فرانس 24 - مباشر: الولايات المتحدة وإيران يوقعان إلكترونيا على مذكرة التفاهم لوقف الحرب العربي الجديد - حملات إيطالية ضد "تيفا للأدوية" الإسرائيلية العربية نت - أميركا وإيران توقعان مذكرة التفاهم إلكترونيا لتدخل حيز التنفيذ القدس العربي - إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2 العربي الجديد - حوافز محتملة لإيران: صندوق تنمية وتسييل الأصول وتصدير النفط القدس العربي - واشنطن وطهران توقّعان اتفاقاً مسبقاً لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز الجزيرة نت - كين "هداف ركلات الجزاء" التاريخي في المونديال العربية نت - إنجلترا تهزم كرواتيا في أجمل مباراة بكأس العالم 2026 حتى الآن قناة التليفزيون العربي - إسماعيل بقائي: إمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين رئيسي إيران والولايات المتحدة مطروحة للنقاش قناة الجزيرة مباشر - كأس العالم 2026.. تفاوت الحرارة بشل كبير بين المدن المستضيفة للمباريات
عامة

أطفال يعودون من الشّواطئ إلى العيادات... والسّبب "فيروس البحر"…!

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ ساعتين

مع كل موسم اصطياف، يتكرر المشهد نفسه في العديد من العائلات، حيث يعود بعض الأطفال من رحلات البحر وهم يعانون من الإسهال أو القيء أو آلام البطن، ما يدفع الكثيرين إلى ترديد عبارة أصبحت مألوفة لدى الجميع: ...

مع كل موسم اصطياف، يتكرر المشهد نفسه في العديد من العائلات، حيث يعود بعض الأطفال من رحلات البحر وهم يعانون من الإسهال أو القيء أو آلام البطن، ما يدفع الكثيرين إلى ترديد عبارة أصبحت مألوفة لدى الجميع: “أصابه فيروس البحر”.

وبين من يعتبر مياه البحر مصدرا مباشرا للأمراض ومن يتجنب السباحة خوفا على أطفاله، يظل السؤال مطروحا: هل توجد فعلا فيروسات في مياه البحر؟ أم إن الأمر مجرد إشاعة تتجدد كل صيف؟من منا لم يتعرض هو أو أحد من أفراد عائلته خاصة الصغار، لأعراض غريبة بمجرد العودة من رحلة استجمام على البحر، وأغلب الأعراض المرضية تكون عبارة عن إسهال شديد، حمى وإرهاق، مصحوبة بنوبات قيء وغثيان.

الدكتورة بلحاج: المشكلة في التلوث وبعض السّلوكات البشريةولكن، يؤكد المختصون أن مياه البحر النظيفة بطبيعتها لا تشكل وسطا مثاليا لانتشار الفيروسات المُمْرضة للإنسان، بل إن نسبة الملوحة المرتفعة والعوامل البيئية المختلفة تساهم في القضاء على عدد كبير من الكائنات المجهرية.

غير أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في البحر ذاته، وإنما في التلوث الذي قد يتعرض له المصطافون نتيجة بعض السلوكات البشرية أو بسبب تسرب المياه المستعملة إلى المناطق الساحلية.

التلوث البشري… المتهم الأولوترى الطبيبة المختصة في أمراض الأطفال وحديثي الولادة، الدكتورة بلحاج، بأن أغلب الإصابات المسجلة بعد السباحة ترتبط غالبا، بدرجة نظافة الشاطئ ومحيطه أكثر من ارتباطها بمياه البحر نفسها.

ففي بعض المناطق الساحلية، خاصة الشواطئ غير المهيأة أو غير الخاضعة للمراقبة الدورية، قد تصل مياه الصّرف الصحي أو مخلفات الأودية إلى البحر حاملة معها جراثيم وفيروسات معوية مصدرها فضلات الإنسان.

وتؤكد أن المخاطر تزداد خلال فترات الذروة الصيفية، عندما تستقبل الشواطئ آلاف المصطافين يوميا.

وتقول: “الاكتظاظ الكبير وغياب بعض قواعد النظافة يؤديان أحيانا إلى تلوث أجزاء من المياه القريبة من الشاطئ، خاصة في المناطق الضحلة التي يقضي فيها الأطفال معظم وقتهم”.

كما تسهم بعض التصرفات السلبية، مثل رمي حفاظات الأطفال المستعملة أو ترك النفايات على الرمال، في زيادة احتمالات التلوث وانتشار الأمراض.

لهذا السبب يصاب الأطفال أكثر من الكباروتعد فئة الأطفال، الأكثر عرضة للمشكلات الصحية المرتبطة بالسباحة، وذلك لعدة أسباب، وتوضحها المختصة في طب الأطفال، وحسبها، خلال اللعب أو الغوص يبتلع الطفل دون قصد كميات صغيرة من مياه البحر.

وإذا كانت هذه المياه ملوثة بفيروسات أو جراثيم معوية، فإنها قد تصل إلى الجهاز الهضمي وتسبب اضطرابات صحية مختلفة.

وتتمثل الأعراض الأكثر شيوعا، بحسب تأكيدها في “الإسهال والقيء وآلام البطن وأحيانا ارتفاع درجة الحرارة.

كما أن المناعة لدى الأطفال تكون أقل قدرة على مقاومة بعض العوامل الممرضة مقارنة بالبالغين، ما يجعلهم أكثر حساسية للإصابة”.

ولا يقتصر الأمر على الأمراض الهضمية فقط، بحيث تؤكد الدكتورة بلحاج، أنه يمكن للاحتكاك المباشر بين الأطفال وتشارك الألعاب والمنشآت الشاطئية أن يسهم في انتقال بعض التهابات العين أو الأمراض التنفسية الموسمية.

فيروسات “تصْمُد” في مياه البحروخلافا للاعتقاد السائد بأن الملوحة تقضي فورا على جميع الفيروسات، تشير الدراسات، بحسب المتحدثة، إلى أن بعض الفيروسات المعويّة تتمتع بقدرة على الصمود لفترات متفاوتة داخل البيئة البحرية، خاصة إذا كانت محمية داخل مواد عضوية أو وصلت حديثا إلى المياه عبر مصادر التلوث.

غير أن هذه الفيروسات لا تنشأ في البحر بشكل طبيعي، بل تصل إليه من مصادر خارجية مرتبطة بالنشاط البشري.

ومع مرور الوقت تساهم أشعة الشمس والملوحة والعوامل البيئية الأخرى في تقليل قدرتها على البقاء والتكاثر.

لتحذر الطبيبة، من ربط كل اضطراب صحي بعد السباحة بوجود عدوى فيروسية، “فهناك عوامل أخرى قد تؤدي إلى ظهور الأعراض نفسها، ويأتي في مقدمتها ابتلاع كميات معتبرة من ماء البحر، إذ يمكن أن تتسبب نسبة الأملاح المرتفعة في اضطرابات هضمية مؤقتة تشمل الغثيان والإسهال” على حدّ قولها.

كما أن التعرض الطويل لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة، يؤدي إلى إجهاد الجسم وفقدان السوائل، وهو ما قد ينعكس على الحالة الصحية للأطفال ويسبب أعراضا تشبه أحيانا أعراض العدوى.

الوقاية تبدأ من الشاطئ النظيفويشدد الأطباء، على أهمية اختيار الشواطئ المسموح بالسباحة فيها والخاضعة للرقابة الصحية، وتجنب المناطق القريبة من مصبات المياه المستعملة.

كما ينصح بمراقبة الأطفال في أثناء السباحة ومنعهم من ابتلاع مياه البحر قدر الإمكان، مع الحرص على غسل اليدين قبل تناول الطعام وعدم البقاء لفترات طويلة تحت أشعة الشمس.

ويتضح في الختام، أن ما يعرف شعبيا بـ”فيروس البحر” ليس ظاهرة مرتبطة بمياه البحر في حد ذاتها، بل هو نتيجة محتملة للتلوث وسوء الممارسات البشرية داخل الفضاءات الشاطئية.

لذلك، تبقى النظافة والوعي واحترام قواعد الوقاية عوامل أساسية لضمان صيف آمن واستجمام خال من المتاعب الصحية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك