روسيا اليوم - الحرس الثوري الإيراني ردا على رسالة خامنئي: جاهزون للعدو في البر والبحر والجو أكثر من أي وقت مضى إيلاف - جورجيا ميلوني: ترامب "اختلق" قصة "توسلي" إليه لالتقاط صورة معه قناة الغد - ترمب يلقي نظرة على طائرة 747 القطرية قبل انضمامها لأسطول الرئاسة التلفزيون العربي - حادث "بائعة الشاي" الذي أغضب المصريين.. الداخلية تكشف تفاصيل جديدة روسيا اليوم - هيئة البث العبرية تكشف عن تطور جديد في سلاح حزب الله "القاتل" روسيا اليوم - سفن وناقلات نفط راسية في بحر عمان مع استئناف الملاحة بالكامل عبر مضيق هرمز الجزيرة نت - قتيل وعشرات الجرحى في تصادم قطارين شمال لندن العربي الجديد - "الإبادة الإنجابية" في غزة... الحرب الإسرائيلية تطاول الأرحام التلفزيون العربي - مع استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي.. هل يصمد اتفاق وقف النار بلبنان؟ الجزيرة نت - صيباري يسجل أسرع هدف عربي في تاريخ المونديال ويكسر رقم زياش
عامة

في حضرة الحنين إلى عيونك

سودانايل الإلكترونية

لا أدري كيف أبدأ واللغة إليكِ تتلعثم والحروف التي كنتُ أظنها طوع بناني صارت في محراب غيابك مجرد أصداء باهتة لا تبلغُ شطآنك. يا “زولة” سكنت مسامات الروح قبل أن تسكن المكان، يا نبضاً يتسرب إليّ في عتمة ...

لا أدري كيف أبدأ واللغة إليكِ تتلعثم والحروف التي كنتُ أظنها طوع بناني صارت في محراب غيابك مجرد أصداء باهتة لا تبلغُ شطآنك.

يا “زولة” سكنت مسامات الروح قبل أن تسكن المكان، يا نبضاً يتسرب إليّ في عتمة الليل كضوء قمرٍ بعيد، إليكِ أكتب لا لعلّ الكلمات تعيدُ ما انكسر بل لأن الصمت في حضرة شوقي إليكِ صار أشد وطأة من الموت.

يقولون إن المسافات تقاس بالأميال وأنا أقول إن المسافة بيني وبينكِ تُقاس بمدى انهيار عالمي حين لا ألمحُ في الأفق طيفكِ.

يا وجعاً جميلاً ويا حنيناً لا يهدأ كيف استطعتِ أن تحولي تفاصيلي إلى انتظارٍ أبدي؟ إنني أقف عند نافذة الذاكرة أراقبُ انعكاس وجهكِ في فنجان قهوة الصباح وأسمعُ صدى ضحكتكِ في زحام الشوارع فالتفتُ ملهوفاً فلا أجدُ سوى فراغٍ يبتسم لي بسخرية.

إن الحنين إليكِ ليس مجرد شعور، إنه حالة وجودية و هو أن أتنفس هواءً لا يحمل رائحة حضورك وأن ألمس قلبي فأشعرُ ببرودة الوحدة التي تركتيها حين رحلتِ.

أنا مسكون بكِ إلى حد التماهي حتى صرتُ أرى العالم من خلال عينيكِ اللتين تعيدان صياغة المعنى لكل ما هو مألوف.

عيونك خارطة التيه والنجاة …يا عيوناً لو أُتيح لي أن أرسم تفاصيل الخلود لكانت هي الملامح الوحيدة في اللوحة.

في عينيكِ يا زولة يذوبُ الزمن وتستحيلُ اللحظة دهراً ويصيرُ الحزن عذاباً كلحن المساء.

لقد غرقتُ في تلك النظرات ولم أبحث يوماً عن طوق نجاة، ففي غرقكِ وجدتُ وطني وفي تيهي بين رموشكِ عرفتُ الاتجاه الوحيد الذي أريد أن أمضي إليه.

أشتاقُ لبريق التحدي حين تعارضينني وكأنكِ تريدين إثبات أنكِ سيدة قراري.

أشتاقُ لهدوئكِ المفاجئ حين تنظرين في عينيّ طويلاً وكأنكِ تقرئين كتاب عمري المفتوح على صفحات الفقد.

أشتاقُ للانكسار الدافئ حين نهمسُ بوعودنا، وتلمعُ عيناكِ بدمعةٍ لا تخرج، بل تظلُ شاهدةً على صدق ما بيننا.

حين يغدو الحبُّ وجعاً مقدساً …الحبُّ ليس أن نمسك أيدي بعضنا في النهارات المشمسة، الحبُّ الحقيقي هو أن نظل ممسكين بقلوب بعضنا في ليالي العتمة والغياب.

أنا اليوم أكتبُ لكِ من قلبِ “الزولة” التي سرقت كل شيء وتركتني أقتات على ذكرياتٍ كانت يوماً واقعاً معاشاً.

يا حبيبتي ألا يطرقُ بابَ قلبكِ حنيني؟ ألا تشعرين بلهفتي حين يلفُّ الليلُ العالم وتغلقُ الأبوابُ على أسرار العشاق؟ إنني أرسلُ روحي في كل نسمة هواء لتمرّ على عينيكِ لتمسح عنهما تعب الحياة لتقول لكِ: “ما زلتُ هنا في ركنٍ قصيٍّ من الذاكرة أحرسُ طيفكِ من النسيان”.

سأظلُ أحنُّ إليكِ، ليس لأنني لا أستطيع المضي قدماً، بل لأنني لا أريد.

ففي قلبِ هذا الحنين أجدُ جوهر إنسانيتي وأجدُ طعم الحياة الحقيقي الذي لا أدركه إلا في حضرتكِ.

يا زولة يا حلمي البعيد و يا نبضاً يرفضُ التوقف سأظل أنتظركِ.

في كل قصيدة أكتبها وفي كل دعاء أرفعه للسماء وفي كل لحظة حنين تداهمني فتجعلني أراكِ في كل الوجوه.

إن كنتِ قد رحلتِ عن المكان فأنتِ في الروحِ ساكنة، والعينُ التي رأت جمالكِ ذات يوم، لا يمكنها أن تكتفي بغيركِ حتى وإن طال الفقدُ وطال معه الانتظار.

هل تشعرين بهذا الحنين ذاته الذي يغمر روحي الآن، أم أن المسافات قد أغلقت نوافذ ذكرياتنا تماماً؟ها أنا ذا أطوي صفحة يومي ولا أجدُ في كراسة الذكريات سوى ظلكِ الذي يأبى الرحيل.

يا زولة هل تعلمين؟ إن أشدَّ أنواعِ الوداع قسوة و هو ذلك الذي لا يحدث؛ ذلك الوداع الصامت الذي نعيشه كل يوم حين نفيقُ على غيابكِ ونغفو على أملٍ كاذبٍ بلقياكِ.

لقد سرقتِ مني القدرة على استلطاف أي شيءٍ بعدكِ فصار العالم في عيني باهتاً كأوراق الخريف وصار قلبي بيتاً مهجوراً لا يزوره غير طيفكِ الذي يتجول في أرجائه ليلاً.

سأنتظركِ.

نعم سأنتظركِ حتى تذبلَ في صدري كل الأماني وسأظلُ أحتفظُ بقطعةِ روحٍ مني معلقةً بين رموش عينيكِ حيث تركتُ حياتي كلها وذهبت.

وإذا ما جاء الغد ولم يأتِ بكِ فاعلمي أنني لم أمت بل إنني عشتُ في انتظاركِ حتى نسيتُ كيف أكون على قيد الحياة وأنني أحببتكِ.

بصدقٍ مرير وبعشقٍ لم يعرف له الزمانُ شبيهاً، فنامي ياهنو بسلام في قلبي فأنا والله لستُ بخيرٍ دونكِ ولن أكون.

binsalihandpartners@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك