Euronews عــربي - تايوان تنتظر الضوء الأخضر الأميركي لصفقة سلاح كبرى.. وتوجّه رسالة "حاسمة" إلى الصين سكاي نيوز عربية - ماجر: ميسي من كوكب آخر وأدعم استراحة الترطيب Euronews عــربي - فيلم الأسبوع في يورونيوز كالتشر: توي ستوري 5 - صديقك في عالم التقنية؟ الجزيرة نت - تعويضات العبودية محور قمة في غانا.. هل تنقل الملف من الوعود إلى الأفعال؟ القدس العربي - نيويورك تايمز: ترامب طالب باستسلام غير مشروط لإيران فحصل على مفاجأة التلفزيون العربي - قصر فيرساي.. لماذا اختير مكانًا لتوقيع الاتفاق الأميركي الإيراني؟ CNN بالعربية - يشير إلى أمر رئيسي واحد.. ما الذي يعنيه الاتفاق الأمريكي الإيراني؟ وكالة شينخوا الصينية - ليبيا: اعتماد "خريطة طريق" لإجراء انتخابات متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027 العربية نت - اتهامات بالتلاعب تحرم نجم كوت ديفوار من مواجهة ألمانيا في كأس العالم وكالة الأناضول - باريس.. 26 شركة ناشئة تمثل تركيا في "فيفاتك 2026" للتكنولوجيا
عامة

رواية "باب الرؤيا" تحاكم الموتى في الدولة القاجارية

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

تقدم رواية" كتاب الرؤيا" تجربة رائدة في الكتابة الروائية داخل إيران، إذ تعد" أول رواية تاريخية مكتملة الأركان فنياً في تاريخ الأدب الفارسي الحديث"، بحسب مترجمتها من الفارسية إلى العربية نجات عبدالحميد...

تقدم رواية" كتاب الرؤيا" تجربة رائدة في الكتابة الروائية داخل إيران، إذ تعد" أول رواية تاريخية مكتملة الأركان فنياً في تاريخ الأدب الفارسي الحديث"، بحسب مترجمتها من الفارسية إلى العربية نجات عبدالحميد الشيخ (المركز القومي للترجمة) علماً أنها طُبعت عام 1945 بعد مرور ما يزيد على نصف قرن على كتابتها.

في هذه الرواية يقدم محمد حسن خان (1843 – 1896) كشف حساب أمام محكمة متخيلة، حول مجريات الأمور التي كانت تحدث في قصور الحكام.

وقدم كذلك جانباً من مؤامرات الساسة وصراعاتهم.

وتلقي الرواية الضوء على جانب من التوغل الأوروبي وانتشار الاستعمار غرب آسيا والعالم الإسلامي، وكيف أسهم بنصيب وافر في إشعال الفتنة وبث روح الخلاف بين الجميع.

تكمن أهمية هذا العمل، في شخص مؤلفه، بحيث ساعد وجوده داخل دائرة الحكم وصناعة القرار على استجلاء كثير من الحقائق، والمشاركة في صناعة الأحداث التي تركت آثارها على خريطة البلاد، وعلى شبكة علاقاتها الخارجية.

وكذلك تركيبة الطبقة الحاكمة داخل إيران في العصر القاجاري والذي امتد لنحو 150 عاماً.

ويعد العصر القاجاري شديد الأهمية في تاريخ إيران الحديث، لجهة ما عاصره من التحولات التي شهدها العالم، وانعكست على إيران في صورة حروب وصراعات فرضتها توازنات القوة والضعف في تلك الحقبة.

يأتي بناء الرواية على صورة مقدمة تستعرض تفاصيل تكوين المحكمة، في عالم الأموات، يليها 11 فصلاً بعدد المتهمين، فيما يتولى السرد راوٍ خارجي عليم.

ونظراً إلى أن الكاتب توفي قبل أن يُكمل الرواية، فإن المشهد الأخير جاء غير مكتمل.

ولاحظت المترجمة أن محمد حسن خان استخدم لغة بليغة تعكس ثقافته الواسعة، " ولهذا كنت حريصة على المحافظة على روح هذا البناء اللغوي، الذي يعد نموذجاً للزمان الروائي، وأحد المكونات الأساس في بناء العمل برمته" ص 11.

وفي مقدمة الترجمة، ذكرت أستاذة اللغة الفارسية وآدابها في كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر نجات الشيخ، أن المتخصصين في دراسة الرواية الإيرانية درجوا على ربط نشأتها بالثورة الدستورية التي شهدتها إيران بين عامي 1906 و1908، لجهة أنها أحدثت تحولاً ملموساً في حياة الإيرانيين بعد قرون من الاستبداد، بما أدخلته فيها من أفكار تحررية، كانت وراء تغييرات سياسية واجتماعية جذرية في هذا البلد.

وكانت الرواية التاريخية هي صاحبة السبق من خلال محمد باقر خسروي وروايته" شمس وطغرا" عام 1908، التي تدور في زمن الحكم المغولي، وموسى كبودر آهنكي وروايته" فتوحات كورش الكبير" عام 1919، وعبدالحسين صنعتي كرماني وروايته" دام كسترون" عام 1921، والميزا حسن خان بديع وروايته" داستان باستان" عام 1921.

ورأت الشيخ أن صدور رواية" خواب نامه" (ترجمتها" كتاب الرؤيا" ) لمحمد حسن خان جعل من الضروري إعادة النظر في تاريخ نشأة الرواية الإيرانية، إذ إنها كُتبت عام 1896، ولا يُعرف على وجه اليقين السبب وراء تأخر نشرها، علماً أن مؤلفها كان يشغل منصب وزير الطباعة والترجمة قبل وفاته، وكان من المقربين إلى الملك ناصر الدين شاه الذي عرف كأسلافه من القاجاريين بالاستبداد المطلق.

وكان محمد حسن خان يتقن الفرنسية والإنجليزية والتركية، ويجيد الترجمة منها إلى الفارسية، كما كان على علم باللغة العربية التي اهتم بتعلمها في الأعوام الأخيرة من عمره، ويعد" دفتر ملاحظات اعتماد السلطنة السري"، المعنون بـ" روزنامة يي خاطرات اعتماد السلطنة" والذي يمتد لأكثر من 17 عاماً من حياته المهنية من أهم أعماله، فضلاً عن أنه يعد أحد أهم المصادر لمعرفة تاريخ أواخر العصر القاجاري.

لُقب محمد حسن خان بـ" اعتماد السلطنة"، أما والده علي خان مراغي فكان وزيراً للبلاط في بداية عهد ناصر الدين شاه الذي حكم من عام 1848 إلى وفاته عام 1896، وهو أول من حصل على لقب" ضياء الملك".

وعُرف محمد حسن خان بمساندته للإصلاح، وعبر عن أفكاره الإصلاحية في كتاب عنوانه" منطق الوحش".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وترى الشيخ أن رواية نجيب محفوظ" أمام العرش" الصادرة عام 1983، تشبه رواية" كتاب الرؤيا" لمحمد حسن خان إلى حد كبير، " مع الأخذ في الاعتبار تفاوت الخبرة الفنية وأيضاً الموهبة الإبداعية، فالكاتب الإيراني كان يرتاد بعمله هذا أرضاً غير ممهدة، بينما أنجز محفوظ روايته تلك وهو في قمة نضجه الفني".

وتتضمن رواية" أمام العرش" سلسلة محاكمات لحكام مصر منذ فجر التاريخ وحتى الرئيس أنور السادات، الذي تولى الحكم بين عامي 1971 و1981.

ولاحظت المترجمة تأثر خان في" كتاب الرؤيا" بالإلياذة والأوديسة لهوميروس، و" الكوميديا الإلهية" لدانتي، " مع اختلاف البيئة والملابسات بالطبع، وليس هذا التأثر بغريب على شخصية قارئة ومنفتحة على لغات عديدة".

تبدأ الرواية بزيارة يقوم بها ناصر الدين شاه إلى العراق عام 1893، ويتولى السرد أحد أفراد حاشيته الذي ينفصل عن الركب في طريق العودة إلى طهران، ويدخل مكاناً مهجوراً في مدينة ساوه، فيرى وهو يغالب النعاس، من شباك حجرة علوية، جمعاً من ملوك من عصور قديمة وقد تحولوا إلى قضاة لمحاكمة وزراء من عصر الدولة القاجارية في ساحة المكان نفسه بعدما تحولت إلى ما يشبه" دور القضاء في أوروبا.

يجلس القضاة في صدر تلك القاعة والمتهمون أمامهم"، " كان جسدي يرتجف خوفاً، فأطلت النظر خلسة، وزاد الغموض في هذا الموقف الغريب، وطالت الساعات كأنها دهور" ص 17، 18.

كان كورش في مقدمة هؤلاء الملوك، وهم خليط من العجم والترك، ومنهم: دارا الأول، وأرشاك، وأردشير بابكان، وخسرو الثاني الملقب بـ" أنوشيروان"، والشاه إسماعيل الصفوي، ونادر شاه الأفشاري.

أما" المتهمون" فعددهم 11 شخصاً وجميعهم سبق لهم تولي مناصب عليا، ما بين رئيس للوزراء وقائد للجيش و" أمير النظام"، و" مشتوفي الملك".

ومما يسرده الراوي نعرف أن هذا الجمع في عالم الأموات تم بطلب من أغا محمد مؤسس السلطنة القاجارية، بعدما وجد أن خلفاءه في الحكم لم يعودوا أقوياء كما كان هو بسبب سوء تدبير هؤلاء الوزراء الجهلاء (يقصد المتهمين) وأصبحت أحترق كما يحترق البخور، وكل ما صنعته صار كالعدم بعدما ساد البلاد الجهل" ص 28.

وعندما أتم أغا محمد خان مرافعته، " ارتفع صوت قائلاً: يؤمر كيخسرو الكياني باستجواب الحاج إبراهيم خان الشيرازي والميرزا شفيع خان المازنداني".

ومن هنا تبدأ مشاهد المحاكمات وتتوالى حتى المشهد الأخير الذي مات المؤلف قبل أن يتمه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك