يتواجد لاعب نيس الفرنسي، كايل بوداش، في مفكرة مدرب المنتخب الوطني الأولمبي، رفيق صايفي، الذي تنقل خصيصا للحديث معه وإقناعه باللعب مستقبلا للخضر.
الجناح الأيمن لنادي نيس الفرنسي، الذي لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره، بات المطلب الأول للجماهير التي ترى فيه خليفة أسطورة “الخضر”، رياض محرز، خاصة في ظل المستويات المبهرة التي يقدمها في الدوري الفرنسي، هذا الموسم.
لم يكن بزوغ نجم بوداش وليد الصدفة، بل كان نتيجة تطور مذهل في مراكز التكوين الفرنسية.
اللاعب الذي يشغل مركز الجناح والمهاجم الوهمي، يمتاز بقدم يسرى “سحرية”، وقدرة فائقة على الاختراق من الأطراف نحو العمق.
وهو الأسلوب الذي جعل المدرب، كلود بويل، يمنحه الثقة الكاملة في تشكيلة “نيس” الأساسية.
منذ مطلع عام 2026، تحول بوداش من مجرد لاعب واعد في الفريق الرديف، إلى عنصر حاسم في الفريق الأول، حيث كانت بصمته واضحة في مباريات الدوري الأوروبي، وكأس فرنسا.
هذا التألق لم يمر مرور الكرام على رادارات الاتحاد الجزائري لكرة القدم، الذي بدأ بالفعل تحركاته لإقناع اللاعب بتمثيل بلد أجداده.
وتشير مصادر مقربة من بيت الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى أن ملف بوداش يتصدر قائمة الأولويات، قبل أن تتحرك “الماكينات” الفرنسية للحفاظ عليه، خاصة أنه سبق أن مثل الفئات السنية لفرنسا.
القانون الدولي لـ”الفيفا” يمنح بوداش الحق في تغيير جنسيته الرياضية.
وهي الخطوة التي يترقبها الاتحاد الجزائري بفارغ الصبر.
إن انضمام لاعب بخصائص بوداش (السرعة، الدقة في التمرير، الجرأة في المواجهات الفردية)، سيعطي حلولاً تكتيكية للمنتخب الجزائري، الذي يسعى لتجديد الدماء في الخط الهجومي.
فبينما قد يضطر بوداش إلى الانتظار طويلاً، للحصول على فرصة مع المنتخب الفرنسي، المدجج بالنجوم، تبدو الأبواب مشرعة أمامه ليكون أحد أسلحة “المحاربين” مستقبلا.
اللاعب قال في تصريحات سابقة: “أعيش حلماً مع نيس.
تمثيل بلد في المستوى العالي، هو طموح كل لاعب.
لكنني، أترك هذه الأمور لوكيل أعمالي وعائلتي.
المهم بالنسبة إلي، الآن، هو الاستمرارية في الأداء”.
هذا النوع من التصريحات يُفسر في الجزائر على أنه “ضوء أخضر”، غير مباشر، لأنه لم يغلق الباب أمام “الخضر”.
ورغم قلة تصريحاته الصحفية المباشرة، إلا أن بوداش غالباً ما يتفاعل عبر “ستوري” إنستغرام مع صور ومقاطع فيديو، تظهر الجماهير الجزائرية أو تشجيعهم له.
في إحدى المرات، أعاد نشر صورة له تضمنت (قلب وعلم الجزائر)، وهو ما اعتبره المتابعون رسالة ود قوية للاتحاد الجزائري والجماهير.
في حال قدوم بوداش، سيكون عليه إثبات نفسه في بيئة مختلفة تماماً عن الدوري الفرنسي، خاصة أن الضغط الجماهيري في الجزائر كبير جدا، واللعب في القارة الإفريقية يتطلب صلابة بدنية وقوة ذهنية، تختلف عن معايير الأوروبية.
لكن المتابعين الفنيين يؤكدون أن اللاعب يمتلك “شخصية الكبار”، وهو ما أظهره في مباريات القمة، أمام باريس سان جيرمان ومارسيليا، حيث لعب ببرودة أعصاب تثير الإعجاب.
إن احتمال التحاق كايل بوداش بالمنتخب الجزائري ليس مجرد إضافة فنية، بل هو رسالة قوية عن قدرة الجزائر على استقطاب أفضل المواهب المهاجرة.
علما أن اللاعب ولد بجنوب فرنسا، وهي منطقة معروفة بتواجد جالية جزائرية معتبرة، ونشأ في بيئة عائلية حافظت على الهوية والتقاليد الجزائرية.
والده هو الداعم الأول له، ويُعرف عنه في الأوساط المقربة منه أنه مشجع وفيّ للمنتخب الوطني الجزائري.
وهو من يشرف على إدارة الكثير من تفاصيل مسيرته الاحترافية، ويحرص على ربطه ببلده الأصلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك