خطف ليونيل ميسي الأضواء مجددًا في كأس العالم 2026 بعدما قاد الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة، في مباراة شهدت تحقيقه سلسلة من الإنجازات التاريخية، أبرزها معادلة الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلًا في تاريخ البطولة برصيد 16 هدفًا.
وحملت المباراة أهمية خاصة لقائد المنتخب الأرجنتيني، إذ خاض خلالها مباراته الدولية الرقم 200 بقميص منتخب بلاده، كما أصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يُشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم.
وجاءت ثلاثية ميسي في كانساس لتمنحه أول" هاتريك" في تاريخ مشاركاته المونديالية، وترفع رصيده إلى 16 هدفًا في 27 مباراة بكأس العالم، معادلًا الرقم المُسجّل باسم الأسطورة الألماني ميروسلاف كلوزه.
كما واصل النجم الأرجنتيني تعزيز مكانته بين أبرز نجوم اللعبة، بعدما سجّل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، معززًا حظوظه في الانفراد بصدارة هدافي البطولة التاريخيين خلال المباريات المقبلة.
وبعد المباراة، كشف ميسي أنّ دموعه عقب الهدف الأول لم تكن مرتبطة بما حقّقه على أرض الملعب.
وقال: " نعم، بكيت بعد الهدف الأول، لكن الأمر لم يكن له أيّ علاقة بكرة القدم.
مررت بأيام عصيبة ومعقّدة، وهذا كلّ ما في الأمر".
وأضاف: " أنا ممتن لجميع أفراد المُنتخب والوفد المُتواجد هنا، ولزملائي في الفريق، لقد كانوا بجانبي، كما هي الحال دائمُا، لقد منحوني الكثير من القوة لتجاوز هذا، وهذا كل شيء".
وتحدث ميسي أيضًا عن المباراة، قائلاً: " كنا نعلم أنّها ستكون مباراة صعبة، لدى الجزائر لاعبون مميزون، يتمتعون بديناميكية عالية وحماسة كبيرة، لو منحناهم الكرة، لكانوا قادرين على خلق فرص علينا، لكننا كنا في وضع جيد عندما لم تكن الكرة معنا".
وتابع: " حالفنا الحظ بالتقدّم في النتيجة والسيطرة على المباراة، لكن ربما ليس بالطريقة المعتادة التي نُسيطر بها على مجريات اللعب".
وأكمل: " إنّها بطولة كأس عالم تنافسية للغاية، حيث تتمتّع كل المنتخبات بالقوة، ولكل منها أسلوب لعبه الخاص، وستكون كل المباريات متقاربة ومثيرة".
واستطرد: " من الناحية البدنية، هناك العديد من المنتخبات القوية التي تلعب بشكل جيد، وهي تدرس أسلوب لعبنا، هذا كل شيء".
وختم ميسي حديثه قائلاً: " أعشق كرة القدم، ولطالما كانت شغفي منذ صغري.
عندما أكون في حالة جيدة، أبذل كل ما في وسعي.
نشاهد الآن سلسلة من مباريات رافائيل نادال، وأشعر بتقارب كبير معه، فنحن متشابهان جداً في رغبتي بتقديم أفضل ما لديّ والشعور بالرضا.
أستمتع بذلك، وطالما أستطيع وأتمتع باللياقة البدنية، فسأبقى ألعب".
ويتطلع المنتخب الأرجنتيني إلى الحفاظ على لقبه العالمي الذي أحرزه في قطر عام 2022، فيما يواصل ميسي كتابة فصول جديدة من مسيرته الاستثنائية، بعد عقدين كاملين على ظهوره الأول في كأس العالم عام 2006.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك