في عالم السياسة والعلاقات الدولية، لا تُمنح الثقة للأشخاص بقدر ما تُمنح للمؤسسات والرؤى القادرة على صناعة الاستقرار، ومن هذا المنطلق، تنظر العديد من العواصم المؤثرة، وفي مقدمتها، إلى الشخصيات التي تؤمن بالدولة ومؤسساتها باعتبارها شريكًا أساسيًا في بناء عراق مستقر وقادر على حماية سيادته.
وفي قلب هذه المعادلة يبرز اسم القاضي، بوصفه شخصية قضائية وطنية مخلصة ارتبط حضورها بفكرة الدولة وسيادة القانون، في مرحلة من أكثر المراحل تعقيدًا في تاريخ، فالرجل يُعرف بإيمانه العميق بأن قوة العراق تنبع من قوة مؤسساته، وأن القضاء المستقل يمثل صمام الأمان لحماية النظام الدستوري وترسيخ العدالة.
لقد أثبتت التجارب أن استقرار الدول لا يتحقق إلا عندما يكون السلاح بيد الدولة وحدها، وعندما تحتكر المؤسسات مسؤولية حفظ الأمن وتنفيذ القانون، ومن هنا، برزت أهمية مشروع حصر السلاح بيد الدولة باعتباره خطوة أساسية نحو بناء دولة المؤسسات وترسيخ هيبتها وسيادتها.
ويُنظر إلى القاضي فائق بوصفه مهندس هذا المسار، انطلاقًا من رؤية وطنية ترى أن العراق لا يمكن أن ينهض إلا بدولة قوية عادلة، يكون فيها القانون فوق الجميع، وتُدار شؤونها عبر المؤسسات الدستورية بعيدًا عن وتعدد مراكز القرار.
كما أن ما يميز هذه الرؤية هو الإيمان بأن القرار العراقي يجب أن يكون قرارًا وطنيًا مستقلًا، يصنعه العراقيون وفق مصالحهم العليا، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات الخارجية.
فالعراق بحجمه وتاريخه وموقعه الإقليمي يستحق أن يكون صاحب قراره، وأن يبني علاقاته الخارجية على أساس التوازن والمصالح المشتركة واحترام السيادة.
وفي ظل التحديات الراهنة، تبقى دولة المؤسسات هي الطريق الآمن نحو المستقبل، ويبقى القضاء المستقل والفاعل أحد أهم ركائز حماية الدولة وترسيخ العدالة وصون الدستور.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك