عيرت سبع سفن مضيق هرمز، اليوم الخميس، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا مع إيران لإنهاء الحرب التي قوَّضت إمدادات الطاقة العالمية، بحسب ما أظهرته بيانات ملاحية حديثة.
ووفقًا لبيانات موقع" مارين ترافيك" المتخصص في رصد حركة الملاحة الدولية، فإن أربع سفن شحن، وناقلة غاز طبيعي مسال ترفع العلم الفرنسي، بالإضافة إلى ناقلة قار (بيتومين) ترفع علم جزر كوك، غادرت المضيق بنجاح متجهة نحو خليج عُمان والمياه المفتوحة.
وفي المقابل، رصدت البيانات دخول سفينة أخرى وهي ناقلة النفط" ستارواي" التي ترفع علم بنما، حيث عبرت المضيق متجهة نحو عمق الخليج العربي.
وأشارت المصادر الملاحية إلى أن الناقلة" ستارواي" -التي تبلغ طاقتها الاستيعابية أكثر من 46 ألف طن من النفط- قامت بإيقاف تشغيل جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بنظام التعرف الآلي (AIS) فور دخولها، ما أدى إلى إخفائها فعليًا عن رادارات التتبع الرقمية، وهو التكتيك الذي بات أكثر شيوعًا بين السفن التجارية منذ الإغلاق الأولي للمضيق في مارس الماضي لتجنب الرصد والمخاطر الأمنية.
ويُعد استئناف الملاحة في مضيق هرمز بندًا رئيسيًا في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، بعد أن فرضت طهران إغلاقًا فعليًا على الممر المائي خلال فترة التصعيد العسكري الأخيرة.
وبموجب الاتفاق الحالي، من المقرر أن تعود حركة المرور البحرية وطبيعة الشحن التجاري إلى مستويات ما قبل الحرب، بالتزامن مع بدء مباحثات بين إيران وجيرانها من دول الخليج العربية لوضع ترتيبات أمنية وإدارية جديدة للمضيق، وسط تقارير تشير إلى إمكانية السماح لإيران بفرض رسوم عبور تنظيمية محددة مستقبلًا.
ووقع ترامب، أمس الأربعاء، على" مذكرة تفاهم" لإنهاء الحرب، ووقع عليها أيضًا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لتدخل حيز التنفيذ قبل يومين من الموعد الذي كان متوقعًا.
وتنص المذكرة على فتح مضيق هرمز فورا ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.
ورغم أن شركات الشحن تقول إن عبور المضيق سيستغرق بعض الوقت حتى يصل إلى مستويات ما قبل الحرب، مع ضرورة ضمان الإبحار الآمن وإزالة الألغام، ظهرت مؤشرات بشكل فوري على حدوث تأثير.
فالسفن التي كانت في السابق تخفي مواقعها عن طريق إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أصبحت الآن تبث مواقعها وهي تستعد لعبور المضيق.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 2% لتنزل دون 78 دولارًا للبرميل، وهو أدنى مستوى لها منذ بدء القصف.
وتبدأ بموجب مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية فترة تفاوض مدتها 60 يومًا للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي شنها ترامب في فبراير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك