أكدت هيئة الأفلام السعودية أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم واحدة من أبرز وأهم وجهات تصوير الأفلام السينمائية في المنطقة، مدفوعةً بمقومات طبيعية خلابة وتراث ثقافي غني ومتنوع.
وأوضحت الهيئة أن صناعة الأفلام في المملكة لم تعد مجرد نشاط إبداعي محدود الأثر، بل تحولت إلى صناعة مكتملة البنية التحتية والمقومات الرأسمالية التي يمكن تحليل نموها من منطلق اقتصادي وتنموي شامل يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأظهر تقييم حديث أجرته هيئة الأفلام حول الأثر الاجتماعي والاقتصادي لبرامج حوافز صناعة الأفلام — وفي مقدمتها برنامجي" الاسترداد المالي" و" ضوء" — أن مردود هذه البرامج امتد ليحفز أنشطة اقتصادية أوسع بكثير من قطاع السينما التقليدي، مما ساهم في بناء منظومة إنتاج تنافسية وجاذبة تتجاوز الدعم المباشر لتتحول إلى استثمار تنموي مستدام.
حوافز مالية ومعايير عالميةيتيح برنامج" الاسترداد المالي" إمكانية استرداد نقدي يصل إلى 60% من إجمالي الإنفاق الإنتاجي المؤهل، مما أسهم بشكل مباشر في توجيه الإنفاق الإنتاجي إلى داخل المملكة، وتحفيز شركات الإنتاج الدولية والمحلية على استثمار مواردها في مواقع تصوير سعودية.
ويعكس البرنامج اشتراطات دقيقة مثل تسجيل شركات الإنتاج والحصول على التراخيص اللازمة قبل بدء التصوير، لضمان أعلى مستويات الشفافية ورفع كفاءة السوق وربط الدعم المباشر بالحوافز الاقتصادية.
وفي المقابل، يقدم برنامج" ضوء" بُعداً نوعياً يركز على تمكين الكفاءات الوطنية وتوطين الخبرات السينمائية؛ حيث يشجع البرنامج المنح النقدية غير المستردة والموجهة لشركات الإنتاج المرخصة لإنتاج محتوى محلي متنوع يلتزم بمعايير الجودة العالمية، مما يعكس الأثر التنموي في بناء رأس مال بشري متخصص وتنمية القدرات الإبداعية الوطنية.
أرقام ومؤشرات النمو الاقتصاديعززت برامج الحوافز الثقة في السوق السعودية بشكل ملموس، وجاءت أبرز المؤشرات الاقتصادية على النحو التالي:حجم الإنفاق الإنتاجي: تجاوز إجمالي الإنفاق الإنتاجي للنشاطات السينمائية المستفيدة من الحوافز نحو 1.
08 مليار ريال سعودي بين عامي 2020 و2024.
القيمة المضافة الإجمالية: أسهمت برامج الحوافز في تحقيق نحو 1.
29 مليار ريال سعودي كقيمة مضافة إجمالية للاقتصاد خلال الفترة نفسها، منها نحو 707.
7 مليون ريال تحققت نتيجة الأنشطة غير المباشرة في القطاعات المساندة وعموم الاقتصاد، مما يعني أن أكثر من نصف الأثر الاقتصادي تحقق خارج النطاق المباشر للإنتاج السينمائي.
نمو الإيرادات وشباك التذاكر: بلغ إجمالي إيرادات شباك التذاكر 920.
8 مليون ريال في عام 2025، مقارنة بنحو 845 مليون ريال في عام 2024، في حين وصل عدد الأفلام المعروضة إلى 538 فيلماً خلال العام الماضي.
خلق فرص العمل وتحفيز القطاع الخاصلم تقتصر الآثار الاقتصادية على قطاع الخدمات الفنية الفورية، بل امتدت لتسهم في توفير نحو 1,230 وظيفة سنوياً، منها متوسط 950 وظيفة عبر برنامج الاسترداد المالي، و280 وظيفة عبر برنامج" ضوء".
وتضمنت هذه الفرص وظائف لمهن غير سينمائية تدعم القطاع، مثل السائقين، النجارين، الكهربائيين، وفرق الدعم اللوجستي.
وعلى صعيد البنية التحتية، حفزت المشاريع المدعومة استثمارات القطاع الخاص، مما أثمر عن تطوير استوديوهات تصوير ومرافق إنتاج حديثة وضخمة في مناطق استراتيجية رئيسية بالمملكة شملت العاصمة الرياض، ونيوم، والعلا، مما يرسخ مكانة السعودية كمركز إقليمي رائد للإنتاج السينمائي العالمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك