وأوضحت الدراسة، التي جاءت بتكليف من مؤسسة" برتيلسمان" (Bertelsmann Stiftung)، أن الانخفاض المسجل لم يكن نتيجة عمليات واسعة لخفض العمالة، وإنما يعود بالأساس إلى تراجع وتيرة شغل الوظائف المتاحة وضعف الإقبال على استقطاب موظفين جدد.
وفي هذا الإطار، قالت لويزا كونتزه، خبيرة شؤون التوظيف في مؤسسة" برتيلسمان": " إن الانخفاض في التعيينات الجديدة يعد إشارة تحذيرية للمسار المستقبلي لاتجاهات التوظيف في البلاد".
وأظهرت البيانات تراجع مساهمة الأنشطة الصناعية في إجمالي العمالة الألمانية من 22% عام 2014 إلى 19% في الوقت الراهن، وهو ما يعزز الجدل الدائر بشأن ظاهرة" تراجع التصنيع" (Deindustrialization) في ألمانيا.
كما أشارت الدراسة إلى أن فرص العمل في المجال الصناعي فقدت جزءًا من جاذبيتها مقارنة بالسنوات السابقة، بعدما تقلص الفارق الذي كان يمنح العاملين فيه أفضلية من ناحية الأجور إلى نحو نصف مستواه المسجل قبل عشر سنوات.
وذكرت الدراسة أن القطاع يواجه تحديات هيكلية متعددة، في مقدمتها ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الضبابية الاقتصادية، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى خفض أعداد العاملين بصورة تدريجية عبر عدم تعويض الموظفين الذين يغادرون وظائفهم، بدلاً من اللجوء إلى إنهاء الخدمات بشكل مباشر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك