تزهو المدينة المنورة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بجبالها الشماء، ومن بينها" جبل أنعم"، أحد أشهر جبال المدينة المنورة، ويُنطق بفتح الألف وضم العين، ويقع الجبل على يمين القادم من وادي العقيق، وهو جبل أحمر توجد عليه قلعة تركية أنشأها القائد العثماني عبد المجيد الأول عند حصار المدينة المنورة في عهد الأشراف.
ذكره السمهودي ـ رحمه الله ـ، فقال: " الأنعم" بضم العين سبق في مسجد المنارتين بطريق العقيق إنه الجبل الذي على يمين الآتي من الزقيقين، وهو الذي بنى عليه المزني وجابر الربعي، وفيه يقول الشاعر بشر بن أبي خازم الأسدي:لمن الديار غشيتها بالأنعم تَبْدُو مَعارِفُها كلَوْنِ الأَرْقَمِالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصف الدنيا على جبل أنعموعن عبد الله بن النولاء أن أربعة رهط من المهاجرين الأولين كلهم يخبره أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خرج إلى الجبل الأحمر الذي وراء المنارتين واسم الجبل الأنعم، فإذا بشاة ميتة قد أنتنت، فأمسكوا على أنوفهم فقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " ماترون كرامة هذه الشاة على صاحبها؟ "، فقالوا: ما تُكرم هذه على أحد، فقال ـ صلى الله عليه وسلم: " للدنيا أهون على الله من هذه على صاحبها".
الأثري عبد الله إبراهيم موسىمدير منطقة آثار مرسى مطروح للآثار الإسلامية والقبطية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك