أكد المدير الفرعي لحماية الأملاك الغابية بالمديرية العامة للغابات، سعيد فريطاس، أن حرائق الغابات في الجزائر سجلت تراجعًا للعام الثاني على التوالي من حيث عدد الحرائق والمساحات المتضررة، مشيرًا إلى أن السلطات العمومية تعيد سنويًا غرس واستعادة ما يعادل أو يفوق 40 ألف هكتار، وهو المعدل السنوي للمساحات الغابية التي تفقد بسبب الحرائق.
وأوضح فريطاس، خلال استضافته في برنامج “ضيف الصباح” بالقناة الإذاعية الأولى بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التصحر، أن الغابات والأوساط البيئية في الجزائر تمتد على مساحة تقارب 4.
1 مليون هكتار، لكنها لا تمثل سوى 2 بالمائة من المساحة الإجمالية للبلاد، ما يستدعي تعزيز جهود الحماية والمحافظة على الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
وكشف المتحدث أن المخطط الوطني لمكافحة حرائق الغابات انطلق هذه السنة ابتداءً من الفاتح ماي بدل شهر جوان، وسيتواصل إلى غاية 30 نوفمبر المقبل، في خطوة استباقية أقرتها اللجنة الوطنية لحماية الغابات التي تضم 13 قطاعًا وزاريًا و11 مؤسسة وطنية مستعملة للفضاءات الغابية.
وأشار إلى أن هذا التمديد جاء بعد تسجيل أكبر حريق خلال الموسم الماضي يوم 27 أكتوبر بولاية تيبازة، أي بعد شهر كامل من انتهاء موسم مكافحة الحرائق، إضافة إلى التحذيرات الدولية المرتبطة باحتمال عودة ظاهرة “النينو” وما قد تسببه من ارتفاع في درجات الحرارة وموجات جفاف وأمطار غير موسمية.
وفي إطار تعزيز قدرات الوقاية والتدخل، أوضح فريطاس أن إدارة الغابات تدير أكثر من 510 أبراج مراقبة موزعة عبر مختلف المناطق الغابية، فضلاً عن شبكة مسالك غابية تتجاوز 52 ألف كيلومتر لتسهيل وصول فرق التدخل وإخماد الحرائق، إلى جانب مراكز مراقبة متقدمة ومتنقلة بالمناطق الأكثر عرضة للحرائق.
وأضاف أن الجزائر تعتمد على أنظمة الرصد والإنذار المبكر والتكنولوجيات الحديثة، مدعومة بمعطيات الأرصاد الجوية على مدار الساعة، كما تشارك مؤسسات وطنية، من بينها سونلغاز والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، في تنفيذ إجراءات وقائية للحد من مسببات اندلاع الحرائق داخل الفضاءات الغابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك