حث البرلمان الأوروبي، اليوم الأربعاء، ألبانيا على تعليق أعمال البناء في المناطق المحمية، مما زاد الضغط على رئيس الوزراء إيدي راما بشأن منتجع فاخر مقترح مرتبط بجاريد كوشنر، والذي أثار أكبر احتجاجات في البلاد منذ عقود.
تبنى المشرعون قرارًا يدعو إلى وقف فوري لإصدار التصاريح الجديدة والبناء في المناطق المحمية بالبلاد، وذلك في وقت ألقى فيه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما خطابًا خلال تجمع حاشد بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس الحزب الاشتراكي الألباني في تيرانا بتاريخ 12 يونيو/ حزيران 2026، وفقًا لصحيفة «بوليتيكو».
وشهدت ألبانيا 18 يومًا من الاحتجاجات المتواصلة، التي أُطلق عليها اسم «ثورة الفلامنغو»، اعتراضًا على المشروع، فضلا عن مظاهرات نظمتها الجالية الألبانية في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والسويد، وأستراليا.
وترافقت الدعوات لوقف المشروع وإلغاء القوانين الأساسية المتعلقة بالاستثمارات والمناطق المحمية مع مطالبات باستقالة راما.
قالت النائبة الهولندية في البرلمان الأوروبي، تينيك ستريك، وهي نائبة في حكومة الظل من مجموعة الخضر - التحالف الأوروبي الحر، في تقرير المفوضية لعام 2025 بشأن ألبانيا: «يُظهر احتجاج طيور الفلامنجو أن المواطنين يهتمون بحماية البيئة والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وسنقف معهم، وندعم احتجاجهم ضد حلفاء ترمب الذين يستغلون تراثهم الطبيعي، وندعم مسيرتهم نحو الاتحاد الأوروبي».
وقد اعتمد المشرعون في ستراسبورغ قرارهم بشأن تقرير المفوضية لعام 2025 حول ألبانيا، داعين إلى وقف فوري لإصدار التصاريح الجديدة والبناء في المناطق المحمية.
وتعكس الخطوة تحذيرات المفوضية نفسها في تقريرها وفي الأسابيع الأخيرة من أن ألبانيا تخاطر بفقدان الزخم في عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي إذا مضت قدمًا دون إجراء تقييم للأثر البيئي.
الضغوط الأوروبية والتشريعات الاستثماريةكما يضغط البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية على ألبانيا للتراجع عن التغييرات التي طرأت على قانون المناطق المحمية وإلغاء قانون الاستثمارات الاستراتيجية، الذي فتح الباب أمام مشاريع التنمية مثل مشروع كوشنر.
من جانبها، قالت النائبة الإيطالية في البرلمان الأوروبي إيلاريا ساليس خلال مناقشة يوم الثلاثاء: «ينبغي على أوروبا أن تولي اهتمامًا بالغًا لما يحدث في ألبانيا، فليس هناك ضمان أفضل لمسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من وجود شعب واعي قادر على التعبئة ضد الرأسمالية المفترسة، دفاعًا عن العدالة والمشاعات والحرية».
في المقابل، صرحت مفوضة التوسيع مارتا كوس، يوم الإثنين الماضي، بأنها تلقت تأكيدات من حكومة ألبانيا بأنه سيتم إجراء تقييم كامل للأثر البيئي وسيتم احترام المعايير البيئية الأوروبية، مشيرة إلى أن ألبانيا تعتبر من الدول الرائدة في عملية التوسع وقد أحرزت تقدمًا هامًا في مجال حماية البيئة.
ورد راما على القرار في منشور على انستغرام، منتقدًا إياه ومن أولئك الذين بدأوا الاحتجاجات الأخيرة، مؤكدًا على أنه سيتم حماية طيور الفلامنجو، وسيتم حماية فيوزي-نارتا، وسيتم تطوير زفيرنيك بناء على تقييم الأثر البيئي وفقًا لمعايير الاتحاد الأوروبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك