أسبوعين أو أكثر في بعض الحالات.
وتفصيلاً، قال المتعامل محمد سالم إنه دفع وديعة تأمين بقيمة 500 درهم عند تسجيل دخوله إلى شقة فندقية لقضاء عطلة قصيرة، وأوضح أن الفندق أبلغه أن المبلغ سيعود إلى حسابه خلال فترة قصيرة من تسجيل الخروج، إلا أن عملية الاسترداد استغرقت نحو 15 يوماً.
وأضاف: «كنت أتوقع عودة المبلغ بشكل أسرع، خصوصاً أن إجراءات المغادرة تمت من دون أي ملاحظات أو رسوم إضافية»، مشيراً إلى أنه دفع المبلغ ببطاقة الخصم، واتضح له لاحقاً من قبل مندوب البنك أن الدفع بالبطاقة الائتمانية هو الخيار الأفضل لتجنب عملية التأخير.
من جانبها، قالت المتعاملة سارة حسن إنها دفعت تأميناً بقيمة 1000 درهم خلال إقامتها في فندق فاخر من فئة خمس نجوم، مشيرة إلى أن الفندق أكد لها عند المغادرة أن الوديعة تم تحريرها، لكن المبلغ لم يظهر في حسابها إلا بعد نحو أسبوعين، وأضافت: «كنت أتواصل مع البنك والفندق في الوقت نفسه، وكل طرف أكد لي أن الإجراءات من جانبه مكتملة»، مشيرة إلى أنها دفعت المبلغ ببطاقة الخصم المباشر.
وقال المتعامل، أحمد منصور إنه دفع مبلغ 500 درهم تأميناً عند تسجيل الدخول إلى الفندق، وبعد انتهاء إقامته انتظر أكثر من 15 يوماً لاسترداد المبلغ، وأضاف: «لم تكن المشكلة في قيمة الوديعة فقط، بل في عدم معرفة الموعد الفعلي لاستردادها، ما جعلني أتابع الموضوع بشكل يومي».
أما المتعاملة عائشة المنصوري فذكرت لـ«الإمارات اليوم» أن «استرداد مبلغ التأمين تأخر لفترة طويلة، مع أنها كانت تتوقع أن يظهر المبلغ في حسابها المصرفي خلال ساعات»، مشيرة إلى أنها خصصت المبلغ لتغطية التزامات أخرى، لذلك تسبب التأخير في بعض الإرباك المالي بالنسبة لها.
وأوضحت أن موظف البنك أكد لها أنه بالنسبة لبطاقات الخصم، يتم خصم المبلغ فعلياً من الحساب، لذلك يستغرق الأمر وقتاً أطول للمراجعة، أما بالنسبة لبطاقات الائتمان فهو مجرد حجز مؤقت للمبلغ.
وأضافت: «أخبرني موظف البنك بأن على المنشأة الفندقية أن توضح هذه الإجراءات للمتعامل قبل سحب قيمة التأمين من بطاقة الخصم أو أن يتم نصح المتعاملين باستخدام بطاقات الائتمان».
إلى ذلك، قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، لـ«الإمارات اليوم»: «لا تحتفظ الفنادق بمبالغ التأمين بعد مغادرة النزيل»، موضحاً أن الإجراء المتبع يتمثّل في تحرير الوديعة فور استكمال إجراءات تسجيل الخروج ومغادرة الضيف، إلا أن ظهور المبلغ مجدداً في حساب المتعامل يرتبط بإجراءات مصرفية لا تكون تحت سيطرة الفندق.
وأضاف: «نتلقى جزءاً كبيراً من الشكاوى أو الاستفسارات بشأن الودائع التأمينية، ويعتقد النزلاء أن الفندق لايزال يحتجز المبلغ، في حين أن الفندق يكون قد أنهى الإجراءات الخاصة به بالفعل».
وأشار العوا إلى أن البنوك وشبكات الدفع تتعامل مع عملية إعادة الوديعة، باعتبارها معاملة مصرفية جديدة تحتاج إلى وقت للمعالجة والتسوية، سواء استخدم النزيل جزءاً من مبلغ التأمين لتغطية مصروفات إضافية أم لم يستخدمه.
ولفت إلى أن إعادة المبلغ لا تتم بشكل فوري في معظم الحالات، إذ تخضع لعمليات معالجة مصرفية، قد تستغرق نحو أسبوعين بالنسبة للبطاقات الصادرة من داخل دولة الإمارات، لافتاً إلى أن المدة قد تكون أطول بكثير عندما تكون البطاقة صادرة من بنك خارج الدولة، نظراً إلى مرور العملية عبر جهات مصرفية وأنظمة دفع إضافية.
وأكد العوا أن «الفنادق تحرص على إبلاغ النزلاء بهذه التفاصيل قبل المغادرة، لتجنب أي سوء فهم أو تصورات غير واقعية بشأن موعد استرداد الأموال إلى الحسابات المصرفية».
وتابع: «موظفو الاستقبال وخدمة النزلاء يوضحون للمتعاملين أن الفندق يقوم بتحرير المبلغ مباشرة، لكن ظهور الأموال في الحساب المصرفي يخضع للجدول الزمني الخاص بالبنك المُصدر للبطاقة، وشبكات الدفع المستخدمة».
وأضاف أن «القطاع الفندقي يواجه بشكل متكرر استفسارات وملاحظات تتعلق بتأخر استرداد الودائع»، مؤكداً أن المنشآت الفندقية تبذل جهوداً مستمرة، لتوضيح هذه النقطة للمتعاملين، وتقديم ما يثبت تنفيذ عملية الإفراج عن الوديعة عند الحاجة.
ولفت إلى أن طريقة الدفع تؤدي دوراً مهماً في مدة الاسترداد، موضحاً أن النزلاء الذين يختارون دفع مبلغ التأمين نقداً، يتجنبون فترات الانتظار المرتبطة بالبطاقات المصرفية، إذ يمكن استرداد المبلغ مباشرة عند المغادرة، بعد التأكد من عدم وجود رسوم أو التزامات إضافية مترتبة على الإقامة.
أوضح العوا أن التأخير لا يرتبط عادة بقيمة الوديعة، سواء كانت 500 أو 1000 أو 2000 درهم أو أكثر، بل بآليات المعالجة المصرفية، وإجراءات التسوية بين البنوك وشركات البطاقات.
وأضاف أن اختلاف المدد من حالة إلى أخرى يعود في الأغلب إلى نوع البطاقة، والبنك المُصدر لها، والدولة التي صدرت منها، إضافة إلى توقيت تنفيذ العملية وما إذا كانت تتزامن مع عطلات نهاية الأسبوع أو الإجازات الرسمية.
وأشار إلى أن نزلاء عدة يتوقعون عودة الأموال إلى حساباتهم فور تسجيل الخروج، بينما الواقع أن العملية المصرفية تستغرق وقتاً أطول من الإجراء الذي ينفذه الفندق نفسه.
وذكر أن التواصل المسبق والشفافية في شرح آلية عمل الودائع التأمينية أصبحا جزءاً أساسياً من تجربة الضيافة الحديثة، خصوصاً في ظل الاعتماد الواسع على البطاقات المصرفية في عمليات الدفع الفندقية.
من جانبه، قال المصرفي، عيسى عبدالرحمن آل علي: «يتم إرسال طلب الإلغاء إلى البنك، لكن المبلغ لا يعود فوراً، لأن العملية تمر بمراحل تقنية عدة بين أنظمة الدفع، وشبكات البطاقات، والبنوك المُصدرة، لذلك قد يستغرق ظهور المبلغ في حساب العميل من أسبوع إلى أسبوعين حسب البنك».
وأضاف أن «مدة الاسترداد تعتمد على عوامل عدة، أهمها نوع البطاقة، ونظام البنك، فضلاً عن أن البطاقات الصادرة من خارج الدولة في الأغلب تحتاج إلى مدة أطول، بسبب اختلاف أنظمة المعالجة بين الدول».
وتابع آل علي: «العملية تمر بمراحل تقنية عدة بين أنظمة الدفع والبنوك، وهي تبدأ بمرحلة تحرير الحجز من طرف الفندق، فهذه الخطوة لا تعني أن المبلغ دخل حساب العميل، بل فقط تم فك الحجز، ومن ثم انتقال الطلب إلى شبكة البطاقات العالمية، وهنا يتم تحديث حالة العملية من (مبلغ محجوز) إلى (مبلغ مُلغى)، ومن ثم إزالة الحجز من سجل العمليات، وإعادة المبلغ إلى الرصيد المتاح للعميل».
وبيّن أن هناك فارقاً بين بطاقات الائتمان والخصم، فالمبلغ لا يكون مسحوباً فعلياً، بل يكون محجوزاً فقط بالنسبة لبطاقات الائتمان، مشيراً إلى أن البطاقات الصادرة من خارج الدولة، تستغرق وقتاً أطول، بسبب اختلاف أنظمة المعالجة بين الدول، فضلاً عن اختلاف التوقيت المحاسبي إلى جانب مرور العملية عبر أكثر من نظام تسوية مالي.
فترة استرداد مبلغ التأمينأظهر مسح على مواقع إلكترونية تابعة لفنادق وسلاسل ضيافة عالمية، أن عمليات استرداد الودائع أو المبالغ التأمينية، التي يتم حجزها عند تسجيل الدخول، تستغرق عادة بين خمسة أيام و30 يوماً، بحسب نوع البطاقة المستخدمة، والبنك المُصدر لها، وسياسات المعالجة المالية المعتمدة، وتوضح الفنادق أن الودائع يتم تحريرها في الأغلب فور استكمال إجراءات المغادرة، إلا أن ظهور الأموال مجدداً في حساب المتعامل، يعتمد على الوقت الذي تستغرقه البنوك وشبكات الدفع لإتمام عملية الاسترداد.
وتشير السياسات المنشورة إلى أن المدة قد تراوح بين ثلاثة وخمسة أيام عمل بالنسبة لبعض بطاقات الائتمان، بينما قد تمتد إلى أسبوعين أو أكثر في حالات أخرى، خصوصاً عند استخدام بطاقات الخصم المباشر أو البطاقات الصادرة من خارج الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك