روسيا اليوم - ترامب: دول مجموعة السبع تريد إرسال قوات إلى مضيق هرمز BBC عربي - إيران: مخاطر تجارة الوقود المهرّب إلى باكستان وتأثير الحرب وكالة الأناضول - مونديال 2026.. رونالدو أكبر لاعب ميداني يبدأ مباراة في تاريخ كأس العالم رويترز العربية - ترامب: القوات الأمريكية ستبقى في منطقة الخليج "لفترة" قناة الغد - شهود على المعاناة.. كيف يعيش الفلسطينيون داخل مخيمات اللاجئين بلبنان؟ روسيا اليوم - أوربان يؤكد ضرورة إصلاح الاتحاد الأوروبي قناه الحدث - "أنا الرئيس".. ترامب يثير ضحك قادة مجموعة السبع بعد تأخره على الجلسة روسيا اليوم - نتيجة تاريخية للكونغو الديمقراطية ومذلة للبرتغال في مونديال 2026 (فيديو) قناة القاهرة الإخبارية - مصر ومجموعة السبع الكبار | عرض تفصيلي مع عمرو خليل فرانس 24 - مونديال 2026: البرتغال تستهل مشوارها بتعادل مخيب مع الكونغو الديموقراطية
عامة

هل حان الوقت لنبذ الصهيونية؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

في الشهر الماضي، أشارت عوفرا رودنار في" ملحق هآرتس" إلى وجود فجوة غير مقبولة بين الحضور البارز والمستمر لمفهوم" الصهيونية" في الخطاب المعادي لإسرائيل لدى حركة" ووك" في الغرب وفي الخطاب الوطني في إسرائ...

في الشهر الماضي، أشارت عوفرا رودنار في" ملحق هآرتس" إلى وجود فجوة غير مقبولة بين الحضور البارز والمستمر لمفهوم" الصهيونية" في الخطاب المعادي لإسرائيل لدى حركة" ووك" في الغرب وفي الخطاب الوطني في إسرائيل، وبين عدم صلة هذا المفهوم بالواقع الإسرائيلي المعاصر.

ففي نهاية المطاف، تحقق حلم الصهيونية بإقامة الدولة، سواء اعترفنا بذلك أم لا.

فما فائدة الخوض الدائم في مسائل نظرية حول من هو صهيوني ومن ليس كذلك، في حين أن المجتمع الواقعي في إسرائيل، الذي هو نتيجة حتمية للصهيونية، يواجه مهمات عملية ووجودية ملحة، مثل مداواة الجراح، وإعادة التأهيل، واستعادة الاستقرار النفسي؟ أو كما تقول رودنار: " عندما يحترق البيت، يصبح سؤال: هل أنت صهيوني؟ بلا أي معنى".

اضافة اعلانمن الواضح أن معنى مصطلح" الصهيونية" بالنسبة لرودنار هو الطموح، الذي تحقق بالفعل، لإقامة دولة قومية يهودية في أرض إسرائيل.

وبعبارة أخرى، تنتمي الصهيونية، كمفهوم وظاهرة، إلى الماضي، وبالتالي فإن الإصرار على التمسك بها يعكس مفارقة تاريخية كبيرة.

ومع ذلك، هل هذا هو المعنى المقبول بالفعل لمصطلح" الصهيونية" لدى معظم الإسرائيليين اليوم، وفي الخطاب التعليمي والثقافي والوطني في دولة إسرائيل المعاصرة؟ وماذا لو كانت الصهيونية الآن، في الواقع، أيديولوجيا رائدة ومهيمنة على الواقع الإسرائيلي الملموس، ونظاما يقوم على معتقدات ومواقف متجذرة في وجود ووعي شريحة كبيرة من الإسرائيليين؟ أيديولوجيا تتمحور حول النفي القاطع للحقوق القومية الفلسطينية، وتتبنى رؤية لاستمرار الاستيطان من البحر إلى النهر، وربما أبعد من ذلك، وتسعى إلى فرض السيادة اليهودية على كامل أرض إسرائيل وإقامة دولة فصل عنصري" ثنائية القومية".

على مدى خمسة عشر عاما، اعتادت هذه الصفحات على طرح فكرة مفادها أن الاعتراف بالمساواة في الحقوق القومية والسياسية لليهود والفلسطينيين بين البحر والنهر، والذي يتمثل أفضل تعبير واقعي عنه اليوم في تقسيم الأرض إلى دولتين قوميتين متفق عليهما، ينبع جوهريا من فكرة الصهيونية بوصفها حركة تحرر قومي.

ويتماشى هذا المفهوم مع بحثي التاريخي، ويعكس في الوقت نفسه إيماني بإمكانية استمرارية العلاقة بين خصائص الحركة القومية في الماضي وقيم الدولة القومية التي نتجت عنها في الحاضر.

ما زلت أؤمن بهذا المفهوم، لكنني أعلم أن المفاهيم السياسية قد تشهد تحولات جذرية وعميقة عبر التاريخ.

وفي الواقع، يصعب تجاهل حقيقة أننا الآن في خضم عملية تغيير جذرية فيما يتعلق بمضمون ومعنى مفهوم" الصهيونية".

فعدد متزايد من الإسرائيليين، بعضهم بدافع التعاطف، وبعضهم بدافع اللامبالاة، وبعضهم بدافع الاشمئزاز، يعتبرون أعمال الشغب ضد الفلسطينيين، ونهب أراضيهم وممتلكاتهم، وإهانة نشطاء أسطول غزة على أيدي عصابات ترتدي زي المجرم المدان إيتمار بن غفير، وغير ذلك من مظاهر العملية الأيديولوجية الكهانية، تعبيرا أصيلا وحصريا عن الصهيونية.

وفي الوقت نفسه، تُقابل المحاولات السيزيفية التي يبذلها ماتي معوت لإعادة شحن الصهيونية بعناصر الإرث الليبرالي الديمقراطي للآباء المؤسسين بالتجاهل والاستخفاف والسخرية.

من الواضح أنه إذا اكتملت عملية" كهننة" الصهيونية بنجاح، فلن يكون بالإمكان الادعاء، بأي شكل من الأشكال، بأن الانشغال بالصهيونية أمر عفا عليه الزمن ومنفصل عن مهمات الحاضر، وأن سؤال: " هل أنت صهيوني؟ " هو سؤال نظري بحت.

وعلى العكس من ذلك، عندما يصبح التطابق بين الصهيونية، على سبيل المثال، وبين" خطة الحسم" التي طرحها بتسلئيل سموتريتش عام 2017 نهائيا ومطلقا، سيُجبر كل من يتطلع في إسرائيل إلى مستقبل دولته على شن حرب شاملة ضد الصهيونية، والإجابة عن سؤال: " هل أنت صهيوني؟ " بالنفي القاطع.

ولن يكون ذلك لأن هذا المشروع الصهيوني، القائم على إقامة دولة قومية كهانية وعنصرية بين البحر والنهر، تروج لسياسة تهجير وتطهير عرقي للشعب الفلسطيني تحت راية الصهيونية، مشروع إجرامي ومشين أخلاقيا فحسب، بل أيضا لأن تنفيذه سيؤدي إلى زوال الدولة اليهودية.

فالدولة العنصرية والإبادية التي ستصبح عليها إسرائيل رسميا، بعد تحقيق الحلم الصهيوني المعاصر، لن يكون لها، بحق، أي مكان في المجتمع الدولي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك