الرباط ـ «القدس العربي»: تواصل هيئات حقوقية وحزبية مغربية الإعراب عن تضامنها مع معاناة الشعب الفلسطيني وإدانتها للعدوان الإسرائيلي المتواصل على أهالي غزة، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخل السريع من أجل إنهاء تلك الجرائم المرفوضة من القانون الدولي والمجتمع الإنساني.
وفي هذا الصدد، أدان «الفضاء المغربي لحقوق الإنسان» بشدة جرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع الممنهج التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة والضفة الغربية، معبّرًا عن دعمه للمشاركين في القافلة البرية وأسطول الصمود الهادفين إلى كسر الحصار على قطاع غزة، ومنددًا بما تعرضوا له من قرصنة واختطاف وتعريض للتعذيب والتنكيل بمختلف أشكاله خارج شرعية القانون الدولي الإنساني.
وفي بيان اطلعت «القدس العربي» عليه، شجبت الهيئة الحقوقية العدوان الصهيوـ أمريكي المستمر على لبنان وإيران، معتبرًا أنه يشكل مساسًا بالسيادة الوطنية للدول ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويشرعن للفوضى ولقانون الغاب والغلبة للأقوى.
وفيما يتعلق بالعلاقات المغربية الصهيونية، دعا «الفضاء المغربي لحقوق الإنسان» سلطات الرباط إلى وقف مختلف أشكال التطبيع والتعاون مع الكيان الصهيوني، معبّرًا عن رفضه المطلق لمقترح قانون تجنيس الصهاينة، معتبرًا إياه خرقًا للدستور ولإرادة الشعب المغربي الرافض للتطـبيع، ومحذرًا من تداعياته على السيادة الوطنية والأمن القومي.
في سياق متصل، عبّرت «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» عن شجبها استمرار الغارات والعمليات العسكرية الصهيونية على الأراضي اللبنانية، وتمادي الكيان في عدوانه وجرائمه على غزة والضفة الغربية والقدس وما ينجم عنها من سقوط العديد من الشهداء والشهيدات، ونزوح جماعي، وتدمير للبنية التحتية الحيوية.
وطالبت الجمعية في بيان أصدره مكتبها المركزي بتكثيف الجهود الدولية للكشف عن مصير مختطفي القافلة البرية لفك الحصار على عزة، المحتجزين في ليبيا من طرف قوات حفتر، وضمان أمنهم وسلامتهم، مع العمل على إخلاء سبيلهم فورًا.
وأكد حزب «التقدم والاشتراكية» المعارض في المغرب أن القضية الفلسطينية تظلّ هي جوهر وعمق إشكالات الشرق الأوسط، ويتعين بالتالي أن تبقى في صدارة الاهتمام.
كما شدد على أنه لن يتحقق السلام الدائم والشامل والمستدام بالمنطقة إلاّ بتمكين الشعب الفلسطيني من كافة حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الحرة والمستقلة والقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي بيان أصدره عقب اجتماع مكتبه السياسي، الثلاثاء، جدد الحزب المعارض إدانته القوية لاستمرار وإمعان الكيان الصهيوني، في ظلّ تواطؤ إمبريالي وصمت دولي، في ممارساته العدوانية والعنصرية والإجرامية، بحق الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والقدس.
كما جدد الحزب تنديده الشديد بمواصلة الكيان الصهيوني استباحته لسيادة لبنان واعتداءاته الغاشمة ضد الشعب اللبناني.
وكان حزب «العدالة والتنمية» المعارض في المغرب قد أصدر بيانًا نبّه فيه إلى «الوضع المأساوي والمؤلم واللاإنساني الذي يعانيه الشعب الفلسطيني الشقيق عامة وفي غزة خاصة في ظل الاحتلال الصهيوني الوحشي المتواصل والحصار المطبق واستمرار سياسة القتل والتجويع والإبادة الجماعية ضدًا على اتفاق وقف إطلاق النار».
وفي هذا الصدد، استنكر الحزب نفسه ما أسماه «التواطؤ الدولي المفضوح والصمت والخذلان العربي والإسلامي، والنسيان واللامبالاة الذي باتت تعاني منه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الذي أهملته الأجِندة الدولية وتُرِكَ لوحده في مواجهة آلة القتل والتنكيل والحصار الصهيونية الخبيثة، وهو ما يُسَائِل الضمير العالمي والإنسانية جمعاء».
ودعا الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم إلى تكثيف الضغط على دُوَلِها وقادتها ومواصلة الدعم للقضية الفلسطينية وشعبها المقهور بكل الوسائل المشروعة المتاحة.
كما عبّر الحزب الذي يقوده عبد الإله بن كيران عن استنكاره قرار تعليق مهام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في سياق ضغوط سياسية غير مسبوقة وعقوبات متصاعدة تقودها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني ضد المدعي العام وبعض قضاة ومسؤولي المحكمة بسبب اضطلاعهم بمهامهم القانونية بكل استقلالية، وخاصة بعد إصدار المحكمة لمذكرة اعتقال دولية ضد مجرمي الحرب نتنياهو وغالانت.
وأكد الحزب ذاته أن هذا التطور يشكل مساسًا خطيرًا بمبدأ استقلال القضاء الدولي وبمنظومة القانون الدولي التي أنشئت لضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم الأشد خطورة من العقاب.
وجدد مطالبته باحترام القانون الدولي، وتمكين المؤسسات القضائية الدولية من أداء مهامها بحرية وتجرد، بعيدًا عن أي شكل من أشكال الترهيب أو الابتزاز السياسي، حفاظًا على سيادة القانون وترسيخًا لقيم العدالة والكرامة الإنسانية، وبما يُمَكِّن من متابعة مجرمي الحرب ومرتكبي الإبادة الجماعية وعدم إفلاتهم من العقاب، وعلى رأسهم قادة الكيان الصهيوني المجرم، وفق تعبير بيان «العدالة والتنمية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك