Euronews عــربي - تايوان تنتظر الضوء الأخضر الأميركي لصفقة سلاح كبرى.. وتوجّه رسالة "حاسمة" إلى الصين سكاي نيوز عربية - ماجر: ميسي من كوكب آخر وأدعم استراحة الترطيب Euronews عــربي - فيلم الأسبوع في يورونيوز كالتشر: توي ستوري 5 - صديقك في عالم التقنية؟ الجزيرة نت - تعويضات العبودية محور قمة في غانا.. هل تنقل الملف من الوعود إلى الأفعال؟ القدس العربي - نيويورك تايمز: ترامب طالب باستسلام غير مشروط لإيران فحصل على مفاجأة التلفزيون العربي - قصر فيرساي.. لماذا اختير مكانًا لتوقيع الاتفاق الأميركي الإيراني؟ CNN بالعربية - يشير إلى أمر رئيسي واحد.. ما الذي يعنيه الاتفاق الأمريكي الإيراني؟ وكالة شينخوا الصينية - ليبيا: اعتماد "خريطة طريق" لإجراء انتخابات متزامنة في موعد أقصاه 17 فبراير 2027 العربية نت - اتهامات بالتلاعب تحرم نجم كوت ديفوار من مواجهة ألمانيا في كأس العالم وكالة الأناضول - باريس.. 26 شركة ناشئة تمثل تركيا في "فيفاتك 2026" للتكنولوجيا
عامة

إيران بعد الحرب... هل تبدأ أزمة النظام الحقيقية الآن؟

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

عندما تتوقف الحروب، تبدأ عادة مرحلة إعادة البناء، لكن في إيران تبدو الصورة مختلفة. فمع انتهاء المواجهة العسكرية الأخيرة، لا تبدو البلاد مقبلة على مرحلة استقرار، بقدر ما تواجه استحقاقات داخلية قد تكون ...

عندما تتوقف الحروب، تبدأ عادة مرحلة إعادة البناء، لكن في إيران تبدو الصورة مختلفة.

فمع انتهاء المواجهة العسكرية الأخيرة، لا تبدو البلاد مقبلة على مرحلة استقرار، بقدر ما تواجه استحقاقات داخلية قد تكون أكثر تعقيداً وخطورة من الحرب نفسها.

فإذا كان النظام الإيراني قد نجح في تجاوز المواجهة العسكرية والحفاظ على بقائه السياسي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بقدرته على إدارة تداعيات ما بعد الحرب، في ظل اقتصاد مثقل بالأزمات، ومجتمع يزداد فقراً واستياء، وبنية سياسية تشهد تحولات غير مسبوقة في مراكز النفوذ وصناعة القرار.

تواجه إيران اليوم واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية منذ قيام نظام" الجمهورية الإسلامية"، فوفق بيانات وتصريحات رسمية، فقد نحو مليوني شخص وظائفهم خلال الأشهر الماضية، بينما انضم ما بين 4 ملايين ونصف مليون، و5 ملايين ونصف مليون إيراني إلى دائرة الفقر منذ اندلاع الحرب، في مؤشر على حجم الضغوط الاجتماعية التي خلفتها الأزمة.

وعلى رغم أن العمليات العسكرية أسهمت في تعميق الأزمة، فإن جزءاً من الخسائر الاقتصادية يعود لعوامل داخلية، وفي مقدمها الانقطاع الطويل لخدمات الإنترنت.

فقد أدى توقف الشبكة لأشهر إلى شل قطاعات واسعة من الاقتصاد الرقمي والخدمات الإلكترونية، التي يعتمد عليها ملايين الإيرانيين كمصدر رئيس للدخل.

وتعكس مؤشرات التضخم حجم الضغوط المعيشية المتفاقمة، إذ سجلت أسعار المواد الغذائية مستويات قياسية تجاوزت 100 في المئة وفق بعض التقديرات، بينما واصلت القدرة الشرائية للأسر تراجعها بصورة حادة.

وفي بلد كان نحو 40 في المئة من سكانه يعيشون أصلاً تحت خط الفقر قبل الحرب، فإن اتساع رقعة الفقر يمثل تحدياً اجتماعياً وسياسياً متزايد الخطورة.

وعلى رغم الحديث عن احتمال الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة أو تخفيف بعض العقوبات في إطار التفاهمات الأخيرة مع الولايات المتحدة، فإن معظم الخبراء لا يرون في ذلك حلاً سريعاً للأزمة.

فالمشكلات التي تواجهها إيران لم تعد مرتبطة بالعقوبات أو الحرب وحدهما، بل أصبحت ذات طبيعة بنيوية وهيكلية تراكمت على مدى سنوات طويلة.

إلى جانب الأزمة الاقتصادية، أفرزت الحرب واقعاً سياسياً جديداً يتمثل في تنامي نفوذ المؤسسة العسكرية والأمنية داخل الدولة.

ففي أوقات الحروب، تميل الأنظمة السياسية إلى توسيع صلاحيات الأجهزة العسكرية بحكم الضرورات الأمنية، غير أن استمرار هذا التوسع بعد انتهاء العمليات العسكرية يطرح تساؤلات حول مستقبل التوازنات داخل النظام الإيراني.

ويخشى مراقبون كثر من أن يؤدي انتقال مزيد من السلطات إلى شخصيات ذات خلفيات عسكرية إلى إضعاف المؤسسات المدنية والسياسية، فإدارة الحرب تختلف عن إدارة الاقتصاد والمجتمع، والنجاح في الميدان العسكري لا يعني بالضرورة امتلاك الخبرة اللازمة لمعالجة أزمات البطالة والتضخم والفقر والخدمات العامة.

وتزداد أهمية هذا العامل في ظل غياب الشخصية التي لعبت طوال عقود دور الحكم بين مراكز القوى المختلفة داخل النظام، فقد كان المرشد علي خامنئي يشكل نقطة التوازن الأساس بين المؤسسات المتنافسة، بينما لا يزال من المبكر معرفة ما إذا كان المرشد الجديد مجتبى خامنئي سيتمكن من أداء الدور نفسه والحفاظ على تماسك البنية السياسية القائمة.

على رغم مشاهد الحشد والتعبئة التي شهدتها إيران خلال الحرب، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن المجتمع الإيراني بأكمله اصطف خلف السلطة، إذ إن مؤشرات عدة توحي بأن جزءاً كبيراً من المواطنين اختار الترقب وانتظار نتائج المواجهة، بدل الانخراط الفعلي في دعم النظام أو معارضته.

كما أن الحساسية الأمنية الشديدة التي أبدتها السلطات تجاه أية محاولة للتجمع أو الاحتجاج تعكس إدراكاً رسمياً لحجم التوتر الكامن داخل المجتمع.

وأظهرت التجارب السابقة أن الاحتجاجات في إيران لا تنفجر عادة خلال الحروب أو الأزمات الأمنية الكبرى، بل تبدأ بعد انحسارها، عندما تعود القضايا المعيشية للواجهة ويتراجع تأثير التعبئة الوطنية والخطاب الأمني.

ومن هنا تبدو الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة إلى النظام، فاستمرار التضخم والبطالة واتساع الفقر قد يؤدي إلى تجدد موجات الاحتجاج، خصوصاً إذا شعر المواطنون بأن كلفة الحرب تحملوها هم، فيما لم تتحقق الوعود المتعلقة بتحسين الأوضاع أو معالجة الأزمات المتراكمة.

ولا تقتصر التحديات على المجتمع والاقتصاد فحسب، بل تمتد إلى داخل بنية السلطة نفسها، فمع انتهاء الحرب قد تبدأ المؤسسات السياسية التقليدية في طرح أسئلة تتعلق بحدود الدور العسكري في إدارة الدولة، إذ إن كثيراً من مراكز القوة التي قبلت بتوسيع نفوذ المؤسسة العسكرية خلال فترة الحرب قد تجد نفسها أقل استعداداً لقبول استمرار هذا الوضع في مرحلة ما بعدها.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ويزداد هذا التحدي أهمية في ظل التنافس التقليدي بين مؤسسات الحكم المختلفة، وسعي كل منها إلى تعزيز نفوذها داخل النظام.

وفي غياب شخصية جامعة تمتلك سلطة تحكيمية واسعة، قد تصبح إدارة هذه التوازنات أكثر تعقيداً خلال السنوات المقبلة.

ما بعد الحرب.

وما بعد البقاءربما يكون النظام الإيراني قد نجح في تجاوز أخطر مواجهة عسكرية في تاريخه الحديث، لكنه لم يتجاوز بعد استحقاقات ما بعد الحرب.

فالتحدي الحقيقي الذي يواجه النظام اليوم لا يتمثل في كيفية الانتصار في الحرب، بل في كيفية إدارة نتائجها.

فالاقتصاد الإيراني مثقل بالأزمات، ومجتمع تتراجع فيه مستويات الثقة والأمل، ومؤسسات تشهد إعادة توزيع للنفوذ والصلاحيات، كلها عوامل تجعل المرحلة المقبلة واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ تأسيس نظام الجمهورية الإسلامية في إيران.

ولهذا السبب، قد لا يكون السؤال الأهم هو ما إذا كانت إيران قد نجت من الحرب، بل ما إذا كان النظام قادراً على تجاوز تداعياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وحتى الآن، لا تبدو مؤشرات المرحلة المقبلة كافية لتقديم إجابة واضحة وحاسمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك