صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، بأن اتفاقه لإنهاء الحرب في إيران حال دون حدوث كساد اقتصادي عالمي، مؤكدا في الوقت ذاته أن سلطته بعد الحرب باتت بلا حدود.
جاء ذلك خلال مقابلة مع مراسل موقع أكسيوس في البيت الأبيض، مارك كابوتو، لبرنامج «ذا أكسيوس شو»، حيث تطرق فيها إلى ملامح سياسته الخارجية المقبلة، ملمحاً إلى أن كوبا قد تحصل على نفس المعاملة التي حصلت عليها فنزويلا، ومشيراً إلى أن مختبرًا رائدًا للذكاء الاصطناعي بدا في الأيام الأخيرة وكأنه يشكل تهديدًا للأمن القومي.
وفي سلسلة تصريحات بارزة ومباشرة للموقع، شدد ترمب على أن «الحصار البحري هو ما دفع إيران إلى طاولة المفاوضات»، واصفاً ما حدث في إيران بأنه «تغيير للنظام».
وأضاف ترمب أن مذكرة التفاهم الموقعة «قد تكون استسلاماً إيرانياً غير مشروط»، مجدداً هجومه على الدبلوماسية السابقة بالقول إن «الاتفاق النووي مع إيران عام 2015 كان كارثياً».
وأقر الرئيس الأميركي بأنه تفاوض على هذه الصفقة كخطوة استباقية لمنع الحرب من التحول إلى كساد اقتصادي عالمي، مجادلاً بأن المواجهة العسكرية قد أظهرت بالفعل قوة أميركا العسكرية، وتساءل مستنكراً: «من غيري كان ليتمكن من فرض حصار كهذا؟ لقد فرضتُ حصارًا بحريًا لم تتمكن فيه أي سفينة من العبور.
حاول البعض، لكنه لم يدم طويلًا».
واستشاط ترمب غضباً خلال المقابلة من انتقادات المتشددين الذين تساءلوا عن سبب عدم اتخاذه موقفاً أكثر صرامة تجاه طهران، ليرد قائلاً: «الطريقة الوحيدة لأكون أكثر صرامة هي أن أبقى هناك لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى وأواصل قصفهم بلا هوادة.
أليس كذلك؟ ولكن ما الفائدة من ذلك؟ لن يبقى مضيق هرمز مفتوحاً».
وتابع محذراً من التبعات الاقتصادية لاستمرار العمليات العسكرية: «لن يكون لدينا نفط لأشهر.
طالما أنك تلقي القنابل، فإن هذا الأمر (المضيق) سيُغلق تلقائيًا»، مضيفاً لاحقاً: «هذا هو نوع الشيء الذي يمكن أن يتسبب في كساد عالمي».
وفي السياق ذاته، كشف مصدر مطلع على تفكير الرئيس لـ«أكسيوس»، أن ترمب قد أعرب سراً عن مخاوفه من أن احتياطيات البترول العالمية بدأت تنضب، وأن صدمة نفطية عالمية قد تحدث إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً.
وحذرت وكالات الاستخبارات الأميركية، إدارة الرئيس دونالد ترمب من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المرجح أن يتخذ خطوات من شأنها تقويض جهود ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم مع إيران.
وأفاد مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يواجه ضغوطًا سياسية شديدة لمواصلة حرب لبنان، وفقًا لـ «واشنطن بوست».
ووفقًا لتقارير استخباراتية، بما في ذلك تقرير تم تداوله هذا الأسبوع، تبدو إسرائيل عازمة على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله، الوكيل لإيران في لبنان، وهو هدف من شأنه أن ينتهك عنصرًا أساسيًا من الاتفاق الوليد الذي يدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية في ذلك البلد.
وجاء هذا في وقت تصاعد فيها التوتر بين حكومة نتنياهو ومسؤولي إدارة ترمب، الذين حذروا إسرائيل علنًا من شن هجمات ضد حزب الله قد تعرقل صفقة ترمب، حيث يهدد مضاعفة الحملة العسكرية في لبنان إطار الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وإيران يوم الأربعاء، وقد يمزق العلاقة مع الرئيس الأميركي التي كانت جزءًا لا يتجزأ من حظوظ نتنياهو السياسية.
وكان ترمب قد صرح، في مؤتمر صحفي عقده في فرنسا يوم الأربعاء الماضي، للإعلان عن مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بأن لديه خلافًا بسيطًا بشأن لبنان مع نتنياهو، داعيًا إياه إلى عدم هدم مبنى في كل مرة يدخله شخص ينتمي إلى حزب الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك