إيلاف من واشنطن: كشفت صحيفة «نيويورك بوست» تفاصيل جديدة عن إحباط مخطط أمني كان يستهدف بطولة UFC Freedom 250 التي أُقيمت في محيط البيت الأبيض، في قضية قالت مصادر فيدرالية إنها شملت مشتبهاً بهم من عدة ولايات، وخطة عنف كانت تستهدف شخصيات سياسية وضيوفاً بارزين خلال الحدث.
وبحسب الصحيفة، تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI من تفكيك المخطط بعد اختراق مجموعة دردشة على تطبيق «سيغنال»، كانت تُستخدم للتنسيق بين المشتبه بهم، وذلك إثر بلاغ قدمه أحد الوالدين إلى السلطات بشأن نشاط مريب مرتبط بأحد المشاركين في المحادثات.
5 معتقلين واحتمال توقيف آخرينقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن السلطات اعتقلت 5 أشخاص على خلفية المؤامرة المزعومة، التي علمت بها الأجهزة الأمنية لأول مرة في 10 حزيران (يونيو).
وأضاف أن العملية شملت عدة ولايات، ونُفذت بالتعاون بين الـFBI وشركائه ووزارة العدل، مؤكداً أن «الهجمات المخطط لها المزعومة أُوقفت بالكامل».
ونقلت «نيويورك بوست» عن مصادرها أن مزيداً من الاعتقالات لا يزال محتملاً، وأن السلطات تستعد لإصدار مذكرات تفتيش إضافية في إطار التحقيق المستمر.
بحسب المصادر الفيدرالية التي تحدثت إلى الصحيفة، ضمت المؤامرة 12 مشتبهاً بهم على الأقل في أنحاء الولايات المتحدة، ضمن شبكة أوسع قيل إنها كانت تضم 23 عضواً.
وتوزع المشتبه بهم، وفق التقرير، على 4 ولايات على الأقل: كاليفورنيا، أوهايو، ميزوري، ونبراسكا.
وقالت المصادر إن أفراد المجموعة كانوا يخططون للتجمع في فريدركسبيورغ بولاية فرجينيا قبل التحرك باتجاه واشنطن، من دون أن يتضح حتى الآن مدى جهوزيتهم الفعلية لتنفيذ الهجوم.
أشارت «نيويورك بوست» إلى أن المشتبه بهم كانوا يعتنقون ما وصفته المصادر بأنه فكر «تسريعي» متطرف، وهو توجه عدمي يسعى إلى دفع الفوضى والعنف لتسريع انهيار النظام السياسي أو الاقتصادي القائم.
ووفق التقرير، كان هدفهم المعلن تصفية ما وصفوه بـ«النخب الرأسمالية» و«المليارديرات»، إلى جانب سياسيين تلقوا أموالاً من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية، المعروفة اختصاراً باسم إيباك.
وتتعامل السلطات مع هذه الدوافع بوصفها جزءاً من التحقيق، ولم تُعرض بعد أمام محكمة في صورة أحكام نهائية.
بلاغ عائلي يكشف الخيط الأولاللافت في مسار التحقيق أن البداية لم تأتِ من مراقبة أمنية تقليدية، بل من بلاغ عائلي.
فبحسب المصادر، أبلغ أحد الوالدين الشرطة عن وجود طفل على منصة المراسلة، بعد رصد سلوك مقلق ونشاط داخل محادثات مرتبطة بالمجموعة.
هذا البلاغ فتح الباب أمام اختراق السلطات لمجموعة «سيغنال»، ومتابعة ما قالت المصادر إنها نقاشات تتعلق بتنفيذ هجوم خلال الحدث الرياضي.
ذكرت «نيويورك بوست» أن الخطة المزعومة كانت متعددة المراحل، وتشمل استخدام طائرات مسيرة متفجرة في محيط الحدث، ثم استغلال الفوضى لاستهداف الحاضرين.
وتجنبت السلطات حتى الآن تقديم تقدير علني حاسم بشأن مدى اقتراب المجموعة من تنفيذ الخطة، أو قدرتها الفعلية على تحويل النقاشات إلى هجوم.
لكن حجم الحدث، وموقعه في محيط البيت الأبيض، ووجود شخصيات سياسية وبارزة، منح القضية طابعاً أمنياً بالغ الحساسية.
أُقيمت بطولة UFC Freedom 250 في محيط البيت الأبيض، ضمن فعالية حملت طابعاً سياسياً واحتفالياً واسعاً.
وتقول التقارير إن الحدث جذب حضوراً كبيراً، ما جعل أي تهديد أمني مرتبطاً به موضع اهتمام فوري من أجهزة إنفاذ القانون.
ولم تعلن السلطات أن الحضور تعرضوا لخطر مباشر أثناء الفعالية، إذ تؤكد الرواية الرسمية أن المخطط أُحبط قبل تنفيذه.
رغم الاعتقالات، لا يزال التحقيق مستمراً.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن السلطات تراجع اتصالات المجموعة، وتبحث في احتمالات وجود متعاونين آخرين، كما تفحص خلفيات المشتبه بهم وعلاقاتهم الرقمية ودوافعهم الأيديولوجية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية لأنها تجمع بين 3 عناصر حساسة: استهداف موقع سياسي رمزي، واستخدام منصات مراسلة مشفرة، ووجود شبكة مشتبه بها عابرة لعدة ولايات.
وبين بلاغ عائلي قاد إلى اختراق دردشة، واعتقالات في ولايات متعددة، ومخطط مزعوم لاستهداف حدث أمام البيت الأبيض، تبدو القضية واحدة من أبرز الاختبارات الأمنية الداخلية التي واجهتها واشنطن خلال حدث جماهيري عالي الرمزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك