أطلقت جمعية “الدراجة الخضراء” حملة تحسيسية واسعة، استعدادا بالتزامن مع مباريات كأس العالم 2026 تحت شعار “أفضل الأنصار يتركون ذكريات… لا نفايات”، وهي رسالة دعت من خلال جماهير كرة القدم والمناصرين إلى تخصيص دقيقة واحدة فقط قبل مغادرة المدرجات وأماكن مشاهدة مباريات المنتخب الوطني بالساحات العمومية والفضاءات المفتوحة لجمع مخلفاتها وترك أماكن الجلوس نظيفة.
وبحسب ما كشفه ممثل الجمعية، لاقت الحملة تفاعلا كبيرا بين المناصرين، وامتدت إلى أماكن تجمع الجماهير لمتابعة مباريات المنتخب الوطني والمنتخبات الأخرى عبر الشاشات العملاقة، حيث تم رصد عشرات الشباب والعائلات وهم يبادرون إلى تنظيف الأماكن التي احتضنت تجمعاتهم مباشرة بعد انتهاء اللقاءات، في مشهد حضاري يعكس وعي وثقافة بأهمية المحافظة على المحيط على حد تعبير المتحدث.
مؤكدا أن مثل هذه السلوكيات تحمل رسائل أقوى من آلاف الشعارات، لأنها تترجم بحسبه، قيم المُواطنة إلى أفعال ملموسة، فاحترام المكان العام والمحافظة على نظافته يعكسان صورة المجتمع وثقافته، ويجعلان من كل مناصر سفيرا حقيقيا لبلده أينما كان.
وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة لتزامنها مع مونديال 2026، حيث تستعد الجماهير الجزائرية، في حال تأهل “الخضر” إلى الدور الثاني، للتنقل بأعداد كبيرة إلى الملاعب العالمية، وخلال ذلك لابد أن يكون المناصر الجزائري نموذجا في الأخلاق والانضباط.
ولم تتوقف أصداء الحملة داخل الجزائر فحسب، بل امتدت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تفاعل أنصار المنتخب الوطني مع رسالة جمعية “الدراجة الخضراء” خلال تجمعاتهم لمتابعة مختلف المباريات ففي ولاية كانساس، جسد المناصرون عمليا شعار الحملة “أفضل الأنصار يتركون ذكريات… لا نفايات”، بعدما بادروا إلى تنظيف أماكن تجمعهم وجمع المخلفات قبل مغادرتها.
ولاقت المبادرة استحسانا واسعا بين الحاضرين والمتابعين، باعتبارها نموذجا راقيا يعكس أخلاق الجزائريين أينما وجدوا، وبهذا النجاح، أثبتت الحملة أنّ قيم المواطنة واحترام البيئة لا تعترف بالحدود الجغرافية، وأن المناصر الجزائري قادر على حمل صورة مشرفة عن بلده سواء في الساحات العمومية داخل الوطن أم في مدرجات ومرافق المدن الأمريكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك