بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية» و«تيار الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، دعم حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.
وفيما أكد أن جميع القوى السياسية اتفقت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، اعتبر أن هذه الإجراءات لا تعني التفريط بمؤسسات الدولة وتشكيلاتها العسكرية وأبرزها «الحشد الشعبي»، الذي قال إنه يتمتع بحصانة قانونية وأهمية وطنية قصوى.
وقال في كلمة له أمام أنصاره بمناسبة حلول شهر محرم، إن «التطور السياسي الحاصل في العراق اليوم لا بد أن يستمر ويرسخ معالم الاستقرار الأمني والسياسي في البلاد، ويجب عدم التسامح مع أي شيء يعيق ذلك مهما كانت المبررات أو التحديات».
وحثّ على ضرورة «دعم مسارات الدولة وتعزيزها لتحقيق نتائج ملموسة وإجراءات إصلاحية حقيقية وسريعة»، لافتاً إلى أن «الإطار التنسيقي قام بخطوة مهمة في تفويض الزيدي بإجراء الإصلاحات المطلوبة وخاصة في المجال الاقتصادي واعتباره أولوية قصوى في برنامجه الحكومي».
وجدد التأكيد على «الدعم الكامل لحكومة علي الزيدي، وأن نجاحها هو نجاح للعراق، وأن تمكينها من تنفيذِ برنامجها الإصلاحي والتنموي والخدمي يمثل مسؤوليةً وطنيةً مشتركة»، وفيما أوضح أن مشاركتهم في الحكومة «ليست مكسباً سياسياً بل تكليف وواجب»، دعا المسؤولين في الحكومة والمحافظات إلى أن «يكونوا النموذج العملي للرؤية الإصلاحية، فالمواطن يحاكم الأداء ولا يقيس النوايا».
ووفق الحكيم فإن «الدولة ليست مجرد هياكل ومؤسسات، بل هي الإطار الجامع الذي يحفظ الحقوق ويصون الكرامة ويرسخ العدالة ويوفر الأمن والاستقرار، ونحن لا نبحث عن دولة تكون قوية على المواطن، بل عن دولة قوية لخدمة المواطن، يشعر فيها الناس بالأمان والثقة والاطمئنان»، عادّاً «تعزيز هيبة الدولة وترسيخ سلطة القانون وتمكين المؤسسات من أداء واجباتها يمثل واجباً وطنياً لا يحتمل التأجيل».
وأشار أن «جميع القوى السياسية اتفقت على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، فإذا كانت أولوية الأمس حماية الدولةِ من الانهيارِ، فإنَّ أولوية اليوم هي استكمال بناء الدولة وترسيخ قوتها واستقرارها».
ورأى أن «قوةَ الدولةِ لا تكتملُ إلا عندما يكونْ قرارُها واحدًا وسلاحها واحدًا»، موضحاً أن «حصر السلاح بيد الدولة ليس استهدافًا لأحدٍ، ولا انتقاصًا من تضحياتِ أحدٍ، بل هوَ أحدُ أركانِ بناءِ الدولةِ المستقرةِ والقادرة».
وأكد أن «الحكمةَ والحوارَ والتفاهمَ هي الطريقُ الأمثلُ لمعالجةِ هذا الملف، بما يحفظ التضحياتِ، ويعزز قوةَ الدولة، ويطمئنُ جميعَ العراقيينَ»، مبيناً أن «هذه الإجراءات لا تعني التفريط بمؤسسات الدولة وتشكيلاتها العسكرية وأبرزها الحشد الشعبي الذي يتمتع بحصانة قانونية وأهمية وطنية قصوى».
ولفت إلى أن «تضحيات شعبنا ودماء شبابنا ما زالت مطرزة في صدور أبناء هذا التشكيل المبارك، ولن نسمح باستهدافه أو التقليل من قيمته مهما كانت الظروف أو التحديات».
وأشار إلى أن «العراق مر بتحديات وأزمات جسام واجهت تحديات إقليمية ودولية أرادت جره لساحات الصراع، لكنه بقي ثابتاً لأن أبناءه تمسكوا بوحدتهم»، داعياً إلى «الحفاظ على استقرار البلد ودعم مؤسسات الدولة وغلق أبواب الفتن ومنع أي محاولة لإعادة العراق لدوامة الصراع»، فيما اعتبر أن «الالتفاف حول المرجعية الدينية العليا في النجف كان وسيبقى الحصن الحصين لبلدنا وشعبنا».
وبخصوص الأوضاع الإقليمية، دعا الحكيم إلى «إيقاف التصعيد وتغليب لغة العقل والحوار، والابتعاد عما يؤدي للمزيد من سفك الدماء والدمار»، مرحباً بـ«التفاهم الذي أعلن عنه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية».
كما أكد «الوقوف مع حقوق الشعوب المظلومة ورفض جميع أشكال العدوان والاحتلال، وبالأخص في فلسطين ولبنان واليمن، مع الإسناد للشعب الإيراني المسلم»، مبيناً إن «شعوب المنطقة تستحق التنمية بدل الحروب، وتستحق الاستقرار بدل الفوضى، وتستحق أيضًا الحياة الكريمة بدل الصراعات المستمرة».
ومضى الحكيم يقول: «إننا أمام متغيرات كبيرة في موازين القوى في العالم والمنطقة، وأن واجبنا الوطني يقتضي أن نحافظ على العراق، وأن نصون قراره الوطني المستقل، ونجعل مصلحته العليا هي البوصلة»، داعياً إلى «الابتعاد عن اليأس، فالعراق الذي انتصر على الإرهاب قادر على أن ينتصر على الفساد».
ويرى الحكيم أن «العراق في حاجة إلى الحسينيين الذين يحملون فكر الحسين وروحه، وإلى بناة الدولة الذين يحفظون الوطن كما حفظ الحسين الكرامة»، مؤكداً العهد بأن «يبقى العراق حاضراً في الوجدان والقرار، وتبقى كربلاء منارة نهتدي بها».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك