الجزيرة نت - سلامي بعد موقعة النمسا: لا نستحق الخسارة وفخور بلاعبي الأردن فرانس 24 - في شوارع كراتشي الباكستانية.. عشق كرة القدم يزين الجدران تماشيا مع أجواء المونديال روسيا اليوم - السفير الأمريكي لدى تل أبيب يرد على ترامب: لولا إسرائيل لما كانت أمريكا موجودة! CGTN العربية - الصين تصدر كتابا أبيض حول الحوكمة العالمية Independent عربية - "السبع" تواجه امتحانا وجوديا وتخشى مساءلة ترمب القدس العربي - وزير دفاع أرض الصومال ينفي إقامة قاعدة إسرائيلية وكاتس يتحدث عن عمليات “سرية” فرانس 24 - قادة مجموعة السبع يدعمون أوكرانيا وسلامة أراضيها ويعتزمون زيادة الضغط على روسيا Independent عربية - إسرائيل تخفف من وتيرة ضرباتها على جنوب لبنان CGTN العربية - انطلاق منتدى دافوس الصيفي بحجم قياسي في الأسبوع المقبل في مدينة داليان الصينية الجزيرة نت - هل تستطيع الأجيال الجديدة التحرر من صراعات الماضي؟
عامة

«الثقة لا تُمنح لأحد».. بلومبرغ تكشف بنود مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران

إيلاف
إيلاف منذ ساعتين

إيلاف من واشنطن: دخل الاتفاق الأميركي الإيراني مرحلة أكثر حساسية بعد تسريب بنود من مذكرة التفاهم التي تهدف إلى طي صفحة المواجهة، وفتح طريق تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران، يبدأ بوقف النار وحرية الملاحة،...

إيلاف من واشنطن: دخل الاتفاق الأميركي الإيراني مرحلة أكثر حساسية بعد تسريب بنود من مذكرة التفاهم التي تهدف إلى طي صفحة المواجهة، وفتح طريق تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران، يبدأ بوقف النار وحرية الملاحة، ولا ينتهي إلا عند الاختبار الأصعب: البرنامج النووي الإيراني ومستقبل العقوبات.

فالوثيقة المنسوبة إلى «بلومبرغ» لا تقدم الاتفاق بوصفه مصالحة فورية بين خصمين تاريخيين، بل بوصفه مساراً مشروطاً، تحصل فيه إيران على فرصة للخروج من العزلة، مقابل التزامات عملية تثبت أنها اختارت طريق الدولة الطبيعية لا طريق المواجهة.

وقف نار شامل ومفاوضات 60 يوماًبحسب النص المسرب، يعلن الطرفان، ومعهما حلفاؤهما، وقفاً شاملاً وفورياً لإطلاق النار، مع تعهد صريح بالامتناع عن أي أعمال قتالية.

وتنص المذكرة على بدء مفاوضات مكثفة للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، قابلة للتمديد إذا اقتضت الحاجة.

وهذه المهلة تمثل جوهر الاختبار السياسي؛ إذ تمنح واشنطن وطهران فترة قصيرة نسبياً لتحويل وقف النار إلى اتفاق أكثر صلابة، يحدد شكل العلاقة المقبلة، وحدود البرنامج النووي، ومستقبل العقوبات، وضمانات الملاحة في الخليج.

رفع الحصار البحري وانسحاب تدريجيمن أبرز البنود المنسوبة إلى الوثيقة رفع الحصار البحري الأميركي عن إيران فوراً، على أن يتبع ذلك انسحاب تدريجي للقوات الأميركية خلال 30 يوماً من إبرام الاتفاق النهائي.

كما تتضمن المذكرة وضع جدول زمني لإلغاء العقوبات، من دون أن يعني ذلك، وفق الرواية الأميركية، منح طهران المكاسب الاقتصادية دفعة واحدة أو من دون مقابل.

في المقابل، تتعهد إيران باستئناف حركة الملاحة البحرية خلال 30 يوماً، مع مراعاة الوقت اللازم لإزالة ما قد يعترض الإبحار من ألغام أو عوائق ميدانية.

هرمز مفتاح الاختبار الأوللا تبدو حرية الملاحة في مضيق هرمز بنداً تقنياً في الاتفاق، بل المدخل الأول لاختبار جدية طهران.

فعودة السفن إلى العبور الآمن تعني تخفيف الضغط عن أسواق الطاقة، وطمأنة شركات الشحن، ومنح الاتفاق فرصة عملية للبقاء.

وقال فانس إن فتح مضيق هرمز واستمرار حركة الملاحة يمنحان الولايات المتحدة موقعاً اقتصادياً أقوى في التفاوض، لافتاً إلى أن تدفقات النفط والغاز بدأت تتحسن تدريجياً، وأن واشنطن تتوقع انتعاشاً أوضح خلال أسبوع أو أسبوعين.

العقوبات: مكاسب مشروطة لا شيك مفتوحتتضمن البنود المنسوبة إلى المذكرة إعفاء صادرات النفط الإيرانية والخدمات المصرفية المرتبطة بها من طائلة العقوبات، إلى جانب بحث الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ضمن مسار مرتبط بالأداء.

لكن الجدل الأميركي يتركز هنا تحديداً: هل تحصل إيران على مكاسب اقتصادية مبكرة؟ أم أن كل منفعة ستبقى رهينة التزامها العملي ببنود الاتفاق؟الرواية الأميركية التي دافع عنها فانس تقوم على أن الفوائد الاقتصادية الكبرى لن تُمنح لطهران إلا إذا سلكت «الطريق الصحيح»، وأثبتت أنها مستعدة لتغيير سلوكها النووي والإقليمي.

في حوار مع «فوكس نيوز ديجيتال»، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن إيران دخلت «فترة اختبار» حقيقية.

وأضاف أن ما تعلمه من الرئيس دونالد ترامب هو أن «الثقة لا تُمنح لأحد، سواء كان صديقاً أو خصماً، بل تُستحق بالأفعال».

هذه الجملة تختصر فلسفة الإدارة الأميركية في الاتفاق: لا تطبيع مجانياً، ولا عقوبات أبدية إذا تغير السلوك.

المسار مفتوح، لكنه مشروط.

وأوضح فانس أن الاتفاق صُمم بحيث تحصل إيران على مكاسب كبيرة إذا التزمت الطريق الصحيح، مشيراً إلى أن واشنطن تريد اختبار ما إذا كانت طهران مستعدة للتخلي عن عزلة امتدت عقوداً مقابل تخفيف العقوبات وإعادة بناء الجسور مع الغرب.

رسم فانس المعادلة بوضوح: أمام إيران طريقان لا ثالث لهما.

الأول أن تتصرف «كدولة طبيعية»، وألا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي أو دعم الإرهاب، وعندها ستكون واشنطن مستعدة لتغيير علاقتها معها جذرياً، وتخفيف بعض العقوبات، والترحيب بعودتها إلى المجتمع الدولي كلاعب فاعل.

أما الطريق الثاني، فهو أن تفشل في إثبات الجدية، وعندها تبقى كل الخيارات الأميركية مطروحة، ولا تسقط بالتقادم بعد شهر أو شهرين.

بهذا المعنى، لا يقدَّم الاتفاق بوصفه نهاية الصراع، بل كاختبار مفتوح خلال أسابيع قليلة.

كشف فانس أيضاً عن دراسة مقترح لإنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاقتصاد الإيراني، تموله شركات خاصة راغبة في دخول السوق الإيرانية.

ووفق الطرح الأميركي، لا يمثل الصندوق تعويضات حكومية أو منحة مجانية، بل أداة اقتصادية مشروطة بإبرام اتفاق نهائي والتزام إيران بالمسار المطلوب.

الفكرة من الصندوق، كما تُفهم من التصريحات الأميركية، هي منح طهران حافزاً عملياً لإعادة الاندماج في الاقتصاد الإقليمي والدولي، لا مكافأتها مسبقاً قبل تنفيذ التزاماتها.

إعادة إعمار أم إعادة دمج؟تتحدث الوثيقة المنسوبة إلى التسريب عن تعاون أميركي مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك دول الخليج، للمساهمة في إنعاش الاقتصاد الإيراني ودعم مشاريع التنمية فيه.

وهنا تظهر الزاوية الأكثر حساسية في الاتفاق: واشنطن لا تعرض فقط وقفاً للحرب، بل تعرض على طهران طريقاً للخروج من العزلة، إذا قبلت بشروط أمنية ونووية وسياسية واضحة.

وهذا ما يفسر الجدل داخل الولايات المتحدة، حيث يرى منتقدون أن الاتفاق قد يمنح إيران فرصة اقتصادية كبيرة، بينما يرد المدافعون عنه بأن هذه الفرصة لن تتحول إلى واقع إلا إذا تغيّر السلوك الإيراني فعلياً.

النووي مؤجل إلى الاتفاق النهائيتؤكد المذكرة، وفق النص المتداول، أن إيران تجدد عدم سعيها إلى امتلاك السلاح النووي تحت أي ذريعة.

لكن التفاصيل الأصعب، ومنها مصير المواد النووية المخصبة والقضايا الفنية العالقة، تؤجل إلى مرحلة الاتفاق النهائي.

وخلال فترة المفاوضات، يحافظ الطرفان على سياسة يمكن وصفها بـ«الجمود الإيجابي»، أي الامتناع عن خطوات تصعيدية كبرى، ريثما تُستكمل المباحثات التقنية والسياسية.

وهذا يعني أن أخطر ملفات الاتفاق لم يُحسم بعد، بل نُقل إلى طاولة مفاوضات مدتها 60 يوماً.

مجلس الأمن في نهاية الطريقتختتم الوثيقة بالإشارة إلى أن أي اتفاق نهائي سيُصادق عليه لاحقاً عبر قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.

وإذا تحقق ذلك، سيمنح الاتفاق شرعية دولية أوسع، ويصعّب على أي طرف التراجع عنه من دون كلفة سياسية وقانونية.

لكن الوصول إلى هذه المرحلة لا يزال مشروطاً بنجاح المسار التفاوضي، وبقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتعلقة بالعقوبات، والأصول المجمدة، والبرنامج النووي، وضمانات الملاحة، ودور إيران الإقليمي.

توقيع إلكتروني قبل المراسم الرسميةبحسب مسؤولين، وقّع ترامب وفانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على المذكرة إلكترونياً.

ومن المقرر أن تقام مراسم التوقيع الرسمي يوم الجمعة في سويسرا، بحضور قاليباف وفانس، في خطوة قد تشكل منعطفاً في مسار العلاقة بين واشنطن وطهران.

إلا أن النص النهائي لم يُنشر رسمياً بعد، وهو ما يترك مساحة واسعة للجدل والتأويل، خصوصاً أن ترامب تعهد بإعلان المذكرة خلال يومين، وأبدى استعداده لتلاوتها أمام وسائل الإعلام وإحالتها إلى الكونغرس لمراجعتها.

جاء التسريب في وقت تشهد فيه الساحة الأميركية حالة استنفار سياسي حول مضمون الاتفاق.

فالأسئلة تدور حول ما إذا كانت المذكرة تمنح طهران تنازلات استراتيجية، ولا سيما في ملفي العقوبات والبرنامج النووي.

كما يطالب منتقدون داخل واشنطن بتوضيح ما الذي ستحصل عليه إيران فوراً، وما الذي سيبقى معلقاً على الأداء، وما الذي سيحدث إذا فشلت المفاوضات النهائية.

ولم تتأكد بعد مطابقة النص المسرب للنسخة المعتمدة خلال التوقيع الإلكتروني، ما يجعل نشر المذكرة رسمياً لحظة حاسمة في تحديد حجم الفجوة بين الروايات المتداولة والحقيقة القانونية للنص.

أشار فانس إلى أن تحسن تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز يمنح واشنطن وقتاً ومساحة أوسع للتفاوض.

وقال إن زيادة تدفق الطاقة تعني انخفاض الأسعار للمواطن الأميركي، وتعزز الموقف الأميركي في اختبار جدية إيران.

وانخفضت أسعار النفط، وفق التصريحات المنسوبة إليه، إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل آذار (مارس)، بعد أن عزز الاتفاق المبدئي الآمال بعودة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها.

خلاصة موقف فانس أن الاتفاق لا يقوم على الثقة، بل على الاختبار.

فإذا التزمت إيران، يمكن أن تبدأ علاقة مختلفة مع واشنطن والغرب، وتُفتح أمامها أبواب تخفيف العقوبات والاستثمار والعودة التدريجية إلى المجتمع الدولي.

أما إذا لم تلتزم، فإن الخيارات الأميركية ستبقى قائمة.

وبين النص المسرب، والتوقيع الإلكتروني، والمراسم المنتظرة في سويسرا، تبدو مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية أقرب إلى بوابة ضيقة: إما أن تعبر منها طهران نحو مرحلة جديدة، أو تتحول الأسابيع الـ60 إلى عدّ تنازلي لأزمة أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك