عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية 5 متهمين بأحكام تتراوح ما بين السجن لمدة 10 سنوات وسنة واحدة مع تغريمهم نحو 30 ألف دينار في قضية تزوير محررات واستعمالها والاحتيال على تمكين والاستيلاء على أكثر من 50 ألف دينار، فيما برّأت المحكمة متهمًا أن خلت أوراق الدعوى من دليل يقيني يثبت تورطه أو علمه بوقوع التزوير.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بلاغًا من صندوق العمل «تمكين» باستيلاء عدد من أصحاب الشركات على مبالغ مالية من أموال الصندوق المصروفة كدعم لأجور الموظفين، وذلك باستعمالهم محررات خاصة مزورة قدموها عبر النظام الإلكتروني للصندوق.
كما تلقت النيابة بلاغًا آخر من الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بقيام ذات المتهمين بإدخال بيانات غير صحيحة في النظام الإلكتروني للهيئة بإضافة واستبعاد مؤمن عليهم للاستفادة من مزايا التأمين الاجتماعي، مما أعطى المؤمن عليهم مدد عمل وهمية مكنتهم من الحصول على معاشات تقاعدية ومكافآت نهاية الخدمة وتعويضات الدفعة الواحدة بغير وجه حق.
وقد أصدرت المحكمة حكمها بإدانة 5 متهمين ومعاقبة ثلاثة منهم بالسجن لمدة عشر سنوات وبالحبس للباقين، وبتغريمهم جميعًا مبالغ تتراوح بين ألف دينار بحريني إلى عشرين ألف دينار بحريني مع مصادرة المضبوطات، فيما قالت المحامية بشرى النجار أن المحكمة أكدت أن الأوراق جاءت خالية، مما يثبت أن موكلها شارك في أعمال التزوير، أو ساعد عليها، أو استعمل المحررات المزورة وهو عالم بعدم صحتها، مؤكدة أن مجرد ارتباط اسمه بالواقعة أو وجود مصلحة تعود عليه من الإجراءات محل الاتهام لا يشكل وحده دليلاً كافياً على توافر أركان الجريمة.
وشدّدت المحكمة في حيثيات حكمها على أن الأصل في الإنسان البراءة، وأن عبء إثبات الاتهام يقع على عاتق سلطة الاتهام، ولا يكفي لترتيب المسؤولية الجنائية مجرد الشك أو الاحتمال، وإنما يتعيّن أن تُبنى الإدانة على أدلة جازمة تطمئن إليها المحكمة، وانتهت المحكمة إلى إدانة المتهمين الذين ثبتت مسؤوليتهم الجنائية، بينما قضت ببراءة المتهم الرابع، تأكيدًا لمبدأ شخصية العقوبة، وأن الأحكام الجنائية يجب أن تستند إلى أدلة يقينية لا يداخلها شك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك