في موقف يحمل أبعاداً سياسية ورمزية، أكدت السفارة الإيرانية في لبنان أن الجهات التي سعت، بحسب وصفها، إلى إسقاط الجمهورية الإسلامية قبل أكثر من 100 يوم، انتهت اليوم إلى توقيع مذكرة تفاهم مع إيران، معتبرة أن ذلك يشكل دليلاً على فشل الأهداف التي رُسمت للهجوم على البلاد.
وقالت السفارة، في منشور تناول تطورات المرحلة الماضية، إن" الإرهابيين الأشرار والوحوش" شنّوا هجوماً على إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية، مشيرة إلى أن أهداف تلك الحملة كانت واضحة منذ البداية.
وبحسب ما أوردته السفارة، تمثلت الأهداف في تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، والقوة البحرية، والمواد المخصبة وإخراجها من إيران، إضافة إلى تغيير النظام السياسي والسيطرة على الجزر الجنوبية ومصادر النفط الإيرانية.
وأضافت أن الجهات نفسها التي وضعت تلك الأهداف وقادت المواجهة ضد إيران، وقّعت لاحقاً مذكرة تفاهم مع الجمهورية الإسلامية، معتبرة أن هذا التحول يعكس فشل الرهانات التي قامت عليها تلك الحملة.
وختمت السفارة رسالتها بالقول: " إن الله قد سدّ كل طرق الهزيمة بوجه الشعب الإيراني".
ويأتي هذا الموقف في ظل أجواء سياسية ودبلوماسية تشهدها المنطقة بعد الإعلان عن تفاهمات بين طهران وواشنطن، وسط استمرار النقاش بشأن انعكاسات هذه التفاهمات على الملفات الإقليمية، ولا سيما في لبنان، الذي بقي حاضراً بقوة في الخطاب السياسي الإيراني خلال الأيام الأخيرة.
وتعكس الرسالة الإيرانية محاولة لتقديم ما جرى على أنه انتقال من مرحلة المواجهة والضغوط إلى مرحلة التفاهم، مع التشديد على أن الأهداف التي وُضعت ضد الجمهورية الإسلامية لم تتحقق، وأن نتائج المرحلة الحالية جاءت مغايرة لما كان يطمح إليه خصومها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك