قال الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، إن مشروع الإدارة المرنة للمياه يُنفذ في إطار التعامل مع محدودية الموارد المائية في مصر، موضحًا أن مصدر المياه الرئيسي هو نهر النيل بنسبة تتراوح بين 80% و85% من الاستخدام الزراعي، إلى جانب الاعتماد على المياه الجوفية المحدودة التي لا يمكن الضغط عليها بشكل كبير.
مواجهة التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارةوأوضح «فهيم»، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن المشروع يستهدف مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، خاصة ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، والتي تؤدي إلى زيادة احتياجات النباتات للمياه، ما يفرض ضرورة إعادة تنظيم استهلاك المياه في القطاع الزراعي بما يتناسب مع هذه التحديات.
وأشار إلى أن مفهوم الإدارة المرنة للمياه يعني تقنين الاستهلاك وإعطاء النبات احتياجاته الفعلية من المياه دون هدر، من خلال التوسع في استخدام نظم الري الحديث، وتطبيق أساليب تعتمد على تحديد الاحتياجات المائية للنبات وفقًا للحرارة ونوع التربة والمحصول.
تدريب المزارعين عبر المدارس الحقليةوأضاف «فهيم» أن تدريب المزارعين يتم من خلال المدارس الحقلية والحقول الإرشادية، عبر تطبيق عملي يتيح للمزارع التعامل المباشر مع نظم الري الحديثة، مثل الري بالتنقيط، ومعرفة كميات المياه المطلوبة ومدة الري المناسبة لكل محصول.
وأكد أن المشروع جاهز للتطبيق فعليًا، ويتم تنفيذه في مناطق جغرافية مختارة وفقًا لخصوصيتها المناخية، مثل مناطق في الصعيد ووسط مصر وشمال الدلتا، مع التركيز على الأراضي الأكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، تمهيدًا للتوسع التدريجي في التطبيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك