فى الوقت الذى أثار فيه رواد موقع التواصل الاجتماعى" فيس بوك"، القلق بعد تداول صوراً لظهور تمساح نيلى على ضفاف النهر بجزيرة المنصورية التابعة لمركز دراو بمحافظة أسوان، نظراً لخطورة التماسيح وظهورها فى هذه المناطق السكانية.
كشف عمرو عبد الهادى، خبير الحياة البرية لـ" اليوم السابع"، أن بحيرة ناصر تُعد المكان الوحيد فى مصر الذى تعيش فيه التماسيح بشكل طبيعى، موضحًا أنه شارك خلال الفترة من 2008 إلى 2018 فى برنامج حماية وإدارة التمساح النيلى بالبحيرة، بالتعاون مع مكتب محميات أسوان.
الليل هو الوقت الأفضل لاصطياد التماسيحوأوضح عبد الهادى، أن عمليات اصطياد التماسيح تُجرى عادة خلال ساعات الليل، حيث يُعد هذا التوقيت الأنسب لظهور التماسيح على سطح الماء، مشيرًا إلى أن عيون التمساح تبرق وتلمع عند تسليط كشافات الإنارة عليها، ما يسهل اكتشافه وتتبع حركته.
وأضاف أن البحث عن التماسيح نهارًا يكون أكثر صعوبة بسبب الضوضاء والأصوات المحيطة، إذ تميل التماسيح إلى الاختباء والابتعاد عن أماكن الإزعاج.
طرق الإمساك بالتمساح تختلف حسب حجمهوأشار خبير الحياة البرية، إلى أن طريقة الإمساك بالتمساح تعتمد على حجمه، فالأحجام الصغيرة يمكن السيطرة عليها يدويًا، بينما تحتاج التماسيح الأكبر إلى استخدام أدوات مساعدة متخصصة.
ومن بين هذه الأدوات" الهاربون"، وهى أداة تخترق جلد التمساح وتساعد فى إحكام السيطرة عليه، بحيث يصعب عليه التخلص منها بعد استخدامها.
الاستعانة بفريق عمل وخبرة مسبقةوشدد عبد الهادى، على ضرورة عدم تنفيذ عمليات اصطياد التماسيح بشكل فردى، موضحًا أنه يُفضل وجود شخص ذى خبرة ومعه عدد من المساعدين لضمان السلامة وإتمام المهمة بشكل صحيح.
كما لفت إلى أن استخدام الطعوم لا يُنصح به فى معظم الحالات، لأنها غالبًا لا تكون فعالة مع التماسيح مقارنة بطرق التتبع والسيطرة المباشرة.
فهم التمساح النيلى وإدارتهواختتم خبير الحياة البرية تصريحاته، بالتأكيد على أن التمساح النيلى من أكثر الحيوانات التى يُساء فهمها فى مصر، مشيرًا إلى أهمية إجراء مزيد من الأبحاث، ورفع مستوى الوعى العام، وتطبيق برامج إدارة فعالة تضمن الحفاظ على هذا الكائن وفى الوقت نفسه حماية مصالح الصيادين والثروة السمكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك