ويحكم النيجر منذ ثلاث سنوات مجلس عسكري يسعى لاحتواء العنف الجهادي الذي يهز الدولة الواقعة في غرب إفريقيا منذ قرابة عشر سنوات.
وتوقف إطلاق النار بحلول منتصف النهار، لكن السكان أفادو بانتشار عسكري كثيف في المطار.
ولم تعلق السلطات العسكرية في النيجر على الأنباء.
وقال أحد السكان لوكالة فرانس برس عبر الهاتف" سمعتُ الطلقات الأولى عند الساعة السادسة صباحا (5,00 ت غ)"، مشيرا إلى أنّ" مصدر الطلقات هو البوابة الرئيسية للمطار"، لافتا الى أن إطلاق النار استمر ساعات عدة.
وأكد مقيم آخر في المنطقة أن مصدر إطلاق النار هو المدخل الرئيسي للمطار حيث نقطة تفتيش أمنية.
وتقع نقطة التفتيش على بُعد بضع مئات من الأمتار من مدخل المطار، حيث يقوم شرطيون مسلحون بتفتيش العربات وهويات الركاب.
وفي وقت لاحق، أفاد أحد الأهالي بوجود مسلحين في حي طريق تشانغا قرب المطار، فيما يحاول السكان طردهم.
وقال سائق دراجة نارية" لم يعد يُسمع إطلاق نار في المطار، الوضع تحت السيطرة".
وأضاف" انتشر الجيش في بعض الأحياء المحيطة بالمطار لتمشيط المنطقة، ويتلقى مساعدة من السكان الذين يطاردون قطاع الطرق بالعصي والسيوف".
وقال أحد السكان الذين أبلغوا عن وجود أمني كثيف إنه كان من المقرر أن يسافر الخميس.
وأضاف" عندما اقتربنا من المطار، أوضح لنا الجنود أنه لا يمكننا ركوب الطائرة".
في كانون الثاني/يناير، استُهدف مطار ديوري هاماني الدولي في العاصمة النيجيرية بهجوم غير مسبوق تبناه تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، وتصدت له القوات المسلحة النيجرية بدعم من قوات روسية.
وكانت أعمال العنف الجهادي في النيجر تقتصر على مناطق أخرى من البلاد.
وعقب الهجوم، هُدمت آلاف المنازل المبنية بشكل غير قانوني في حي قرب المطار.
وقالت السلطات إن الجهاديين تسللوا إلى الحي لتنفيذ الهجوم.
وأفادت بمقتل عشرين مهاجما وإصابة أربعة جنود في هجوم كانون الثاني/يناير.
وقال رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر عبد الرحمن تياني، الذي استولى على السلطة في انقلاب عام 2023، عبر التلفزيون الرسمي إن الهجوم كانت نتيجة" ثغرة في النظام" مؤكدا أن هدف المهاجمين كان" القضاء" على القدرات الجوية للجيش.
وتم توسيع السياج المحيط بالمطار وتركيب أكثر من 350 كاميرا أمنية داخل وخارج المحيط.
ووصل تياني إلى السلطة بعد إطاحة الرئيس المنتخب محمد بازوم.
ويبذل تياني جهودا حثيثة لوقف الهجمات القاتلة التي تشنها مجموعات تابعة لتنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة.
وتواجه النيجر إلى جانب جارتيها بوركينا فاسو ومالي، اللتين تحكمهما سلطات عسكرية أيضاً، منذ نحو عشر سنوات أعمال عنف تنفذها جماعات جهادية.
في نيسان/أبريل شنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة، وجبهة تحرير أزواد التي يهيمن عليها الطوارق، هجوما غير مسبوق على المجلس العسكري الحاكم في مالي.
ونأت النيجر بنفسها عن فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، وسعت للحصول على دعم من شركاء آخرين مثل إيران وتركيا وروسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك