أثارت مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران إلكترونياً، والمقرر توقيعها رسمياً في جنيف خلال الأيام المقبلة، حالة من الغضب والاستياء داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، وسط انتقادات لاستبعاد إسرائيل من المفاوضات وعدم اطلاعها على تفاصيل الاتفاق قبل إقراره.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل طلبت من واشنطن الاطلاع على النص الكامل لمذكرة التفاهم قبل التوقيع الرسمي، إلا أن الجانب الأمريكي رفض مشاركة التفاصيل، ما أثار مخاوف لدى تل أبيب بشأن البنود التي يتضمنها الاتفاق.
ويعود جانب كبير من الامتعاض الإسرائيلي إلى أن التسريبات المتداولة حول المذكرة لم تتناول برنامج إيران الصاروخي، الذي تعتبره إسرائيل تهديداً مباشراً لأمنها، كما لم تشمل – وفق التقديرات الإسرائيلية – ملف دعم طهران للفصائل المسلحة المتحالفة معها في المنطقة، ومنها حزب الله وحماس وأنصار الله.
وأعرب عدد من الخبراء والمسؤولين الإسرائيليين السابقين عن قلقهم من غياب هذه الملفات عن المفاوضات.
وقال يعقوب ناغل إن الصواريخ الباليستية الإيرانية ودعم طهران لحلفائها الإقليميين “لم يظهرا حتى ضمن المواضيع المطروحة في التفاصيل المتداولة”، بحسب ما نقلته نيويورك تايمز.
كما تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن الاتفاق المرتقب قد يؤدي إلى تعليق أو تهدئة الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، وهو ما يثير جدلاً داخل المؤسسات الأمنية والسياسية في إسرائيل بشأن التداعيات الاستراتيجية للتفاهم الأمريكي الإيراني.
وفي السياق ذاته، تستعد واشنطن وطهران لإطلاق جولة من المفاوضات الفنية لوضع آليات تنفيذ الاتفاق وآليات الرقابة المرتبطة به، تمهيداً لتوقيعه رسمياً في سويسرا يوم الجمعة.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس قد أكد أن مسألة الرسوم على الملاحة عبر مضيق هرمز ستكون ضمن الملفات التي ستناقش خلال المرحلة المقبلة، فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب أن التوقيع على الاتفاق سيترافق مع إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك