قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الرابعة صباحا من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - بعد توقيع الاتفاق.. إيران تلتقط الأنفاس للمرور إلى مرحلة البناء، والمفاوضون يستعدون المعركة الأكبر وكالة شينخوا الصينية - بعد توقيع مذكرة التفاهم مع إيران... ترامب يدعو إلى وقف إطلاق النار "على الجبهات كافة" العربية نت - البيت الأبيض: "مشاكل لوجيستية" ترجئ سفر فانس لسويسرا وكالة شينخوا الصينية - المنطقة السياحية الإيكولوجية والثقافية لجبل تيانتشو في شمال غربي الصين وكالة شينخوا الصينية - موسم حصاد شرانق دودة القز في جنوب غربي الصين قناه الحدث - البيت الأبيض يعلن إرجاء سفر فانس لسويسرا ل"مشاكل لوجيستية" العربية نت - إسماعيل كوني.. مهاجر هرب من الحرب ووقع ضحية إصابة مروعة في كندا التلفزيون العربي - قبل مواجهة ألمانيا.. كوت ديفوار تسترد نجمها بعد منحه التأشيرة الكندية وكالة شينخوا الصينية - الخدمات اللوجستية خلال مهرجان التسوق السنوي الصيني لمنتصف العام عبر الإنترنت "618"
عامة

من الوعيد إلى الانحناء: فشل مُقامرة ترامب مع إيران

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

إذا ما استرجعنا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يعلن في 28 فبراير/ شباط الماضي بدء شنِّ عدوان أميركي – إسرائيلي على إيران، وقارناها بتصريحاته أول أمس (17 يونيو/ حزيران الجاري) من فرنسا، وهو ي...

إذا ما استرجعنا تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يعلن في 28 فبراير/ شباط الماضي بدء شنِّ عدوان أميركي – إسرائيلي على إيران، وقارناها بتصريحاته أول أمس (17 يونيو/ حزيران الجاري) من فرنسا، وهو يسعى إلى تبرير" مذكرة التفاهم" بين واشنطن وطهران، نفهم حينها ما يقوله خبراء ومسؤولون أميركيون سابقون إن هذا الاتفاق الإطاري يمثل اعترافاً ضمنياً من ترامب بتكبد الولايات المتحدة هزيمة استراتيجية أمام إيران.

مع بدء حرب العدوان التي أطلقت عليها واشنطن" الغضب الملحمي" حدّد ترامب أهدافها في" الدفاع عن الشعب الأميركي عبر القضاء على تهديدات وشيكة صادرة عن النظام الإيراني.

(ومنع) إيران من امتلاك أسلحة نووية.

(وتدمير) قدراتها الصاروخية.

وتفكيك أذرع الإرهاب التابعة لها في المنطقة التي تهدد الولايات المتحدة وحلفاءها".

غير أن ترامب حينها لم يتوقف عند تلك الأهداف، إذ ألمح بصورة غير مباشرة إلى رغبته في تغيير النظام، حين دعا" الشعب الإيراني العظيم والفخور" إلى السيطرة على الحكومة، معتبراً أن هذه" قد تكون فرصتكم الوحيدة لأجيال".

صحيحٌ أن الهجوم الأولي أسفر عن اغتيال مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي ومستشارين كبار له ومسؤولين عسكريين واستخباريين، إلا أن هذا لم يؤد إلى سقوط النظام، ولا إلى استسلامه، أو إبداء مرونة في مواقفه، رغم الضربات العسكرية الهائلة التي تلقاها، وردَّ عليها صاروخياً في إسرائيل وضد القواعد والمصالح العسكرية الأميركية في المنطقة، فضلاً عن إغلاق مضيق هرمز.

ليس فقط أنَّ أيّاً من تلك الأهداف لم يتحقق، بل كأن ترامب لم ينطق بها يوماً، وهو يبرّر اتفاق إطار وصفه حلفاء له من حزبه الجمهوري بأنه" أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود"، بذريعة أنه لا يريد أن" يدمّر الأسواق العالمية".

المفارقة أن ترامب وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد دمّرا فعلاً الأسواق العالمية بالعدوان العسكري الأرعن وغير المبرّر وغير المشروع على إيران.

ولا تقف المشكلة عند هذا الحد، فهما قد زرعا الموت والخراب في إيران ولبنان، وأحدثا فوضى في المنطقة بأسرها هزّت استقرارها وأمنها، وسبّبا وضع بعض دول المنطقة العربية في دائرة الاستهداف الإيرانية بذريعة مهاجمة مصالح أميركية.

ثمَّ كان إغلاق مضيق هرمز إيرانياً في محاولة للضغط على اقتصاد المنطقة والاقتصاد العالمي لكبح الجنونين، الأميركي والإسرائيلي.

واليوم، يهنئ ترامب نفسه على افتراض أن المضيق سيفتح، رغم أنه لم يكن مغلقاً قبل 28 فبراير 2026، ورغم أن" مذكرة التفاهم" تلمح في بندها الرابع إلى أن إيران قد تفرض رسوماً على" الخدمات البحرية في مضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق والحقوق السيادية للدول الساحلية لمضيق هرمز".

اللافت، أن ترامب كان قد هدد إيران في 6 إبريل/ نيسان الماضي بكلمات نابية إن لم تفتح المضيق فوراً، من دون رسوم عبور أو رسوم خدمات.

ثمّ أتبع هذا بتهديد آخر مفاده بأن" حضارة كاملة ستموت الليلة" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع.

وهو عاد وكرّر مرّات عدّة أن اتفاقاً مع إيران لن يوقع من دون ضمان" مجانية" الملاحة في مضيق هرمز، بل وصلت به الوقاحة إلى تهديد عُمان نفسها، الحليف الأميركي، والوسيط مع إيران، بالقصف والتدمير إن نسقت مسألة إدارة المضيق مع طهران.

ومع هذا، نجد في البند الرابع من" مذكرة التفاهم" التي وقعها ترامب شخصياً أن" الجمهورية الإسلامية الإيرانية (ستجري) مباحثات مع سلطنة عُمان لتحديد الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز"!ترامب وحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دمّرا الأسواق العالمية بالعدوان العسكري الأرعن وغير المبرّر وغير المشروع على إيرانفي مسألة" منع" إيران من تطوير أسلحة نووية تجد في تصريحات ترامب عَجَباً عُجاباً، خصوصاً وهو يعلن بتباهٍ الآن أن إيران أكدت أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

ما الجديد؟ هذا موقف إيراني مُعلنٌ منذ عام 2003، عندما أصدر المرشد الأعلى السابق علي خامنئي فتوى تحريم إنتاج أسلحة الدمار الشامل أو استخدامها، وتبنّتها الحكومة الإيرانية.

ومع هذا، لم تصدق واشنطن يوماً طهران في موقفها هذا، وهو أمر دائماً ما غذّت تل أبيب الشكوك حوله.

ومن ثمَّ كان أن ضغطت إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما على إيران لتقديم ضمانات في هذا السياق، مقابل تعليق بعض العقوبات الاقتصادية، وهو ما تحقق في" الاتفاق الشامل" عام 2015، قبل أن يمزّقه ترامب عام 2018.

ومع عودته إلى الرئاسة مطلع عام 2025 ضغط ترامب على إيران لتوقيع اتفاق نووي جديد لا يكون على شاكلة اتفاق أوباما الذي يصفه بـ" الكارثي".

وعندما زعم أن أشهراً من المفاوضات النووية لم تجد نفعاً مع طهران انضم إلى إسرائيل في عدوان عسكري عليها في يونيو/ حزيران 2025، قصف فيه منشآتها النووية في فوردو، ونطنز، وأصفهان.

ورغم أنه كرر غير مرة بعد ذلك أن القصف الأميركي دمر المشروع النووي الإيراني ودفن اليورانيوم المخصّب بنسبة 60% أخذ يطالب في خضم العدوان أخيراً بتسلمه لتدميره خارج إيران، رافضاً مقترحاتها لترقيقه على أراضيها.

النكتة، أنه عاد ووافق على ذلك في البند الثامن من" مذكرة التفاهم" والذي نص على اتفاق" الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية على تسوية وضع المواد المخصبة المخزنة من خلال آلية متفق عليها بين الطرفين.

على الأقل بطريقة التخفيف في الموقع وذلك تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

ليس هذا فحسب، فترامب الذي كان يصر على" صفر تخصيب"، على عكس الاتفاق النووي عام 2015 والذي سمح لإيران بتخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية بنسبة 3.

67%، نجده يوافق في البند السابق ذاته" على مناقشة موضوع التخصيب وغيره من الموضوعات المتفق عليها والمرتبطة بالاحتياجات النووية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أساس إطار مُرض سيتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي".

أدرك ترامب متأخّراً أنه ورط نفسه والولايات المتحدة والمنطقة والعالم في حربٍ وهو غير مستعد لهاينطبق الأمر نفسه على الهدفين المتهافتين الآخرين اللذين أعلنهما ترامب في أواخر فبراير من العام الحالي.

تدمير وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية الذي كان يصر عليه أصبح من الماضي، حيث صرح في باريس أنه لا يرى بأساً في امتلاك إيران صواريخ باليستية، ذلك أنه" ليس أمراً عادلاً القول لا لإيران وحدها في حين تمتلك دول عديدة في المنطقة هذه الصواريخ.

مثل السعودية وقطر"! أما تفكيك" أذرع الإرهاب" التابعة لإيران في المنطقة، فقد أصبح سبباً للاحتكاك بينه وبين حليفه نتنياهو بسبب الحرب الإسرائيلية على حزب الله في لبنان.

وينص البند الأول من" مذكرة التفاهم" على أن" الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤهما في الحرب الحالية بتوقيع هذه المذكرة للتفاهم، (يعلنون) الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وتتعهدان بأنه من الآن فصاعداً لن تبدأ إحداهما ضد الأخرى أي حرب أو أي عملية عسكرية، وأن تمتنع إحداهما ضد الأخرى عن التهديد أو استخدام القوة، وأن تضمنا وحدة أراضي لبنان وسيادتها.

وسيؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب في جميع الجبهات، بما في ذلك في لبنان".

ذلك غيض من فيض من تناقضات ترامب وتراجعاته المهينة ما بين قرار شنِّ العدوان وفي خضمه، وما بين المآل الذي انتهى إليه، بما في ذلك أمور سبق له أن عيَّرَ أوباما بها، مثل رفع العقوبات عن إيران، والسماح لها بالوصول إلى بعض أرصدتها المجمدة في الخارج، و" بيع إسرائيل".

ترامب في" مذكرة التفاهم" ذهب أبعد من ذلك إلى حدّ" تتعهد (فيه) الولايات المتحدة الأميركية، مع شركائها الإقليميين، بإنشاء برنامج حتمي متفق عليه بين الطرفين لإعادة إعمار الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتنميتها اقتصادياً مع توفير ما لا يقل عن 300 مليار دولار"، وهو الأمر الذي كان نفاه مراراً وتكراراً.

هذه تنازلات شخص مأزوم، وهو ما أدركه بعض مستشاريه، وفي مقدمتهم وزيرا الدفاع والمالية، بيت هيغسيت وسكوت بيسنت، ومدير الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف، الذين حذّروه من المضيِّ في طريق هذا الاتفاق، كما نقلت وسائل إعلام أميركية.

إلا أن إصراره على هذا الاتفاق المكلّل بعار الهزيمة الاستراتيجية، يؤكد أن ترامب أدرك متأخّراً أنه ورط نفسه والولايات المتحدة والمنطقة والعالم في حربٍ وهو غير مستعد لها على أساس افتراض أقنعه به نتنياهو بأن تلك الحرب ستكون حرباً أقرب إلى نزهة، كما نزهة فنزويلا، ولكنها كانت كابوساً مريعاً يسعى بكل الطرق إلى الاستفاقة منه، قبل أن تغوص رئاسته في وحله أكثر فأكثر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك