قناة الجزيرة مباشر - Lebanon Welcomes US-Iran Memorandum of Understanding Amid Disagreements Over Negotiations قناة التليفزيون العربي - عون يحيّد لبنان عن الاتفاق الأميركي الإيراني ويجدد التمسك بالتفاوض المباشر مع إسرائيل قناة القاهرة الإخبارية - مؤتمر صحفي لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قناة الغد - حزب الله يتصدى لمحاولات تقدم قوات إسرائيلية.. وزيادة عدد ضحايا الهجمات Euronews عــربي - تحذير أممي: أكثر من 8.8 ملايين طفل في أفغانستان يواجهون مخاطر مناخية متعددة العربية نت - فانس: فترة الـ60 يوماً في الاتفاق مع إيران بدأت قناة الغد - ردا على مهاجمة موسكو.. لافروف: سنشن ضربات واسعة النطاق على أوكرانيا Euronews عــربي - بروس سبرينغستين وستيفي وندر وبونو في افتتاح مركز أوباما المليء بالنجوم قناة التليفزيون العربي - كرستيانو يصدم جمهوره في أول ظهور في مونديال 2026.. لماذا؟ Euronews عــربي - الكهربة وتمويل المناخ والانتقال العادل: أبرز نتائج مؤتمر بون للمناخ
عامة

التطبيع العربي مع دمشق.. عودة النظام وبقاء معاناة السوريين

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ ساعتين

عام من المكاسب السياسية وسنوات من الجوع والغربةعادت سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، وافتتحت القنصليات، وتدفقت الوفود الرسمية إلى قصر الشعب في دمشق، لكن المواطن السوري ما زال يبحث عن رغيف ال...

عام من المكاسب السياسية وسنوات من الجوع والغربةعادت سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، وافتتحت القنصليات، وتدفقت الوفود الرسمية إلى قصر الشعب في دمشق، لكن المواطن السوري ما زال يبحث عن رغيف الخبز في ظل انهيار الليرة، وعن أبنائه بين مخيمات اللجوء في لبنان وأوروبا.

مر أكثر من عام على القرار العربي الذي بدا «تاريخيا» بإعادة دمشق إلى حضن الجامعة العربية بعد عزلة دامت نحو اثني عشر عاما.

وكان التبرير الرسمي للدول المطبعة، مثل الإمارات والأردن، هو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وفتح قنوات للحل السياسي.

لكن السؤال الجوهري الذي تطرحه هذه السطور، بعيدا عن بروتوكولات القصور وعناوين النشرات المسائية، هو: أين المواطن السوري من هذا التطبيع؟ وهل انعكس فتح السفارات على واقعه المعيشي، أم أن الأمر اقتصر على «تطبيع نخبوي» أعاد تأهيل النظام دوليا، بينما بقي الشعب خارج حسابات الفرحة السياسية؟بقيت كثير من الاتفاقيات التجارية حبرا على ورق بسبب استمرار العقوبات الأمريكية، ولا سيما «قانون قيصر»، الذي يحد من التحويلات المالية والاستثمارات واسعة النطاقبين القصر والشارع.

فجوة لا تردمفي الوقت الذي كانت فيه وسائل الإعلام الرسمية السورية والعربية تبث مشاهد المصافحات بين الوزراء والوفود، كان سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار يسجل مستويات متدنية غير مسبوقة، متجاوزا حاجز 15 ألف ليرة قبل أن يستقر عند مستويات مرتفعة جعلت القدرة الشرائية للمواطن العادي أقرب إلى المستحيل.

ومن الناحية الاقتصادية، كان من المفترض أن يفتح التطبيع الباب أمام استثمارات عربية وخليجية كبرى، وأن يضخ سيولة تسهم في إعادة تشغيل المصانع المدمرة وتحريك عجلة الاقتصاد.

غير أن الواقع جاء مختلفا:لم تتجاوز الاستثمارات العربية الوافدة نطاقات محدودة في قطاعات العقارات والمصارف، بعيدا عن المناطق الأكثر تضررا في حلب وريف دمشق.

بقيت كثير من الاتفاقيات التجارية حبرا على ورق بسبب استمرار العقوبات الأمريكية، ولا سيما «قانون قيصر»، الذي يحد من التحويلات المالية والاستثمارات واسعة النطاق.

ولم يشعر المواطن في دمشق أو حلب أو غيرهما بأي «فائض تطبيع»، بل واجه موجات جديدة من الغلاء، زادتها سياسات رفع الدعم الحكومي تعقيدا، في ظل أزمة اقتصادية خانقة لا تبدو في طريقها إلى الانفراج.

في الوقت الذي كانت تعقد فيه الاجتماعات السياسية والاقتصادية، كانت أجهزة مكافحة المخدرات تعلن بين الحين والآخر عن ضبط شحنات ضخمة مرتبطة بمسارات انطلاق من الأراضي السورية أو من شبكات يعتقد أنها تعمل تحت حماية جهات نافذةملف اللاجئين.

عودة رمزية لا تعكس الطموحربما كان ملف العودة الطوعية للاجئين أكثر الملفات ارتباطا بحياة السوريين اليومية.

فقد رفعت بعض الدول العربية، وعلى رأسها الأردن ولبنان، شعار التطبيع مقابل تسهيل عودة النازحين.

لكن الواقع الميداني يشير إلى أن أعداد العائدين ما تزال محدودة، وغالبا ما تقتصر على من ضاقت بهم ظروف اللجوء أو انتهت إقاماتهم في دول الاستضافة.

وتكمن المشكلة في أن التطبيع لم يحدث تحولا جوهريا في شروط العودة الآمنة التي يطالب بها المجتمع الدولي.

فغياب تسوية سياسية شاملة، واستمرار المخاوف المتعلقة بالأمن والخدمة العسكرية الإلزامية والاعتقالات، يجعل العودة بالنسبة لكثير من اللاجئين خيارا محفوفا بالمخاطر.

ورقة الكبتاغون التي أفسدت الفرحة العربيةمن أبرز التحديات التي واجهت مسار التطبيع استمرار تدفق شحنات الكبتاغون إلى عدد من الدول العربية، ولا سيما الخليج والأردن.

ففي الوقت الذي كانت تعقد فيه الاجتماعات السياسية والاقتصادية، كانت أجهزة مكافحة المخدرات تعلن بين الحين والآخر عن ضبط شحنات ضخمة مرتبطة بمسارات انطلاق من الأراضي السورية أو من شبكات يعتقد أنها تعمل تحت حماية جهات نافذة.

وقد كشف هذا الواقع أن التطبيع السياسي لم يواكبه تطبيع أمني فعال، وأن ملف المخدرات ما يزال أحد أبرز الملفات الشائكة بين دمشق وعدد من العواصم العربية.

أما المواطن السوري، فيبقى الخاسر الأكبر، إذ يجد نفسه بين اقتصاد منهك، وفرص عمل محدودة، وبيئة معيشية تدفع بعض الشباب إلى الانخراط في أنشطة غير مشروعة بحثا عن مصدر دخل.

هل سيظل التطبيع إطارا سياسيا بين الحكومات فقط، أم أنه سيتحول في المستقبل إلى مسار ينعكس فعلا على حياة السوريين ومعيشتهم واستقرارهم؟ماذا حقق التطبيع للمواطن السوري؟إذا أردنا تقييم حصيلة العام الماضي، فقد تبدو الصورة على النحو الآتي:على المستوى السياسي: حقق النظام السوري مكاسب واضحة تمثلت في كسر العزلة العربية واستعادة جزء من شرعيته الإقليمية.

على المستوى الخدمي: لم تظهر حتى الآن مشاريع عربية كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية أو تأهيل المستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء في المناطق المتضررة، باستثناء مبادرات إنسانية وإغاثية محدودة.

على المستوى الإنساني: استمرت معدلات الفقر والبطالة والهجرة في الارتفاع، فيما بقيت تحديات الأمن الغذائي والمعيشي قائمة بالنسبة إلى ملايين السوريين.

تبدو حصيلة التطبيع العربي مع دمشق، حتى الآن، أكثر وضوحا على المستوى السياسي منها على المستوى الشعبي.

فقد نجحت دمشق في استعادة مقعدها العربي، لكن المواطن السوري ما زال ينتظر انعكاس ذلك على حياته اليومية.

وبين العقوبات الخارجية، والأزمات الاقتصادية الداخلية، وتعثر مشاريع إعادة الإعمار، يبقى السوري العادي بعيدا عن ثمار الانفتاح السياسي الذي احتفت به العواصم.

ويبقى السؤال مفتوحا: هل سيظل التطبيع إطارا سياسيا بين الحكومات فقط، أم أنه سيتحول في المستقبل إلى مسار ينعكس فعلا على حياة السوريين ومعيشتهم واستقرارهم؟وأنا، كمواطن سوداني، حين أكتب عن الشعب السوري، أجدني -مع بعض التعديلات في العناوين والتفاصيل- كأنني أكتب عن شعبي أيضا.

فهل هي نيران المحرقة ذاتها، وإن اختلفت الجغرافيا؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك