أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رسمياً توجه وفدها إلى سويسرا؛ للمشاركة في المباحثات المرتقبة مع الولايات المتحدة، في خطوة تعزز فرص استئناف المسار التفاوضي بعد أيام من الغموض والتأجيل، لكنها ربطت استمرار التفاهمات القائمة بتنفيذ واشنطن التزاماتها، وضمان وقف التصعيد في لبنان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: إن الوفد الإيراني سيتوجه إلى سويسرا حاملاً مطالب واضحة، تتعلق بتنفيذ التعهدات الأمريكية وآلية تطبيقها على أرض الواقع، مؤكداً أن طهران أوفت بالتزاماتها المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الأخيرة، وأن على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات عملية لإثبات التزامها بالاتفاق.
وشدد بقائي على أن بلاده تعتبر وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان جزءاً أساسياً من الالتزامات، التي يتعين تنفيذها، محذراً من أن أي إخفاق في تطبيق ما تم الاتفاق عليه من شأنه أن يهدد مستقبل التفاهم القائم ويقوض فرص نجاح المفاوضات المقبلة.
وأضاف أن إيران تتبنى مبدأ “التزام مقابل التزام”، مؤكداً أن طهران لن تقبل باتفاقات أو تعهدات لا تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.
كما لوّح باتخاذ إجراءات مقابلة إذا أخفق الطرف الآخر في الوفاء بما تعهد به، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة للحفاظ على الزخم الدبلوماسي ومنع تدهور الأوضاع.
ويأتي الإعلان الإيراني بالتزامن مع وصول الوفد الأميركي إلى منتجع بورجنشتوك السويسري، حيث يقود المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، التحضيرات الخاصة بالمفاوضات الفنية المنتظرة بين الجانبين.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية السويسرية استمرار جهودها لتسهيل الحوار بين مختلف الأطراف المشاركة، موضحة أن الدبلوماسيين الموجودين في بورجنشتوك يواصلون العمل من أجل تهيئة الظروف المناسبة للمحادثات.
كما شددت على التزامها بالحفاظ على سرية الاجتماعات، وعدم الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمشاركين، أو طبيعة المناقشات الجارية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك