أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن قوات البيشمركة" جزء من المنظومة الأمنية والقوات المسلحة العراقية"، مشيراً إلى أنها ستكون مشمولة بخطط التسليح وتطوير القدرات الدفاعية التي تعمل عليها الحكومة العراقية، بالتزامن مع إجراءات أمنية جديدة لحماية الحقول والمنشآت النفطية في إقليم كوردستان تمهيداً لاستئناف ضخ النفط وعودة الشركات العاملة إلى نشاطها.
وقال النعمان في مقابلة مع شبكة رووداو اليوم الأربعاء (17 حزيران 2026)، إن" رؤية السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة هي تزويد المنظومة الأمنية بكافة الأسلحة التي تستلزم القضاء على كل مصادر التهديد سواء المباشر أو غير المباشر"، مبيناً أن وزارة الدفاع تعمل عبر قيادة الدفاع الجوي على" إجراء التعاقدات مع الشركات الرصينة لامتلاك منظومة دفاع جوي عراقية قادرة على حماية سماء العراق وقادرة على القضاء على كل أنواع التهديد".
وأضاف أن" إقليم كوردستان والبيشمركة هي جزء من المنظومة الأمنية والقوات المسلحة العراقية، فبالتأكيد سيكون لديها حصة في خطة التوزيع بناء على الرؤية الميدانية لوزارة الدفاع العراقية"، مؤكداً أن" الإقليم هو جزء من العراق والبيشمركة هي جزء من القوات المسلحة العراقية، وبالتأكيد تسليح وتطوير منظومة عمل البيشمركة هي أيضاً من أولويات عمل القوات المسلحة العراقية ورؤية السيد القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء".
وأوضح النعمان أن وفداً أمنياً رفيع المستوى زار أربيل قبل أيام" بتوجيه من السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة للوقوف على احتياجات ومتطلبات حماية المنشآت الحيوية والشركات النفطية العاملة في إقليم كوردستان تمهيداً لعودة هذه الشركات والبدء بإعادة ضخ النفط من إقليم كوردستان".
وأشار إلى أن زيارة الوفد جاءت بعد لقاء جمع رئيس الوزراء بوفد من الإقليم برئاسة وزير الثروات الطبيعية والطاقة وعدد من ممثلي الشركات النفطية، حيث" طلبوا ضمانات بتوفير الحماية مع تعهدهم بالبدء الفوري بضخ النفط في حال توفر هذه الضمانات".
وبيّن أن الوفد الأمني، برئاسة رئيس أركان الجيش، أجرى مباحثات مع القيادات في الإقليم بشأن آليات حماية المنشآت النفطية والحيوية، مضيفاً: " خلصنا إلى جملة من الخطوات والإجراءات التي سيتم تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة".
وكشف النعمان عن تشكيل لجنة فنية مركزية من بغداد ستتوجه إلى أربيل قريباً، موضحاً أن" اللجنة ستنسق العمل مع وزارة الداخلية ووزارة البيشمركة، وستجري مسحاً ميدانياً لكل المنشآت الحيوية والحقول النفطية وتحديد سبل الحماية ومتطلبات الحماية، ثم ترفع تقريرها إلى السيد رئيس الوزراء للحصول على الموافقة وأيضاً موافقة السيد رئيس وزراء إقليم كوردستان".
وأضاف أن اللجنة" ستُشكّل خلال الأيام القليلة المقبلة وستبدأ فوراً بعملها"، لافتاً إلى أن الجهود تشمل أيضاً" تبادل المعلومات الاستخبارية عن الجهات الخارجة عن القانون التي تحاول أو حاولت في الفترة الماضية استهداف هذه الحقول"، فضلاً عن" تقييم قواطع مسؤولية الوحدات العسكرية سواء في الإقليم أو في المركز لعدم ترك أي ثغرات أو مناطق فارغة يمكن أن تستغلها الجماعات الخارجة عن القانون".
وتابع: " الهمة متواجدة والاتفاق والرؤية واضحة، وإن شاء الله ستؤتي ثمارها قريباً جداً وسنشهد عودة سريعة لضخ النفط من إقليم كوردستان".
وحول طبيعة الحماية التي ستوفرها الحكومة للمنشآت النفطية، أوضح النعمان أن اللجنة ستقيّم إجراءات الحماية الحالية وطبيعة التهديدات المحتملة، مبيناً أن" الإجراء المناسب سيتخذ لتوفير الحماية لكل منشأة سواء من أجهزة الدفاع أو أنظمة الدفاع الجوي أو الطائرات المسيرة وأيضاً أنظمة (أنتي درونز)".
وأضاف أن" عملية المسح الميداني وتحديد طبيعة التهديد وطبيعة الحماية هي التي ستحدد نوع وآليات توفير الحماية إلى هذه المنشآت".
وأشار النعمان إلى أن الحكومة قدمت تطمينات مباشرة للشركات النفطية، قائلاً إن" هذا الضمان قدم من خلال السيد رئيس الوزراء أثناء لقائه مع الأخوة في الإقليم والشركات"، مضيفاً أن الوفد الأمني الذي زار أربيل" كان يحمل في جعبته الضمانات والنية الصادقة للتنسيق والعمل على ضمان عودة هذه الشركات وتوفير الحماية اللازمة لذلك".
وأكد أن الوفد التقى كلاً من مسعود بارزاني ونيجيرفان بارزاني ومسرور بارزاني، مشدداً على أن" العمل سيسير بوتيرة متسارعة".
وأضاف: " النية موجودة والعزم موجود والتفاهم موجود بين المركز والإقليم"، مؤكداً أن قيادات الإقليم" أعطوا لهذه اللجنة الضوء الأخضر للعمل وتقديم كل التسهيلات وضمان نجاح عملها وفتح المجال لها لزيارة جميع المواقع الحيوية".
وربط النعمان بين استئناف تصدير نفط الإقليم والوضع الاقتصادي، قائلاً: " نحن حقيقة نمر بضائقة اقتصادية بسبب غلق مضيق هرمز، وبالتالي فإن تدفق النفط من إقليم كوردستان سيسهم في تقليل هذه الضائقة ورفد الاقتصاد العراقي بما يستلزمه لتجاوز هذه الأزمة بالحد المقبول".
وفي ملف العلاقات العراقية الأميركية، قال النعمان إن المبعوث الأميركي الخاص توم باراك يمثل" دعماً لهذه الحكومة"، مؤكداً أن حكومة رئيس الوزراء تحظى" بدعم كبير داخلياً وخارجياً وإقليمياً ودولياً"، وأنها تتمتع بـ" ثقة ودعم القيادة والحكومة الأميركية وبشخص الرئيس" دونالد ترامب.
وأشار إلى أن زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة متوقعة منتصف الشهر المقبل، موضحاً أن الملفات الاقتصادية والأمنية ستكون في مقدمة الملفات المطروحة خلال الزيارة.
وأضاف أن العراق" مقبل على نهاية عمل التحالف الدولي في 30 أيلول"، الأمر الذي يستدعي" البدء بإعداد شراكة ثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية"، مبيناً أن الحكومة تعمل أيضاً على تطوير شراكات ثنائية مع بريطانيا وعدد من دول التحالف، إلا أن" أولوية الشراكة الثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية من أولويات عمل هذه الحكومة، وستتوج بزيارة السيد رئيس الوزراء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك