قال وزير الخارجية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان خلال جلسة حوارية على هامش الاجتماع السنوي للمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، الأربعاء، إن المملكة لعبت دوراً خلف الكواليس في تشجيع الولايات المتحدة وإيران على التركيز على المسار الدبلوماسي.
وأكد فيصل بن فرحان أن المملكة العربية السعودية ستواصل العمل على معالجة القضايا الإقليمية والدفع نحو التوصل إلى اتفاق نووي يتضمن آليات تحقق ورقابة صارمة.
وأوضح وزير الخارجية فيصل بن فرحان أن أي اتفاق نووي سيظل عرضة للمخاطر ما لم تُعالج الملفات الإقليمية العالقة، مشيراً إلى أن التقدم يتطلب مسارين متوازيين؛ أحدهما للمحادثات الأميركية الإيرانية بشأن الملف النووي، والآخر للتعامل مع القضايا الإقليمية.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن تحقيق تقدم حقيقي لن يكون ممكناً من دون الانخراط في معالجة تلك الملفات.
وفي ما يتعلق بالعلاقات السعودية الإيرانية، قال الأمير فيصل بن فرحان، إن العلاقات بين البلدين تعرضت لتراجع خلال السنوات الماضية، وإن الأولوية تتمثل في إصلاحها وإعادة بناء الثقة قبل الانتقال إلى أي تعاون اقتصادي أوسع.
وفي ملف مضيق هرمز، شدد وزير الخارجية فيصل بن فرحان على أن إدارة المضيق كانت تسير بصورة جيدة قبل الحرب، معرباً عن رفضه فرض ترتيبات أو آليات جديدة لإدارته، ومؤكداً أنه لا يرى مبرراً لتغيير الآلية القائمة.
وبشأن غزة، اعتبر وزير الخارجية فيصل بن فرحان أن أكبر التحديات يتمثل في غياب أفق سياسي للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، مضيفاً أن الوضع نفسه ينسحب على لبنان، حيث يتيح غياب المسار السياسي للطرف الآخر مبرراً للتمسك بالسلاح، مؤكداً أن جميع الأطراف مطالبة بالوفاء بالتزاماتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك