رفعت إيران حدّة انتقاداتها للولايات المتحدة الأميركية بسبب بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم، بعدما اشتكى مدرب المنتخب أمير قلعة نويي اليوم الأحد من القيود التي أثّرت في لاعبي بلاده، فيما اعتبر مسؤولون إيرانيون واشنطن مقصّرة في مسؤوليتها لكونها واحدة من أصل 3 مستضيفين لهذه النسخة الاستثنائية المقامة في 3 دول بمشاركة 48 منتخباً.
وقال قلعة نويي اليوم السبت في المؤتمر الصحافي الذي يسبق المباراة الثانية في دور المجموعات أمام بلجيكا بعد التعادل 2-2 أمام نيوزيلندا: " تبلغنا أن القيود الأميركية المفروضة على سفر منتخب إيران ستخفف مع الجولة الأخيرة في دور المجموعات أمام مصر في سياتل، المعاملة التي تلقيناها حتى الآن أثّرت سلباً بمستوانا في أرضية الملعب".
وأضاف قلعة نويي: " كان من العدل معاملة منتخبنا بالطريقة نفسها في أول مباراتين، قالوا إنه في سياتل، يمكنكم أن تفعلوا ما تريدون، وأن تتصرفوا كما تريدون، ويمكنكم القدوم في وقت أبكر، لكن ما أريده، ومشكلتي هي: لماذا لم يسمحوا لنا بالمجيء مبكراً في أول مواجهتين أيضاً؟ أعلم فقط أنه بالنسبة إلى المباراة الأخيرة، نعم، لقد سمحوا لنا بأن نقرر ونضع خطط السفر بأنفسنا.
لكن للأسف، في المباراتين الأوليين، وضع آخرون ترتيبات السفر لنا، بما في ذلك التوقيت"، رغم عدم ذكره الجهة التي أوصلت إليه هذه المعلومات.
ودخل منتخب إيران بطولة كأس العالم 2026 تزامناً مع الحرب التي كانت تشهدها منطقة الشرق الأوسط، بسبب الحرب بين طهران وواشنطن، وكذلك إسرائيل، وهو ما أثّر بتحضيرات" تيم ميلي" وحتى قدرته على التجمّع والسفر إلى تركيا للتحضير قبل انطلاق الحدث يوم الخميس الماضي، ما دفعه في الوقت عينه إلى تغيير مكان إقامته من مدينة توكسون في أريزونا إلى تيخوانا المكسيكية، حيث لقي هناك استقبالاً كبيراً.
واعتبر قلعة نويي أن التعادل الأول أمام نيوزيلندا، كان بسبب" كثرة السفر والتنقل ونتيجة الرحلات الطوية، لقد كنّا مرهقين، لم نتمكن من الوصول إلى الولايات المتحدة إلأا قبل 24 ساعة من مباراة بلجيكا، رغم الإشارات التي تلقيناها لإمكانية السفر مبكراً، لقد انتظرنا حتى الساعة السابعة مساءً، ولم يحدث أي شيء، هذا الأمر يؤثر بنا نفسياً، خصوصاً عليّ مديراً فنياً".
وتزامناً مع تصريحات المدير الفني، انتقد مستشار الشؤون الثقافية في سفارة إيران بالمكسيك محمد رضا جيلاني، ببيان حصري نشره موقع بوليتيكو اليوم الأحد، قائلاً: " لا تُقام بطولة كأس العالم 2026 في الملاعب فحسب، بل في الشوارع والمطارات والساحات العامة أيضاً.
وفي هذه المنافسة الموازية، يبدو أن المكسيك قد تفوقت".
وأشاد جيلاني بما وصفه بالأجواء الترحيبية التي تستقبل بها المكسيك المشجعين الزائرين، مُقارناً ذلك بالصعوبات المتعلقة بالقيود المفروضة في الولايات المتحدة، بما في ذلك تعقيدات التأشيرات للعديد من الوفود، وذلك في الوقت الذي وقّع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره مسعود بزشكيان مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على طهران.
ووجدت إيران في المكسيك مضيفاً أكثر ترحيباً، إذ ختم جيلاني حول ذلك: " البنية التحتية مهمة.
الملاعب مهمة.
الأمن مهم أيضاً، لكن التاريخ يُظهر أن المضيفين العظماء يُذكرون لشيء أعمق: قدرتهم على جعل العالم يشعر بالترحيب، بعيداً عن النتائج على أرض الملعب، تفوز المكسيك بإحدى أهم مواجهات البطولة: مباراة الضيافة".
وكانت إدارة ترامب قد دافعت عن طريقة تعاملها مع ترتيبات سفر الوفد، وقال أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض المعنيّ بكأس العالم، لموقع بوليتيكو، بأنّه تمّت الموافقة على منح تأشيرات دخول لـ31 لاعباً إيرانياً والطاقم الفني، مضيفاً أنّ السماح للفريق بدخول الولايات المتحدة قبل يوم واحد من المباراة يُمثل" بادرة حسن نية" من السلطات الأميركية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك