في تصعيد لافت يربط مباشرة بين التطورات في لبنان ومسار التفاهمات الأميركية - الإيرانية، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية، السبت، إغلاق مضيق هرمز، بعد 3 أيام فقط من إعادة فتحه، متهمة الولايات المتحدة بالفشل في كبح الهجمات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار الجديد.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة كونها تمثل أول أزمة كبيرة بين واشنطن وطهران منذ توقيع مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ويأتي هذا التطور فيما يتواجد مبعوثو الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالفعل في سويسرا، استعدادًا لجولة أولى محتملة من المفاوضات النووية المقرر عقدها يوم الأحد.
ومن المتوقع أن يصل الوفد الإيراني، برئاسة رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى سويسرا يوم السبت.
وفي المقابل، أكد مسؤول أميركي رفيع في وزارة الدفاع أن الجيش الأميركي لا يرصد حتى الآن أي تحركات عسكرية إيرانية على الأرض تعكس تنفيذًا فعليًا لإغلاق المضيق.
وقبيل إعلان عراقجي توجهه إلى سويسرا، أعلنت قيادة" خاتم الأنبياء" المركزية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية إغلاق مضيق هرمز.
وقالت القيادة في بيان: " في ضوء سوء النية الواضح من جانب الولايات المتحدة وإخلالها بالتزامها بتنفيذ البند الأول من مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، وردًا على الانتهاكات المتواصلة والمستمرة لوقف إطلاق النار من جانب الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، يُعلن بموجب هذا إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية".
وأضاف الجيش الإيراني أن هذه الخطوة تمثل" المرحلة الأولى" من الرد على ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار، محذرًا من خطوات إضافية إذا استمرت التطورات الحالية.
وجاء في البيان: " في حال استمرار العدوان، فقد تم التخطيط لإجراءات أخرى وسيتم تنفيذها لإجبار العدو على الالتزام بتعهداته وتنفيذ التزاماته".
وبعد ذلك بوقت قصير، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن المضيق" مغلق أمام جميع السفن"، موجهة تحذيرًا للسفن بعدم الاقتراب من المنطقة.
وبينما تتجه الأنظار إلى سويسرا ترقبًا لانطلاق المفاوضات النووية، يبدو أن الجبهة اللبنانية تحولت مجددًا إلى عنصر حاسم في رسم مسار العلاقة بين واشنطن وطهران، وفي تحديد مستقبل التفاهمات التي لم يمض على توقيعها سوى أيام قليلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك