روسيا اليوم - أوغندا.. رئيس أركان الجيش يلغي عقدا مع تركيا بقيمة 3.2 مليار دولار عبر تدوينة واحدة Independent عربية - "طالبان" تحظر الهواتف الذكية في المؤسسات العامة والعسكرية فرانس 24 - مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران... 14 بندا تعيد تشكيل ساحة النفوذ في الشرق الأوسط الجزيرة نت - "رونالدو أحد العظماء".. ميسي يقلل من معادلة رقم كلوزه التاريخي فرانس 24 - مباشر: خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ختام قمة مجموعة السبع بإيفيان قناة الجزيرة مباشر - موازين | في ظل الأزمات والحروب.. ماذا تقول الجغرافيا السياسية العربية؟ القدس العربي - هيومن رايتس ووتش: الشرطة الفرنسية تستخدم الغرامات الفورية كأداة للتنميط العرقي ضد الشباب السود والعرب روسيا اليوم - سيناتور أمريكي يهاجم ترامب بعد عرضه على إسرائيل ترك "مهمة التعامل" مع حزب الله للشرع وسوريا Independent عربية - "محاكاة كأس العالم... شغف اللعبة في غزة يولد من رحم ركامها الجزيرة نت - "شبكات" يرصد انتقادات ترمب لإسرائيل وأزمة "ستاربكس" بكوريا الجنوبية
عامة

س/ج | ما نعرفه عن جنازة خامنئي وأهمية المناسبة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

في مشهد يمزج بين طقوس وداع" تاريخي" وضرورات المرحلة الاستراتيجية ما بعد الحرب والاتفاق مع واشنطن، تستعد طهران لتشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي. ولا يقتصر هذا الحدث على كونه وداعاً رسمياً، بل ي...

في مشهد يمزج بين طقوس وداع" تاريخي" وضرورات المرحلة الاستراتيجية ما بعد الحرب والاتفاق مع واشنطن، تستعد طهران لتشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولا يقتصر هذا الحدث على كونه وداعاً رسمياً، بل ينظر إليه بوصفه مناسبة لتجسيد وحدة الصف الداخلي وترسيخ شرعية القيادة الجديدة.

وبعد انقضاء أكثر من مئة يوم على اغتياله في مكتبه بجنوب طهران مع اندلاع العدوان الأميركي الإسرائيلي، أعلن مكتب نشر أعماله في 13 من الشهر الجاري المواعيد الرسمية للمراسم، وسط تحضيرات كبيرة وترقب لحشود شعبية مليونية.

وكان المرجع الديني علي خامنئي قد اغتيل في 28 فبراير/شباط الماضي، في اليوم الأول من العدوان الأميركي الإسرائيلي، عن عمر ناهز 86 عاماً، وذلك بعد ثلاثة عقود ونصف من قيادته لإيران بوصفه مرشداً أعلى.

ذكر مكتب نشر أعمال المرشد السابق، في بيان له في الثالث عشر من الشهر الجاري، أن مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ستبدأ في الرابع من يوليو/تموز المقبل، على أن تستمر خمسة أيام في عدة مدن قبل أن يوارى الثرى.

حسب البيان الإيراني، فإنه سيتم، إلى جانب تشييع جنازة المرشد السابق، تشييع جثامين صهره مصباح الهدى باقري كني، وابنته بشرى حسيني خامنئي، وزهراء حداد عادل زوجة المرشد الحالي مجتبى خامنئي، فضلاً عن حفيدته زهراء محمدي غلبايغاني.

ويُذكر أنه سبق إقامة مراسم تأبين خاصة لعائلة علي خامنئي في مصلّى" الإمام علي" بمدينة شهر ري، جنوبي طهران، يومي 27 و28 مايو/أيار 2026.

- في أي مدن تشيع الجنازة وأين سيوارى الثرى؟أعلن مكتب نشر أعمال المرشد السابق أن مراسم وداع الجثمان ستقام يومي الرابع والخامس من يوليو في مصلّى" الإمام الخميني" الكبير في طهران، ثم سيتم التشييع الرئيسي في العاصمة يوم السادس من يوليو.

بعد ذلك، سيتم نقل الجثمان إلى مدينة قم الدينية، جنوبي طهران، التي انطلقت منها الثورة الإسلامية قبل أكثر من ستة عقود، لإقامة مراسم تشييع هناك أيضاً.

كما أن مراسم التشييع النهائية ستقام يوم التاسع من يوليو في مدينة مشهد، شرقي إيران، حيث سيوارى الثرى في الروضة الرضوية عند مرقد الإمام الرضا، وهو الإمام الثامن لدى أتباع المذهب الشيعي الاثني عشري.

- هل سيشارك ضيوف أجانب في المراسم؟من المقرر أن تشارك في هذه المراسم شخصيات ومسؤولون أجانب، بالإضافة إلى وفود شعبية من دول مختلفة، ولا سيما من دول الجوار الإيراني.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتم بعد الإعلان عن قائمة بأسماء الضيوف السياسيين رفيعي المستوى.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح قبل الإعلان عن برنامج التشييع بأنه بمجرد تحديد موعد مراسم الوداع والتشييع والدفن، ومعرفة القدرة الاستيعابية لاستقبال الضيوف، ستقوم السفارات فوراً بإصدار تأشيرات للضيوف والراغبين في المشاركة في المراسم.

من جانبه، أعلن النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، بصفته رئيساً للجنة تشييع المرشد السابق، عن إقبال واسع من مختلف الدول للمشاركة في هذه المناسبة، مشيراً في العاشر من يونيو/حزيران الجاري إلى أن بعض دول الجوار أعلنت أن أكثر من مليون من مواطنيها تقدموا بطلبات للمشاركة.

ومع ذلك، أوضح عارف أن قدرات البلاد محدودة ولا يمكن قبول جميع المتقدمين، وأكد أن بعض الدول أبدت استعدادها لتولي جميع التكاليف التنفيذية والسكنية لمواطنيها، وتطالب فقط بتصاريح الدخول، ولكن مع وجود كل هذه الرغبات، لا بد من التخطيط بما يتناسب مع الإمكانيات المتاحة واستقبال الضيوف الأجانب ضمن حدود القدرة الاستيعابية للبلاد.

من جهة أخرى، أعلن رئيس منظمة الطيران المدني أبوذر شيرودي بدء الترتيبات الخاصة لمراسم التشييع في المنظمة، مؤكداً وجود تنسيق لنقل الزوار والمسافرين والضيوف المحليين والأجانب بين طهران ومشهد.

- لماذا يقام التشييع متأخراً؟يبدو أن السبب الرئيسي هو الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب واحتمال تجددها خلال فترة وقف إطلاق النار، إذ كان الهدف توفير الظروف المناسبة لإقامة مراسم تشييع تاريخية.

ومع ارتفاع فرص التوصل إلى مذكرة تفاهم، أعلنت السلطات الإيرانية مواعيد الجنازة، واليوم، بعد إبرام المذكرة، زالت العقبات الأمنية وتوفرت ظروف أفضل لمثل هذا الحدث.

وأعلن سابقاً عدة مرات عن مواعيد للوداع والتشييع، لكنها ألغيت.

وكانت المرة الأولى في 2 آذار/مارس، بعد أربعة أيام من مقتل علي خامنئي، إذ أعلن رئيس مجلس تنسيق الدعاية الإسلامية في طهران كمال خداداده أن مصلى" الإمام الخميني" في طهران سيستقبل الشعب الإيراني بدءاً من الساعة العاشرة ليلاً لوداع جثمان المرشد الراحل.

وكان من المقرر أن تستمر المراسم ثلاثة أيام مع برامج خاصة، لكن ألغي البرنامج بعد ساعات، وأعلن المجلس تأجيل المراسم بناءً على" الطلبات الكثيرة" من الشعب في أنحاء البلاد، وتوقعاً لحضور" غير مسبوق"، وضرورة التحضير الأقصى لمكان الوداع الشعبي وتجهيز البنية التحتية اللازمة.

ثم أعلن مكتب نشر أعمال خامنئي أن المكتب هو المخول حصراً بالإعلان عن مراسم التشييع والتوديع، داعياً الجهات الأخرى إلى التريث إلى أن يعلن هو مواعيد الجنازة.

علماً أن هذا التأخير حدث سابقاً أيضاً في إقامة جنازة الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، إذ أقيمت مراسم التشييع والدفن بعد نحو خمسة أشهر، في 24 فبراير/شباط 2025، بسبب الظروف الأمنية والحربية.

- ما هي توقعات حجم المشاركة في المراسم؟وسط تحضيرات مكثفة لتسجيل أكبر مشاركة في مراسم التشييع، تتوقع السلطات الإيرانية مشاركة نحو 20 مليون شخص.

وفي هذا السياق، توقع عمدة طهران علي رضا زاكاني، في حوار مع نادي" المراسلين الشباب" التابع للتلفزيون الإيراني، مشاركة ما بين 15 و20 مليون شخص في مراسم تشييع المرشد السابق، معرباً عن أمله في أن تكون هذه المراسم" تاريخية وفريدة" وتتحول إلى رمز للقوة والوحدة الوطنية، وفرصة لتجديد العهد مع أهداف الثورة والقيادة.

وفي الوقت نفسه، صرح نائب محافظ خراسان الرضوية للشؤون الثقافية والاجتماعية علي عسكري باحتمال مشاركة 10 إلى 12 مليون شخص في مراسم التشييع والدفن في مشهد، مركز المحافظة، مؤكداً اتخاذ الترتيبات اللازمة، ومشدداً على أهمية دور وسائل الإعلام من صحافيين وموثقين ومدونين في هذا الحدث.

- ما هي أهمية الجنازة ودلالاتها؟يكشف حجم التحضيرات والاستعدادات عن خطة إيرانية لتنظيم أكبر مراسم تشييع تتجاوز دلالاتها ورسائلها مجرد تشييع الجثمان إلى مآرب أخرى.

يقول القيادي السابق في الحرس الثوري الإيراني حسين كنعاني مقدم لـ" العربي الجديد" إن أهم رسالة تحملها المراسم للعدو هي أن الشعب الإيراني حاضر في الميدان بشكل موحد خلف النظام والثورة وقائدهما، وأن سيف الانتقام من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب" لا يزال باقياً".

وأضاف أن إقامة المراسم بمشاركة واسعة تعني أن نهج خامنئي ومؤسس الثورة آية الله الخميني" لا يزال سارياً ومستمرّاً"، وأن الشعب الإيراني بحضوره يجدد العهد أولاً مع قائده الراحل، وثانياً مع المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وهو ما يظهر، حسب قوله، استمرار الثورة الإسلامية وديمومتها وصمود المقاومة الإيرانية، كما سيظهر ما وصفه بأنه" غضب الانتقام الثوري للشعب الإيراني بوضوح" في هذه المراسم.

ويذكر أن حضور الملايين في مراسم جنازة خامنئي يذكّر بمراسم حاشدة لتشييع مؤسس الثورة الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني عام 1989، التي كانت فاتحة لحقبة جديدة من الثورة بقيادة علي خامنئي.

ومن هنا، تسعى السلطات الإيرانية، من خلال تنظيم أكبر مشاركة سياسية ودينية، إلى إرسال" رسائل مهمة" إلى الداخل والخارج: رسالة انتقال السلطة، وإظهار الشرعية، وانسجام الهيكل السياسي، وخاصة بعد احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي، التي وصفتها السلطات بأنها" فتنة وشبه انقلاب"، والحرب الأخيرة.

ومن هذا المنطلق، فإن هذه المراسم تحظى بأهمية بالغة في بداية عهد القائد الجديد لإيران.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين الماضي، إن هذه المراسم شأن وطني، وبالطبع ترى وزارة الخارجية نفسها ملزمة بالقيام بكل ما يلزم في هذا الشأن، وقد شكلت لجنة خاصة في الوزارة يتولى القسم القنصلي مسؤوليتها، وتضم أقساماً مختلفة، كما يتولى قسم المتحدث الرسمي الجزء المتعلق بالإعلام.

- لماذا تقام المراسم في شهر محرم؟يحظى شهر محرم بأهمية سياسية ودينية خاصة لدى الطائفة الشيعية، وعادة ما تبدأ مراسم العزاء من اليوم الأول من محرم حتى العاشر منه، أي يوم عاشوراء، يوم استشهاد الإمام الحسين، الإمام الثالث لدى الشيعة.

ويبدو أن إقامة مراسم وداع وتشييع خامنئي في هذا الشهر تهدف إلى الاستفادة من أجوائه، وكذلك إعادة قراءة حادثة اغتيال خامنئي في سياق تاريخي.

والجدير بالذكر أن أدبيات الثورة الإيرانية تعتبر حادثة عاشوراء منطلقاً للثورة الإسلامية في البلاد.

كما أن إقامة مراسم التشييع في العقد الثاني من هذا الشهر، بعد عاشوراء، هي محاولة لضمان مشاركة أوسع.

- ما هو شعار المراسم ورمزها؟أعلنت لجنة إحياء ذكرى المرشد الإيراني السابق، يوم الثلاثاء، في البيان رقم 4، أنه" يجب النهوض" هو الشعار المحوري، وأن" القبضة المضمومة" هي الرمز الرسمي لمراسم التوديع والتشييع.

ويشير هذا الرمز إلى كلمات المرشد الجديد لإيران مجتبى خامنئي في أول رسالة له بعد تعيينه في هذا المنصب خلال مارس/آذار الماضي، إذ قال: " زرت جثمانه بعد الاستشهاد.

ما رأيت كان جبلاً من الصلابة، ورأيت أنه كان يضم قبضته بيده السليمة".

وبناءً على بيان اللجنة، فإن هذه" القبضة المضمومة" ليست مجرد رمز، بل هي" تجسيد لليد الطيبة نفسها لأب الأمة التي وقفت مراراً في وجه الاستكبار العالمي، ولم ترتجف أبداً، ولم تُفتح إلا لله".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك