تعثر صعود الأسهم الأميركية، الذي دفع المؤشر القياسي للأسهم إلى الاقتراب من مستوى قياسي جديد، قبيل أول قرار لمجلس الاحتياط الفيدرالي في شأن أسعار الفائدة تحت قيادة كيفن وورش، في وقت أدى فيه استمرار تراجع أسعار النفط إلى انخفاض عوائد السندات.
وفي ظل انتقال المستثمرين نحو القطاعات الأكثر حساسية للدورة الاقتصادية، ضغطت موجة بيع أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، بعد أداء قوي استمر لفترة، على مؤشر" ستاندرد أند بورز 500"، فيما تراجع مؤشر" ناسداك 100" بنسبة 1.
15 في المئة.
سجل مؤشر" داو جونز" الصناعي مستويات قياسية جديدة، بينما هبط النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل وسط توقعات بعودة الإمدادات للأسواق.
ماذا يترقب المستثمرون من البنوك المركزية؟مع استعداد الولايات المتحدة وإيران للتوقيع رسمياً على اتفاق سلام موقت الجمعة، يترقب المتداولون إشارات من صناع السياسات حول تداعيات الحرب.
وبينما ينظر إلى رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة على أنه استثناء، فمن المتوقع أن تبقي معظم البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة، بما في ذلك" الاحتياط الفيدرالي"، على سياستها النقدية من دون تغيير هذا الأسبوع.
وقالت مونا ماهاجان من شركة" إدوارد جونز" إن بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بدلاً من دورة جديدة من التشديد النقدي، يمكن أن تظل داعمة لتقييمات الأسهم، بخاصة إذا كانت تعكس نمواً اقتصادياً متماسكاً بالتزامن مع تراجع تدريجي لضغوط التضخم.
وأضافت أن انحسار التوترات الجيوسياسية قد يسهم في تخفيف الضغوط التضخمية وخفض عوائد السندات، مما قد يدعم انتقال الزخم إلى القطاعات الدورية والأسهم، التي كانت متأخرة الأداء خلال الفترة الماضية.
هل يقدم" الفيدرالي" أكثر من مجرد قرار؟على رغم أن اجتماع" الاحتياط الفيدرالي" قد لا يسفر عن رفع للفائدة، فإنه قد يقدم أمراً أكثر أهمية، يتمثل في أول إشارة حقيقية إلى كيفية تعامل كيفن وورش مع ملف التضخم، وفقاً لبريت كينويل من منصة" إي تورو"، موضحاً أن المستثمرين يحاولون استشراف ما إذا كان الرئيس الجديد للمجلس سيستغل أول ظهور مهم له لإعادة تشكيل توقعات الأسواق.
وقال كينويل" في غضون أشهر قليلة فقط، انتقلت الرواية السائدة من التساؤل عن عدد تخفيضات الفائدة هذا العام إلى التساؤل عن عدد الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة.
إنه تحول كبير يضع وورش في موقف صعب، إذ يمكنه الإشارة إلى التراجع الأخير في أسعار النفط واعتماد نبرة صبورة، لكنه لا يستطيع أن يبدو متهاوناً إذا كانت ضغوط التضخم الأساسية تتحرك في الاتجاه الخاطئ".
يترقب المستثمرون كيفية تغيير مجلس الاحتياط الفيدرالي بقيادة وورش لطريقة تواصله مع الأسواق، بما في ذلك احتمال تقليص محتوى" ملخص التوقعات الاقتصادية" الفصلي، الذي يتضمن توقعات المتغيرات الاقتصادية الرئيسة و" المخطط النقطي" الشهير، الذي يوضح توقعات المسؤولين لمسار أسعار الفائدة.
ويراهن استراتيجيو" تي دي سيكيوريتيز" على تراجع الميل نحو التيسير النقدي، ورفع توقعات التضخم، وأن يظهر متوسط توقعات أعضاء الفيدرالي عدم وجود أي تخفيضات للفائدة في عامي 2026 و2027، ويرون أن تبني وورش لهجة متشددة بقوة أمر مستبعد، لأن ذلك قد يضر بصدقيته وفاعليته.
وأضاف كينويل" اعتماداً على نبرة الاجتماع ومدى تأثيره في إعادة تشكيل توقعات المستثمرين، فقد يحدد السردية الرئيسة للأسواق خلال الأسابيع المقبلة، في الأقل حتى يبدأ موسم إعلان الأرباح".
كيف استطاعت" سبيس أكس" تجاوز" أمازون" في القيمة السوقية؟قفزت أسهم" سبيس أكس" لليوم الثالث على التوالي، متجاوزة" أمازون" من حيث القيمة السوقية، لتصبح خامس أكبر سهم في العالم.
وأغلقت الأسهم مرتفعة بنسبة 4.
8 في المئة، لترتفع القيمة السوقية للشركة إلى 2.
65 تريليون دولار، أي أعلى بنحو 8 مليارات دولار من" أمازون".
وخلال التداول، تجاوزت القيمة السوقية لشركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك قيمة" مايكروسوفت" لفترة وجيزة، لتصبح رابع أكبر شركة مدرجة في العالم.
ما أسباب التقلبات الحادة في سهم" سبيس أكس"؟يرى محللون أن جزءاً من هذا الأداء يعود لمحدودية الأسهم المتاحة للتداول، إذ لم يكن سوى نحو 4.
2 في المئة من إجمال الأسهم متاحاً في اليوم الأول للإدراج، مما يزيد من تقلبات السهم ويجعله أكثر عرضة لتحركات حادة تؤثر بسرعة في قيمته السوقية.
وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في" إدوارد جونز" أنجيلو كوركافاس" هذا عامل مهم، فنحن نتحدث عن شركة ذات نسبة أسهم متاحة للجمهور محدودة للغاية مقارنة بالقيمة السوقية المعلنة".
ويعكس ارتفاع السهم بنسبة 49 في المئة مقارنة بسعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً استمرار الطلب القوي من المستثمرين، مما خفف المخاوف من أن يكون أكبر اكتتاب في التاريخ أكبر من قدرة السوق على استيعابه.
هل تمهد" سبيس أكس" الطريق لعمالقة الذكاء الاصطناعي؟قد يمهد هذا الأداء الطريق أمام طروحات عامة محتملة هذا العام لشركات الذكاء الاصطناعي المنافسة مثل" أنثروبيك" و" أوبن آيه آي"، اللتين يتوقع أن تراوح قيمتهما السوقية حول تريليون دولار لكل منهما.
وأعلنت" سبيس أكس" الثلاثاء أنها وافقت رسمياً على الاستحواذ على شركة" كيرسور" المتخصصة في برمجيات الترميز المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، في صفقة تقدر قيمة الشركة الناشئة بنحو 60 مليار دولار.
وسيحصل مستثمرو" كيرسور" على أسهم في" سبيس أكس"، وفقاً للتقييم الضمني لحقوق الملكية في الشركة.
لعب المستثمرون الأفراد دوراً محورياً في البداية القوية للسهم، إذ اشتروا خلال أول يومين من التداول أسهماً في" سبيس أكس" بقيمة تعادل تقريباً ما اشتروه في السوق الأميركية بأكملها خلال الأسبوع السابق، بحسب بيانات شركة" فاندا ريسيرش".
وعلى رغم مكانتها بين أكبر الشركات العالمية، فإن إيرادات" سبيس أكس" لا تزال أقل بكثير من نظيراتها العملاقة، إذ بلغت إيراداتها 18.
7 مليار دولار في عام 2025، مقارنة بـ281.
7 مليار دولار لشركة" مايكروسوفت" ونحو 717 مليار دولار لشركة" أمازون".
كيف تزيد عقود الخيارات من زخم السهم؟شهد الثلاثاء أيضاً بدء تداول عقود الخيارات الخاصة بشركة" سبيس أكس"، وهو ما قد يزيد من تقلبات السهم.
ويتحوط صناع السوق عادة لمراكزهم عبر شراء أسهم تعادل تعرضهم لعقود المشتقات، ومع ارتفاع السهم تزداد هذه الحاجة، مما قد يدفعهم إلى شراء مزيد من الأسهم للحفاظ على توازن مراكزهم، مما يعزز الزخم الصعودي.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتجاوز حجم تداول عقود الخيارات على السهم 1.
6 مليون عقد، مع إقبال المستثمرين على المراهنة على استمرار المكاسب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة" راوندهيل" ديف مازا، " قلة الأسهم المتاحة للتداول عنصر أساس في هذه المعادلة، كما أن إدراج السهم في المؤشرات قادم، مما سيجبر الصناديق السلبية على الشراء في مواجهة معروض متداول يقل عن خمسة في المئة، وهو ما يضخم أية حركة في السعر".
وكانت" ناسداك" عدلت قواعدها للسماح بإدراج أسرع لأسهم الشركات العملاقة حديثة الطرح مثل" سبيس أكس"، مما يفتح الباب أمام انضمامها للمؤشر خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما سيدعم السهم عبر مشتريات الصناديق المتتبعة للمؤشرات.
في المقابل، قررت مؤشر" داو جونز" عدم تعديل قواعدها، مما يعني أن" سبيس أكس" لن تدرج فوراً في مؤشر" ستاندرد أند بورز 500".
لماذا ترتفع معدلات التعثر في سوق الائتمان الخاص؟بلغ معدل التعثر بين المقترضين في سوق الائتمان الخاص أعلى مستوى له في نحو ثلاثة أعوام، وفقاً لمؤشر صادر عن وكالة التصنيف" كرول بون"، في إشارة جديدة إلى الضغوط التي تواجه قطاعاً تبلغ قيمته 1.
8 تريليون دولار.
وارتفع معدل التعثر خلال 12 شهراً الماضية إلى 2.
3 في المئة من إجمالي الجهات المصدرة، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق المؤشر، بحسب بيانات شركة التصنيف والتحليلات.
وتتوقع الشركة استمرار ارتفاع المعدل ليصل إلى 3.
5 في المئة بحلول نهاية عام 2026، بما يعادل نحو 111 جهة مصدرة متعثرة.
هل تؤدي الحرب والتضخم إلى تفاقم الضغوط؟يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار كلفة الاقتراض المرتفعة نتيجة الضغوط التضخمية التي تفاقمت بعد الحرب الأميركية - الإيرانية، وما رافقها من ارتفاع في أسعار الطاقة.
وتتزايد المخاوف في شأن معايير الاكتتاب لدى المقرضين المباشرين، وانكشافهم على شركات البرمجيات التي قد تتأثر بتطورات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن ترتفع طلبات الاسترداد في القطاع مع سعي المستثمرين القلقين من التعثرات إلى استعادة أموالهم، وكانت بعض صناديق الائتمان الخاص قد فرضت قيوداً على عمليات السحب بعد أن حاول المستثمرون سحب نحو 13 مليار دولار من الصناديق خلال الربع الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك